الأحكام

27/10/1956

تمييز مدني حكم رقم : 83 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
83/1956
التاريخ
27/10/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- نطاق اختصاص السلطة الصالحة لتنفيذ حكم اجنبي

-

حيث انه

بمقتضى المادة 20 من الاتفاق القضائي اللبناني السوري لا يجوز للسلطة

المطلوب اليها التنفيذ ان تبحث في اساس الدعوى ولا يجوز لها ان ترفض

تنفيذ الحكم الا في احوال عينتها المادة المذكورة

وحيث انه يستدل من نص الاتفاق المدلى اليه المصدق بمقتضى قانون 27

تشرين الاول سنة 951 انه يعود للسلطة صاحبة الصلاحية بالتنفيذ ان تبت

في اما ما اذا كان الحكم الصادر عن محكمة سورية يمكن تنفيذه في لبنان

توفر الاسباب الموجبة لذلك فيه والمنصوص عنها في المادة 20 المشار

اليها

- مفعول وجود دعوى عالقة امام المحاكم اللبنانية واثره على تنفيذ الحكم الصادر في سوريا

-

حيث انه لم يتبين من مراجعة الاوراق ان

المحكمة الشرعية في لبنان باشرت بتحرير تركة المرحوم محمد العبود وان

مجرد منقولات بيته التي تركها المتوفي في لبنان لا يعني المباشرة

باجراء اعمال التحرير والتصفية جملة وعلى كل اموال التركة المنقولة وغير

المنقولة اما ان يكون فرض القانون على المحكمة الشرعية تحرير تركات

المتوفين عندما يكون بين الورثة قصر لم يتموا الخامسة عشرة من العمر او

ان يكون بينهم غائبون فذلك لا يعني انه بمجرد توفر الشرط المذكور تعتبر

المحكمة الشرعية انها قررت تحرير التركة وان معاملات التحرير والتصفية

موجودة حكما اذا كان الواقع لا يتفق مع هذا الامر.

وحيث ان احد الاسباب الموجبة لعدم تنفيذ حكم صادر عن محكمة سورية في

لبنان هو ان يكون لذلك احدى محاكم لبنان دعوى ما تزال قيد النظر بين

الخصوم انفسهم وفي الموضوع ذاته وكانت قد رفعت مثلما اقيمت الدعوى

الصادر فيها الحكم المطلوب تنفيذه ولا يكفي لعدم تنفيذ الحكم السوري ان

يكون من الواجب على هيئة او سطلة في لبنان اقامة دعوى او اجراء معاملة

يفرض عليها القانون اقامتها او اجراءها وهي لسبب ما لم تقمها ولم

تجرها

- حق الوريث وارتباطه بتحرير التركة

-

ان انتقال العقارات

الى الوارث بمجرد وفاة المورث لا يعني ان هذا الانتقال بحكم الارث

يحول دون تصفية التركة اذا كان هناك عدة ورثة او دائنون للتركة كما' ان

ما يدعيه المميز من حق ارثي على العقارات المتروكة عن المرحوم ولده لا

يستأثر به هو وحده بل انه بحكم الارث الشرعي الذي يدعيه له فيه حصة

شائعة فقط وهو يملكه بالميراث مع حفيدته وكنته زوجة ابنه المتوفي

وحيث بالنتيجة ان حكم المادة 229 من القرار رقم 3339 لا يحول دون تطبيق

جميع الاصول والمعاملات المتعلقة بتحرير التركات

- تطبيق نفس الاحكام الشرعية في لبنان وسوريا.

-

حيث ان

الحكم السوري الذي وضع في دائرة تنفيذ بيروت يتعلق بتصفية تركة المرحوم

محمد العبود وهي سواء تعلقت بالاموال المنقولة ام غير المنقولة تتبع

ذات القواعد والاحكام الشرعية في سوريا ولبنان فلا يكون هناك مخالفة

لقواعد الانتظام العام اذا ما طبقت على العقارات في لبنان احكام

المواريث الشرعية التي هي واحدة في كلا البلدين.

- اصول تصفية التركة السورية ونسبية الصلاحية الدولية

-

حيث

انه بمقتضى المادة 837 من القانون المدني السوري يعود لقاضي الصلح حق

تعيين مصف للتركات

وحيث انه بمقتضى المادة 8 من قانون الاصول المدنية السوري يجوز للمحكمة

السورية ان تحكم في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها دوليا اذا قبل

المدعي عليه السير فيها صراحة او ضمنا

وحيث ان هذا النص يدل بان الصلاحية الدولية في نظر القانون السوري

ليست صلاحية مطلقة بل نسبية والا لما كان القانون جعل من قبول المدعى

عليه سببا لتخطي احكام تلك الصلاحية

وحيث على فرض ان المحكمة السورية خالفت الاصول باعلانها تصفية تركة

فتحت في بيروت بسبب وفاة المرحوم محمد العبود فيها فان هذا التخطي لا

يعتبر خرقا لاحكام النظام العام ولا لاحكام الصلاحية المطلقة حسب مفهوم

القانون السوري طالما انه بالنظر لما ورد في المادة 8 المشار اليها

تعتبر عدم الصلاحية الدولية بمقتضى القانون السوري عدم صلاحية نسبية

وحيث انه بالاستناد الى المادة 837 من القانون المدني السوري ان دعاوى

تصفية التركات تدخل في صلاحية حاكم الصلح السوري المطلقة

وحيث ان المادة 6 من قانون اصول المحاكمات السوري تنص ان المحاكم

السورية تختص في مسائل الارث في عدة احوال منها اذا كان موطن المدعى

عليهم او بعضهم في سوريا

وحيث انه من الثابت في الاوراق ان احد المدعى عليهما وهي القاصرة

الهام ابنة المرحوم محمد العبود مقيمة مع والدتها في سوريا

وحيث انه يكون لمحكمة محل اقامة المدعى عليها المذكورة صلاحية النظر في

امر تصفية تركة المرحوم محمد العبود وتعيين انصبة كل واحد من الورثة

وتسليم كل واحد منهم حصته من متروكات المتوفي بعد وفاء الديون.

وحيث على فرض ان دعوى التصفية كان يجب ان تقدم الى محكمة محل وفاة

المورث اي في لبنان فان محكمة صلح طرطوس السورية تكون خالفت اصول

الصلاحية النسبية دون الصلاحية المطلقة طالما ان المادة 8 من قانون اصول

المحاكمات السوري تجيز للمحكمة السورية ان تحكم في الدعوى ولو كانت

خارجة عن اختصاصها دوليا اذا اتفق على ذلك ضمنا او صراحة الفريقان فلو

ان الصلاحية الدولية بهذا الخصوص كان يعتبرها القانون السوري مطلقة لما

كان اجاز للمحاكم السورية ان تنظر في الخلافات التي لا تدخل في

اختصاصها الدولي في حالة اتفاق المتخاصمين على ذلك

وحيث انه لم يتبين ان هناك دعوى تصفية في لبنان اقيمت قبل اقامة دعوى

التصفية في سوريا

- المحكمة الصالحة لبت قضية تعيين محل الاقامة ومدى امكانية تغييره

-

حيث ان قضية تعيين محل الاقامة هو من الامور الواقعة التي

يعود لمحكمة الاساس امر البت بها وتقدير الادلة الواردة عليها بصورة

مطلقة

وحيث ان افادة المختار او موظف الاحوال الشخصية لجهة محل اقامة شخص

ما لا تنفي امكان تغيير محل الاقامة المشار اليه دون ابلاغ المراجع

الرسمية هذا التغيير فقيد محل الاقامة الجديد في سجل الاحوال الشخصية

ليس من المراسيم الضرورية التي بدونها لا يمكن اعتبار ان شخصا غير محل

اقامته بنقله من مكان الى مكان آخر كما انه لا نص في القانون اللبناني

خلافا لما هي الحال في القانون الافرنسي يمنع ان يكون لشخص واحد اكثر

من محل اقامة