الأحكام

13/03/1963

تمييز مدني حكم رقم : 32 /1963

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
32/1963
التاريخ
13/03/1963
الرئيس
خليل جريج
الأعضاء
محمصاني، لطفي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في حق محكمة الاساس في التقدير وتفسير الادلة والمستندات لجهة طلب تسجيل البيع وتحديد موعده ومدى رقابة محكمة التمييز.

-

بما ان ما

ذهبت اليه محكمة الاستئناف من القول بان العقار المشار اليه بالانذار

هو نفس العقار موضوع عقد البيع وبانه لو سمي نقصا الالتباس في تعيين

العقار فهي لا ترى فيه ما يوجب ابطال الانذار وبان طلب تسجيل المبيع

مع تحديد موعده يقع على عاتق المشتري بموجب صك البيع وبان الدعوى

الحاضرة وان كانت تؤول الى طلب التسجيل وكان المشتري تقدم بها بتاريخ

سابق للانذار فلا يكون لها مفعول تجاه البائعة طالما ان هذه لم تتبلغها

الا بعد سنة من تقديمها فضلا عن ان المشتري لم يشر الى اقامتها في جوابه

على الانذار وان البائعه غير ملزمة بالتسجيل الا بعد حصول دفع الثمن لم

يتجاوز نطاق حق محكمة الاساس في تفسير الادلة والمستندات وتقديرها

الامر الذي يعود لسلطانها المطلق الذي لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز.

- مفعول التناقض بين الفقرة الحكمية والحيثيات لجهة الاعتداد باي منهما.

-

وبما انه وان كان للالغاء شروط هي غير شروط الفسخ وكان لكل من الالغاء

والفسخ في حال حصوله اثر في العقد يختلف عن الآخر اذ يكون للاول مفعول

رجعي تصبح من جرائه الاعمال غير الادارية التي اجراها الدائن لغوا بينما

يقتصر مفعول الثاني على المستقبل ابتداء من تاريخ الحكم به الا انه

طالما ان الحكم البدائي قضى بالغاء العقد وان محكمة الاستئناف وان قالت

في حيثية من حكمها انه يقتضي اعتبار المستأنف ناكلا وفسخ العقد على

مسؤوليته وتصديق الحكم المستأنف لوقوعه موقعه القانوني غير انها

بالنتيجة قضت في فقرتها الحكميه بتصديق الحكم البدائي اي بالغاء العقد.

وبما انه من المسلم به علما واجتهادا هو ان العبرة للمقاصد والمعاني لا

للالفاظ والمباني.

وبما ان المعول عليه في الاحكام هو ما تعنيه الفقرة الحكمية لان

الحيثيات ليست سوى تعليل لهذه الفقرة التي تحدد وتعين مدى ما قصدته

المحكمة عن هذه الحيثيات .

وبما ان محكمة الاستئناف صدقت القرار البدائي بعد ان تبنت ما ورد في

حيثياته التي منها قوله )وحيث بالنتيجة يكون العقد المدعى به ملغى على

مسؤولية المدعي وبالتالي غير ملزم للمدعى عليها( فلا تكون قصدت من كلمة

فسخ الوارد في حيثية حكمها سوى الالغاء المحكوم به بداية.

وبما انه والحال ما ذكر لا يكون في الحكم المطعون فيه من هذه الناحية اي

تناقض يوجب نقضه.