15/04/1969
تمييز مدني حكم رقم : 61 /1969
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 61/1969
- التاريخ
- 15/04/1969
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- فيليبدس، ناصيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صفة شاري العقار للخصومة في حال تسجيل العقار على اسم شخص ثالث عينه هو لجهة العلاقة التعاقدية بين البائع والغير
-
وبما انه من
مراجعة اوراق الدعوى يتبين بان المميز كان ادلى بالدفاع الرامي الى
انتفاء صفته للخصومة لان البائعة ارتضت في العقد المؤرخ في 1961/07/25
باجراء التسجيل على اسم من يعينه هو بحيث تكون الرابطة القانونية قد
نشأت بينها وبين من سجل العقار على اسمهم وليس بينها وبينه وقد ردت
البائعة الجهة المميز عليها على هذا الدفاع بان عقد البيع الاساسي
الجاري في 1961/04/27قد جرى بينها كبائعة وبين المميز كمشتر وان التعديل
الذي طرأ على هذا العقد بتاريخ 1961/07/25 والذي بموجبه وافقت على
تسجيل العقار المبيع لاسم الفريق الثاني او الشخص او الاشخاص الماديين
والمعنويين الذين يسميهم لم يكن من اثره القانوني ان يبدل في جوهر العقد
الاساسي الذي نشأ مع المميز شخصيا وان كان تسجيل العقار المباع منه
مرهونا بتصريحه عن الشخص الذي سيتم ذاك التسجيل على اسمه لان هذا الشرط
متعارف عليه وقلما يخلو منه عقد من عقود بيع العقارات
وبما ان هذه الوضعية القانونية هي التي تحقق القرار المميز عن صحتها
بقوله ) وحيث ان عقد 1961/07/25 لم ينشيء اية رابطة تعاقدية بين الجهة
المستأنف عليها ومن سجل العقار على اسمهم وقد اصرت البائعة على ان
تبقى العلاقة محصورة بينها وبين المستأنف وان ارتضت لقاء قبض الثمن
ان تسجل العقار على اسم من يسميهم المستأنف فيما بعد (
وبما انه اذا كانت محكمة الاستئناف لم تتعرض صراحة الى المادة 223
م.ع فلان المميز لم يدل بهذا السبب بشكل دفاع واضح ومستقل الا في
مذكرته المؤرخة في 1967/02/17 فلم يكن اذن على محكمة الاستئناف ان ترد
على هذا الدفاع الجديد الوارد في مذكرة بعد ختام المحاكمة بعد ان كانت
استندت الى اسباب كافية بالاضافة الى اسباب الحكم البدائي لتبرير
النتيجة التي توصلت اليها
وبما ان رد المميز القائل انه كان قد ادلى بهذا السبب في لوائحه تحت
السبب المتعلق بانتفاء الصفة للخصومة دون ان يدعمه بنص المادة 223
المذكورة لا يمكن التوقف عنده طالما ان محكمة الاستئناف من جهتها قد
اجابت عليه مطولا بعد ان قدرت الوقائع بسلطانها المطلق
وبما ان ادعاء المميز بان قول محكمة الاستئناف المبين اعلاه مخالف
لاحكام المادة 223 م ع لانه بقي مجردا من جهة ولانها من جهة ثانية كانت
مقتنعة تمام الاقتناع بانه كان يعلم المشترين الحقيقيين بكافة مراحل
الصفقة وكانت له بالتالي الصفة الظاهرية في العقد هذا الادعاء لا
يستقيم قانونا لان العقد الاساسي قد نشأ بين البائعة وبينه وحده دون
غيره اما اذا اقر العقد الاضافي الجاري في 1961/07/27 بحقه بتسجيل
العقار على اسمه واسم الشخص او الاشخاض الماديين المعنويين الذين
يسميهم فلا يعني ذلك ان العقد نشأ مع الغير وانما نشأ معه وحده مع
موافقة البائعة على اجراء التسجيل على اسمه او اسم من يعينه والدليل على
ذلك هو ان العقد الاساسي كان خاليا حتى من الاشتراط على التسجيل للغير
ذلك الشرط الذي ادرج في العقد اللاحق المؤرخ في 1961/07/25 والذي لم
يتبين منه بان البائعة تخلت عن العقد الاول لترتبط به الا فيما خلا حق
التسجيل هذا من جهة ومن جهة ثانية على فرض ان ما يدعيه من ان محكمة
الاستئناف كانت مقتنعة بأنه كان يعلم المشترين الحقيقيين بمراحل الصفة
هو صحيح فأن ذلك لا يتعارض مع ما قررته من ان العلاقة انحصرت بينه
وبين الجهة البائعة طالما ان العقد الاساسي اجرى لصالحه وحده بحيث لم
تنشأ اية رابطة تعاقدية بين البائعة وبين الاشخاص الذين سجل العقار
فيما بعد على اسمهم اما ما يزعمه المميز من انه كان له صفة الظاهرية
وكان يعمل لحساب المشترين فان محكمة الاستئناف قد ردته لعدم اقتناعها
به وقناعتها هذه مستمدة من الادلة القائمة في الدعوى ولا رقابة لمحكمة
التمييز عليها من هذه الجهة
- مفعول ورود واقعة خاطئة في التعليل الجانبي للحكم لجهة تحقق فقدان الاساس القانوني
-
بما ان المميز يستند في ادلائه بهذا السبب
الى ان الثمن المخفض بموجب ملحق 1961/04/27 يبلغ 125 الف ليرة فقط في
حين ان الامتار التي تناولها التراجع تفوق بقيمتها المحددة في عقد
1961/04/27 هذا المبلغ بما يضاعفه الامر الذي يدل بان العقد المشكو منه
كان منطويا على تسوية نهائية لا رجوع عنها
وبما ان المميز عندما استأنف القرارات الاعدادية والحكم النهائي
البدائي ادلى بسبب مبني على قوله بعدم امكانية تجزئة العقد الاساسي
تاريخ 1961/04/27 والملحقين المحررين بتاريخ 1961/07/08 و 1961/07/25
فكان على محكمة الاستئناف اذن ان تبحث قيمة الامتار غير المسموح
البناء عليها وانما على الزعم بان العقد المطعون فيه يؤلف جزءا لا
يتجزأ من العقد الاساسي وهذا ما فعلته المحكمة بالفعل في الاسباب التي
اعتمدتها لرد الاستئناف وفي تعليلها الآيل الى الاثبات بان العقد
المطعون فيه لا يؤلف جزءا لا يتجزأ من العقد الاساسي اما ما تلمح اليه
المحكمة فيما يتعلق بمقدار الثمن المخفض من المساحة غير المسموح
بالبناء عليها فقد ورد بشكل ثانوي لم يسفر عنه اي اثر على الحل القانوني
المعطى للسبب نفسه المدلى به
وبما ان الواقعة الخاطئة الواردة في التعليل الجانبي لا تفقد القرار
الاساس القانوني طالما انه لم يشوه اقوال الفريقين لجهة ما قصداه في
ملحق 1961/07/08 هذا القصد الذي استثبتته محكمة الاستئناف من وقائع
القضية والادلة القائمة عليها مستندة بذلك الى اسباب قانونية صحيحة
بالاضافة الى اسباب وعلل الحكم البدائي
- شروط نقض الحكم بسبب تشويه الوقائع
-
وبما ان التشويه في
الوقائع على كل حال لا يؤدي الى نقض القرار الا اذا خلص الى اعطاء
النزاع حلا غير قانوني اما اذا كانت النتيجة التي توصلت اليها المحكمة
هي في محلها القانوني فان التشويه المذكور لا يعتد به اذا كان القرار
فيما عداه قد جاء صحيحا وقانونيا مما ينبغي معه رد هذا السبب ايضا