الأحكام

02/02/1962

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1962

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/1962
التاريخ
02/02/1962
الرئيس
زهدي يكن
الأعضاء
عون، خلاط
المصدر
الجامعة اللبنانية

- التأييد اللاحق للبيع من قبل المالك واثره على صحة العقد الجاري بالوكالة وعلى مرور الزمن

-

بما ان المادة 62 من القرار 188

المعدل بالقرار 45 تاريخ 932/04/20 تجيز في حال اغفال مراعاة احكام

المادتين 50 و53 منه المتعلقة بوجوب ابراز واثبات الوكالة تصحيح

النواقص لدى امين السجل العقاري بعد سماع العقد وتقبل طلب تسجيله فلا

يعتبر اغفال اثبات الوكالة فيه من اسباب البطلان المطلق

وبما ان لا جدل في ان مورثة المميزتين قد مثلت في جملة دعاوى متعلقة

بالمبيع بما فيه حصتها الشخصية التي كانت تملكها قبل وفاة زوجها وان

موقفها في جميع تلك الدعاوى كان مؤيدا لذلك البيع

وبما ان عقد البيع المذكور الباعث لطلب التسجيل معطوف على ما لا جدل

فيه ايضا وفضلا عما تقدم على العقد الذي كان سبقه الجاري لمصلحة امين

رزق المثبتة فيه وكالة نقولا سرسق عن والدة مورثة المميزتين المتعلقة

بحصتها الشخصية

وبما ان القرار المميز لا يكون بالتالي قد خالف او اساء تفسير القانون

او جاء فاقدا الاساس القانوني حيث اشار الى ان عدم ذكر وكالة البائع

في محضر طلب التسجيل يؤلف سبب بطلان نسبي لا مطلق قد زال بالتأييد

وحين اثبت من ناحية ثانية وجود الوكالة بيد نقولا سرسق عن والدة مورثة

المميزتين المتعلقة بحصتها الشخصية تجيز له البيع فيقتضي رد طلب النقض

لان البطلان على افتراض حصوله فهو نسبي قد زال بالتأييد عملا بالمادة

385 ولان الوكيل يحمل بدوره وقت العقد وكالة

وبما انه عن طريق البحث العلمي والافاضة في التعليل' لو افترض ان

نقولا سرسق باع بالنيابة عن مورثة المميزتين حصتها في العقارات موضوع

هذه الدعوى فان البيع لا يعتبر باطلا لان المورثة قد اجازت هذا البيع

وايدته بعدئذ بقوة المادة 385 من قانون الموجبات والعقود التي تقول ان

بيع مال الغير باطل الا اذا اجازه المالك

وبما ان بودرى وسيينا يقولان )البيع فقرة 125( ان تأييد المالك الحقيقي

للبيع من شأنه ان ينقل الملكية من المالك الحقيقي الى المشتري صحيحا

باقرار المالك الحقيقي كما ينقلب صحيحا باجازة المشتري

وان الاقرار من شأنه ان يجعل العقد ساريا وقت صدوره

وبما ان المميز عليهم يدلون ايضا بتملكهم البيع بمرور الزمن القصير عن

حسن نية بمرور الزمن المنصوص عليه بالمادة 344 من قانون الموجبات

والعقود وهو عشر سنوات

وبما انه وان كان هنالك مؤلفون كالطباع لكتابه عن الملكية الخاصة والسجل

العقاري )جزء 2 صفحة 463 فقرة 700( قد اكد ان المشتري بحسن نية يتملك

بمرور الزمن القصير المباع وان كان العقار في الاصل مسجلا اذ ينظره ان

لم نقر هذه القاعدة فلا يكون هنالك اي معنى للمادة 257 من قانون الملكية

المباحة عن التملك بحسن نية لجو سران )جزء 2 فقرة 1043 وفقرة 1045( الذي

يقول ان بيع ملك الغير الباطل يفترض فيه دائما ان المشتري حسن النية

وهو ما اقرته المادة 334 من المشروع الفرنسي الايطالي الا ان هذه

المحكمة لا ترى من فائدة لاثارة قضية مرور الزمن التي تعرض لها المميز

عليهم طالما ان البيع منذ صدوره كان صحيحا لسببين رئيسيين الاول اجازة

المورثة بمناسبات كثيرة وامام القضاء هذا البيع الثاني وجود وكالة بيد

الوكيل عن موكلته وقت صدور البيع'

وبما انه يتعين بالاستناد الى المادة 62 من القرار رقم 188 المعدل

باقراره 45 تاريخ 932/04/20 ' والمادتين 236 و237 من قانون الموجبات

وللاسباب الواردة بهذا القرار ابرام القرار المستأنف والزام الجهة

المميزة بالرسوم والمصاريف دون حاجة للرد على بقية الاسباب والدفوع

التي اثارها الفريقان

بما ان طلب استبدال اسباب القرار المميز مقبول وان كان واردا بشكل

الدفاع ذلك لان التمييز الاصلي شامل وان التمييز يستهدف الرد اذا ما

تناول الاسباب دون الفقرة الحكمية فانه يقتضي بحث مسألة مرور الزمن ثم

يصار اذا كانت غير واردة والدعوى مسموعه الى بحث بقية الاسباب '

وبما ان معظم الشرائع الحديثة سائرة الى توسيع مدى مرور الزمن المسقط

للموجبات والدعاوى وتقصير مداته وقد ذهب قانون الموجبات والعقود

اللبناني هذا المذهب في شتى انواع الموجبات فلا يمكن التصور بانه ضيق

مجال عمل مرور الزمن المسقط بوصفه مبدئه الاساس العام في مادته ال 344

وهي تتجاوب في نصها مع المادة 1660 من مجله الاحكام العدلية الموجب

الطبيعي او الحق فلا يمكن تقدير اقتصار نص المادة 344 المذكورة على نوع

من الموجبات ان كان من حيث موضوعها او من حيث مصدرها وسببها وعنه

تفرع مرور الزمن على الابطال وان سبقته المادة 233 التي نصت عليه فلا

يمكن القول ان مرور الزمن المسقط المذكور في المادتين المشار اليهما من

قانون الموجبات والعقود لا يتناول العقود والاعمال المؤدية الى التسجيل

في السجل العقاري والا لامسى الطعن بها مسموحا مهما تقادم الزمن لان

احكام الحقوق العقارية العينية المنصوص عليها في القرار 3339 والقرارات

المتعلقة بالسجل العقاري لم تأت على مرور الزمن المسقط ومجرد ما تضمنه

القرار 3339 وبشأن غير المسجل منها اكتساب حق التسجيل والتصرف كما

يمكن اكتسابه بكل سبب ناقل او منشيء للملكية.

وبما ان ابطال محضر طلب التسجيل الذي ينظمه مأمور رسمي بناء على طلب

متعاقديه انفاذا لتعاقدهم هو موضوع الدعوى المباشر والذي يتعلق عليه

مصير التسجيل تسقط المطالبة به بمرور الزمن العشري المنصوص عليه في

المادتين 233 و235 من قانون الموجبات والعقود.

وبما ان بين تاريخ محضر التسجيل وتسجيل المبيع وتاريخ اقامة الدعوى قد

انقضى اكثر من عشر سنوات فدعوى بطلانه ساقطة عملا باحكام المادتين

المذكورتين اما مزاعم المميزتين لجهة توقف مدة مرور الزمن من غيبوبة

مورثتهما وجهالة حصول البيع والمطالبة الفضولية لا تتسم بالطابع الجدي

او مقبولة قانونيا بالغيبوبة المدلى بها لاول مرة في التمييز والجهالة

تكذبها الاتفاقية التي اجريت مع امين رزق والتأييد في الدعوى التي

اقامها فور ابتياع مورث المميز عليهم وعمل الفضولي القضائية لا يقطع

مرور الزمن لانعدام اهليته هنا في الانذار.

بناء على ما تقدم كان يقتضي تبديل اسباب القرار المميز واعتبار الدعوى

مستوجبة الرد لسقوطها بمرور الزمن واضافة لوجود الوكالة والتأييد.