الأحكام

23/10/1957

تمييز مدني حكم رقم : 106 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
106/1957
التاريخ
23/10/1957
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
عمون، حنيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- صلاحية الوكيل بوكالة عامة بالبيع

-

بما ان المميز لم يدل امام

الحاكم المنفرد البدائي بما جاء في هذا السبب الامر الذي يؤيد صحة

التفويض وصلاحية باعطائه هذا فضلا عن انه يتبين من اوراق الملف ان

السيد نجيب خوري كان يحمل فعلا وكالة عامة من المالكات مؤرخة في 14

كانون الثاني سنة 1955 مصدقة لدى الكاتب العدل في مدينة تروميلو قضاء

سانتون بجمهورية الدومينيك وهي سابقة لتاريخ التفويض المعطى منه تخوله

بيع جميع ممتلكاتهن الموروثة عن اسكندر ديب عواد الكائنة في لبنان.

وبما ان محكمة الاستئناف احسنت اذن بقولها ان الوكالة المعطاة

للمستأنف يخوله حق البيع موضوع النزاع لان نص الوكالة جاء صريحا جازما

مطلقا.

- تعريف الوعد بالبيع وامكانية اعتبار المفوض موعودا يستطيع الشراء لنفسه

-

وحيث انه طالما كان بامكان المستأنف عليه شراء الحصة

المعروضة للبيع لنفسه لعدم وجود نص مخالف في الاتفاق فالادعاء بعدم

جواز شراء الوكيل لنفسه هو في غير محله لان وضعية المستأنف عليه ليست

وضعية الوكيل ولم يكن المستأنف عليه وكيلا عن المستأنف لا قبل ولا

بموجب ولا بعد الاتفاق' وللوكالة عناصر غير متوفرة في هذه القضية.

وبما ان المادة 493 من قانون الموجبات والعقود تنص : ان الوعد بالبيع

عقد بمقتضاه يلتزم المرء بيع شيء من شخص اخر لا يلزم شراؤه في الحال

ومن طبيعة هذا العقد انه غير متبادل وهو لا يولد موجبا ما على الموعود

بل يلزم الواعد بوجه بات فلا يستطيع الرجوع عن عرضه بل يجب عليه

انتظار قرار الشخص الموعود.

وبما ان الموعود بحسب نص كتاب اول شباط سنة 1955 هو المميز عليه

السيد هنري كميل اده اذ جاء في ذلك الكتاب ما نصه: جئت افوض الى

حضرتكم ضمن مدة عشرة ايام من تاريخه لبيع تسعماية وخمسين سهما في العقار

46 واذا انقضت المدة ولم تتمكنوا من ايجاد مشترى يصبح هذا التفويض

لاغ.

وبما ان هذا الكتاب لم يمنع على السيد اده شراء السهام لنفسه' ولا يظهر

من نص هذا الكتاب ولا من اوراق الملف ان السيد اده وكيل او سمسار او

وسيط.

وفضلا عما تقدم: بما انه جاء في كتاب السيد هنري اده الجوابي المؤرخ في

8 شباط سنة 1955 ويلذ لي بان اؤكد لكم مخابرتنا الهاتفية في هذا الصباح

معطيا اياكم قبولي النهائي بشرائي ما كنتم وافقتم لي عليه بعرضكم تاريخ

1 شباط سنة 1955

وبما ان محكمة الاستئناف اصابت اذن في وصف التفويض ' وينفي صفة

الوكيل والسمسار والوسيط عن السيد اده واحسنت تقدير الوقائع باقرارها

صحة شراء السيد اده لنفسه.

- مفعول تصريح الشخص الموعود بعرفه على الشراء لجهة تحول الوعد الى بيع

-

بما ان المادة 496 من قانون الموجبات والعقود تنص : عندما

يصرح الشخص الموعود بعزمه على الشراء يتحول الوعد الى بيع دون ان يكون

له مفعول رجعي ويتم انتقال الملكية في يوم القبول.

وبما انه في المساومات الجارية بين غائبين بالمراسلة بعد العقد منشأ في

الوقت وفي المكان اللذين صدر فيهما القبول عمن وجه اليه العرض ' عملا

بنص المادة 184 من القانون المذكور.

وبما انه يتبين من الاشعار بالوصول المؤرخ في العاشر من شباط 1955 ان

القبول صدر بهذا التاريخ عن السيد اده وعلى ذلك تكون محكمة الاستئناف

احسنت باعتبار القبول صادرا ضمن المهلة المحددة في الوعد ويتوجب

بالتالي رد ما ورد في هذا السبب التمييزي الرابع.