الأحكام

12/02/1959

تمييز مدني حكم رقم : 16 /1959

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
16/1959
التاريخ
12/02/1959
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عمون، فرحات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في امكانية المحكمة اعطاء الوصف القانوني المناسب للوقائع

-

وبما ان محكمة الاستئناف استثبتت الوقائع واعتبرت ان المدعى عليهما

ارتكبا مخالفة هي من نوع الجنحة وان لا مرور زمن بالتالي على القضية.

وبما ان المدعيين المميز عليهما لم يحددا وصف الافعال المنسوبة الى

الجهة المميزة من الناحية الجزائية ولم يقولا انها تشكل قباحة ولا جنحة

بل انهما صرحا مرارا وتكرارا ان اعمال المدعى عليهما تشكل مخالفة لرخصة

البلدية ولقانون البناء وللقوانين المرعية الاجراء.

وبما ان المخالفة(infraction) قد تكون من نوع القباحة او من نوع الجنحة

وقد اعتبرتها محكمة الاستئناف من نوع الجنحة فهي لم تقض بما لم يطلب

اليها ولم تغير سبب الدعوى ولم تدل باسباب لم يثرها الفريقان

وبما انه يفرض ان المدعيين وصفا اعمال المدعى عليهما بالقباحة فالمحكمة

غير مقيدة بهذا الوصف ولها ان تعطي الفعل الوصف القانوني دون ان ينسب

اليها تغيير سبب الدعوى والحكم بما لم يدع به.

- مفعول زوال الصفة الجرمية عن فعل بقانون جديد لجهة امكانية تقديم الدعوى المدنية بالعطل والضرر.

-

بما انه اذا زالت الصفة الجرمية

عن فعل بقانون جديد فزوال هذه الصفة لا يمنع المتضرر من اقامة دعوى

العطل والضرر لدى المرجع المدني بالاستناد الى المبادىء الحقوقية واخصها

المواد 121 وما يليها من قانون الموجبات .

- مفعول انتفاء الصفة الجرمية الجزائية عن فعل لجهة امكانية اعتباره جرما مدنيا او شبه جرم

-

وبما ان نص المادة 122 من قانون

الموجبات يطبق على السواء في حالة وجود جرم مدني او شبه جرم لانه اشار

الى كل ما يورث ضررا دون ان يميز بين العمل المقصود الذي يشكل احد

عناصر الجرم المدني والعمل غير المقصود الذي يشكل احد عناصر شبه الجرم.

وبما ان الاعمال المنسوبة الى المستأنف المميز هي بالاصل مخالفة

الانظمة والقوانين وتشكل في حينها جرما جزائيا بالصفة الجرمية لها لا

تحول دون اعتبارها على الاقل جرما مدنيا وباولى حجة شبه جرم ولا تناقض

في حكمها المسند بالدرجة الاولى الى الجرم الجزائي ثم وعلى سبيل

الاستفاضة والاستطراد الى الجرم المدني الذي يمكن ان ينطبق على المادة

122 او على المادة 124 من قانون الموجبات .

- في امكانية محاكم الاساس تبني اقوال الخبير بصورة ضمنية.

-

وبما ان الخبير بين في تقريره عناصر الضرر الناجم عن المخالفتين اللتين

ارتكبهما المميز وهي تقليل النور والهواء والرؤيا عن بناء المميز عليهما

وفصل في تقريره وضعية عقاري الفريقين وبين الاضرار واسبابها فاخذت

المحكمة الاستئنافية بهذه الاسباب وتبنت اقوال الخبير فتكون قد ردت

ضمنا على الطعون الموجهة لتقريره خصوصا وان هذه الطعون لا طائل تحتها اذ

انها لا تشكل مخالفات قانونية يمكن ان تكون مدار بحث امام محكمة

التمييز.