27/06/1957
تمييز مدني حكم رقم : 80 /1957
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 80/1957
- التاريخ
- 27/06/1957
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- فرحات، عمون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- التاريخ الواجب اعتماده لتحديد تاريخ تقديم الدعوى
-
بما ان استحضار الدعوى ورد الى القلم في 1952/04/12 كما هو ثابت من شرح
رئيس القلم.
وبما انه يستفاد من نص المادة 336 اصول مدنية ان العبرة في تحديد تاريخ
تقديم الدعوى هي لتاريخ ايداع الاستحضار قلم المحكمة وليست لتاريخ
تقييده في دفتر الاساس اذ على المدعي ان يقدم دعواه في المهلة
القانونية وليس عليه ولا صفة له ان يلزم الكاتب بتقييده هذا الاستحضار
ضمن مهلة معينة.
وبما ان التأخير الحاصل في القلم والذي أدى الى ارجاء تسجيل الاستحضار
حتى 15 نيسان سنة 1952 لا تأثير له البتة وليس من شأنه ان يعدل تاريخ
الورود الحقيقي.
- في كيفية احتساب مهلة تقديم الدعوى
-
وبما ان المادة
315 من الاصول المدنية نصت صراحة على ان اليوم الذي يكون مبدأ للمهلة
لا يدخل في حسابها فالمهلة تبتدىء اذن في 11 منه.
وبما ان مهلة تقديم الدعوى تحسب بالاشهر وليس بالايام وهي تنتهي في 11
نيسان سنة 1952 الذي كان يوم الجمعة العظيمة وهو يوم عطلة فتكون نهاية
المهلة في اليوم التالي اي في 12 منه اي في اليوم الذي تقدمت فيه
الدعوى.
- في شروط تحويل الدين
-
وبما ان الدولة لم تعترض على
مبدأ تحويل تلك التعويضات الى السيدين فاضل واخذت تناقش باقوال
الخبراء وبالمبالغ المحددة في تقاريرهم والعائدة للمستأجرين جميل وزغبي.
وبما انه وان كان تحويل الدين المتنازع فيه لا يصح الا بموافقة المدين
عملا باحكام المادة 281 غير ان هذه الموافقة يمكن ان تكون صريحة او
ضمنية وفي حالتنا الحاضرة نرى ان الدولة وافقت ضمنا على هذا التفرغ
عندما راحت تناقش الخبراء في مقدار المبالغ المعينة في تقاريرهم دون
ان تعترض على صحة التفرغ.
وبما ان اعتراضها اللاحق الوارد في استحضارها الاستئنافي لا تأثير له
بعد تلك الموافقة الضمنية.
- مسؤولية الدولة عن صيانة الطرق وسندها القانوني
-
وبما
انه من المتفق عليه ان القوة القاهرة تنجم عن كل امر غير منتظر ولا يمكن
ملافاته وفي القضية الحاضرة ان هطول الامطار بغزارة في فصل الشتاء لا
يشكل قوة قاهرة بل انه امر طبيعي ومنتظر فبوسع الدولة ان تحتاط له
وتنشيء معابر واسعة وتسهر على صيانتها لكي لا تسدها الاقذار ولا تربة
وبذلك يمكنها تلافي طغيان المياه على الاملاك المجاورة.
وبما ان النيابة العامة التمييزية اثارت في مطالعتها مبدأ قانونيا الا
وهو ان مسؤولية الدولة تبنى ليس على نصوص القانون العام بل على نظرية
المخاطر.
وبما انه يصار الى اعتماد نظرية المخاطر عندما لا يكون ثمة خطأ ظاهر او
اهمال ثابت فاذا كانت الدولة مسؤولة عن الحوادث الناجمة عن الاشغال
العامة حتى ولو لم يكن ثمة خطأ او اهمال من قبل موظفيها او عمالها
فبالاولى ان تكون مسؤولة من كان السبب لتلك الحوادث خطأ او اهمال وفي
القضية الحاضرة ثبت للمحكمة الاستئنافية ان بعض المالكين المجاورين
راجعوا قبل حصول حادث الفيضان قائمقام المنطقة وطلبوا اليه التوسل لدى
الدوائر المختصة لاصلاح الاقنية وتوسيع المعابر فلم يأبه لمراجعتهم واذ
بالفيضان يحصل عندما هطلت الامطار بغزارة كما توقعه اصحاب العلاقة.
وبما انه وان كانت مسؤولية الدولة لا تبنى على ذات القواعد التي تبنى
عليها مسؤولية الافراد غير انه ليس ما يمنع اسناد مسؤولية الدولة الى
الخطأ او الى اهمال متى كانا ثابتين كما هو الحال في القضية الحاضرة.