13/11/1974
تمييز مدني حكم رقم : 68 /1974
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 68/1974
- التاريخ
- 13/11/1974
- الرئيس
- روبير غانم
- الأعضاء
- الحاج، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطبيعة القانونية للادخال من اجل الضمانة واصول دفع الرسوم
-
بما ان
طلب الادخال هذا يختلف عن طلب ادخال شخص ثالث لاشراكه في سماع
الحكم وجعل القضية المحكوم بها في الدعوى محكوما بها ايضا تجاه الشخص
المذكور )المادتان 58 و64 اصول مدنية( فهو يعتبر طلبا بالادخال لاجل
الضمانة وفقا لما نصت عليه المادة 68 من الاصول المدنية.
وبما ان هذا الطلب يعد من قبيل الادعاء الطارىء الذي يخضع ككل ادعاء
وارد في الدعوى لدفع الرسم القانوني عنه' وهو يختلف بالتالي من هذا
الوجه عن طلب التدخل بمعناه المألوف المقصود في المادة 58 من الاصول
المدنية والذي يجوز دفع الرسم عنه طبقا للمادة 10 من قانون الرسوم
القضائية بعد صدور الحكم.
- مسؤولية مالك البناء عن الحادث الناتج عن تعطيل المصعد
-
بما ان
القرار المميز قد تضمن انه من المعلوم تعاملا ان انقطاع التيار
الكهربائي في حال سير المصعد يؤدي بالظروف العادية والطبيعية الى توقف
المصعد حيث يكون قد وصل ولا يؤدي الى نزول المصعد تحت المستوى الذي
يقف عنده في نهاية رحلته.
وبما ان هذا القول ينطبق على الواقع الراهن والمألوف في المصاعد التي
هي قيد العمل والتي تسير بواسطة التيار الكهربائي اذ انه من غير المعقول
ان يكون صاحب البناء قد ركب فيه مصعدا يؤدي انقطاع التيار عنه الى
هبوطه الى اخر الحفرة المركب فوقها مع ما يترتب على هذا الهبوط من
اضرار بالغة لمستعملي المصعد وللمصعد بالذات علما بان انقطاع التيار
الكهربائي ليس بالامر المستحيل او النادر الوقوع بل الغالب الوقوع مما
يصبح معه استعمال المصعد في هذا الحال امرا غير جائز يستبعد كليا نظرا
للمخاطر الجسيمة التي تترتب عليه وان صاحب البناء نفسه اي المميز لم
ينوه الى وجود مثل هذه المخاطر لاقتناعه دون ريب بانها غير موجودة ولا
يمكن ان تنشأ عن مجرد انقطاع التيار. مما يدعو الى التأكيد بان انقطاع
التيار الكهربائي يقتصر اثره على توقيف المصعد في المكان الذي يكون قد
وصل اليه فحسب ويكون القرار المميز فيما اكده من هذه الناحية في محله
ولا تشوبه اية مخالفة للقانون او اي فقدان للاساس القانوني'
وبما ان ما اثبته القرار على الوجه المذكور يؤدي حتما الى القول بان
هبوط المصعد او نزوله الى المستوى الذي نزل اليه في وقت كان التيار
الكهربائي قد انقطع عنه كان ناتجا عن خلل اكيد واقع فيه اذ لولا هذا
الخلل كان قد توقف في المكان الذي وصل اليه عند انقطاع التيار عنه يكون
ثمة اذا فيما ذهب اليه القرار المميز من هذه الناحية ايضا اية مخالفة
للقانون او انعدام للاساس القانوني.
وبما ان المميز من جهة اخرى قد انكر استئنافا ان يكون المصعد قد هبط
وعارض قول المميز عليه في ذلك مدليا بان المصعد قد اقتصر على التوقف
دون مستوى الطابق الارضي للبناية بقليل بحيث استحال على الابنة فتح
الباب للخروج من المصعد )لائحة المميز الاستئنافية في 1972/06/05 صفحة
2(
وبما ان القرار المميز قد ركز على واقعة توقف المصعد بعد نزوله تحت
مستوى الطابق الارضي بنحو نصف متر فاستحال على الابنة مطيعة فتحه من
الداخل للخروج منه كما استحال على المنفذين فتحه من الخارج فلجأوا الى
نزع لوح المعاكس الذي كان موضوعا مكان لوح زجاج الباب الخارجي وانقذوا
الابنة واضاف القرار طالما ان هذا النزول لا يفسر الا على انه نتيجة
خلل في اجهزة المصعد فتبقى بدون جدوى المنازعة حول ما اذا كان المصعد قد
نزل هبوطا تبعا لانقطاع التيار الكهربائي ام انه وصل الى هناك على مهل
ومع وجود التيار او بدونه اذ ان ما يهم ويجدي هو هذا النزول وسببه اي
الخلل وما نجم عنه من انقفال الباب وانحباس الابنة مطيعة وخوفها.
وبما ان القرار المميز قد عمد الى التوقف اذا عند واقعة نزول المصعد
الى مستوى ادنى من الطابق الارضي واستحالة فتحه حيث وصل وهو امر يتفق
مع ما ادلى به المميز كما تقدم ولم يأبه القرار الى الطريقة التي نزل
بها المصعد الى المستوى المذكور وما اذا كان عن طريق هبوطه او نزوله على
مهل طالما ان الادعاء تركز على تضرر الابنة بسبب انحباسها في المصعد في
المستوى المشار اليه وخوفها بعد تحققها من انقفال الباب فلا يكون اذا
في محله ما يدلي به المميز طعنا بالقرار من ان ثمة فرقا بين الهبوط
والنزول البطيء بالنسبة لمستعمل المصعد وما يسببه له الهبوط من وهلة
بعكس النزول البطيء وطالما ان المميز نفسه لم يشأ التوقف عند واقعة
الهبوط وقد عارضها فلا يسعه الان ان يبني عليها اية نتيجة وبالاخص
الضرر اللاحق بالابنة فيعتبر نقده للقرار في غير محله اذا من هذه
الناحية
- اصول توزيع المسؤولية بين الضحية ومسبب الضرر
-
وبما انها بعد ان
عينت الطبيبين عبد الله عيتاني وريمون شمالي وقدما تقريرهما حول وضعية
الابنة والاسباب التي ادت بها الى الحالة التي هي عليها فقد اعتبرت
بالاستناد الى هذا التقرير ان تكوين مطيعه الاساسي جسديا ونفسيا جعلها
في وضع خاص ادى الى ما باتت عليه في الوقت الحاضر وان حادث المصعد
كان السبب في ظهور العوارض النفسية الحادة التي جعلت الاطباء يفكرون
باية فطامية لدى الابنة مطيعة وانتهت الى ان شخصية المصابة وحصول
الحادث يتقاسمان المسؤولية لظهور الاعراض النفسية.
وبما ان القرار النهائي المطعون فيه يكون قد اخذ اذا عند تحديده التعويض
للمسؤولية المشتركة معتدا بشخصية المصابة التي ساهمت في حصول الاضرار
اللاحقة بها اما القرار المطعون فيه فلم يكن ممكنا للمحكمة الاستئنافية
قبل اجراء التحقيق اللازم ان تقرر فيه مدى المسؤولية النهائية عن
الاضرار المشكو منها او المطالب بالتعويض عنها بكاملها الا انه بت
بالمسؤولية عن مرحلة اولى هي الحاصلة بعد الحادث فورا وحتى 1968/10/25
حيث اعتبرت الابنة انها شفيت نظريا من اضرار الحادث وقد وضعت
المسؤولية على عاتق المميز وثم عن مرحلة ثانية بعد 1968/10/25 وما تأتى
للابنة من اضرار فيها اعتبرت المسؤولية خلالها مشتركة بين الحادث
وشخصية الابنة كما تقدم وذلك بموجب القرار النهائي المميز.
وبما ان تقدير محكمة الاستئناف للظروف والاسباب التي ادت الى تضرر
الابنة مطيعة في المرحلة الاولى ولنسبة المسؤولية عن الضرر في هذه
المرحلة الى الحادث هو تقدير تستقل به المحكمة كما ذكرنا فلا يكون
مخالفا بالتالي للقانون ولا فاقدا الاساس القانوني.
ان القرار المميز قد استعرض ما جاء في تقرير اللجنة الطبية بقوله وان
كل ذلك يثبت ان تكوين مطيعه الاساسي جسديا ونفسيا جعل لها وضعا خاصا
ادى الى ما باتت عليه بعد 1968/10/25 والى الوقت الحاضر وان حادث
المصعد كان السبب في ظهور العوارض النفسية الحادة فليس في قول اللجنة
اذا من تناقض اذ ان تكوين مطيعه الاساسي جسديا ونفسيا جعلها في وضع
تتأثر به وتبدو فيها الاضطرابات فيما اذا حصل لها حادث المصعد بحيث
يكون هذا الحادث هو السبب في ظهور تلك الاضطرابات ولولاه لما حدثت
او ظهرت بالتالي وطالما ان التناقض للمدعى به غير موجود