الأحكام

11/04/1963

تمييز مدني حكم رقم : 45 /1963

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
45/1963
التاريخ
11/04/1963
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، حاتم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في القوة الثبوتية للوصية المصادق عليها لدى الكاتب العدل

-

بما ان عبارة التصديق على الوصية ورد فيها

انها سجلت بتاريخ المصادقة بعد ان صار تلاوتها على الموصي علنا بحضور

الشهود فيكون الكاتب العدل قد ادرج الوصية بحرفيتها في السجل ثم تلاها

علنا على الموصي امام الشهود ثم وقعها الموصي بامضائه وتكون الوصية

بالتالي قد نظمت بالترتيب المفروض قانونا ولا تكون المحكمة

الاستئنافية قد خالفت احكام المادة 5 من قانون الوصية

وبما انه يستدل من عبارة التصديق ان الوصية سجلت وقد ذكر في اعلاها عدد

التسجيل العائد لصحيفة السجل وفقا للعادة المتبعة لدى الكاتب العدل

فليس من مخالفة لقانون الوصية لهذه الجهة فضلا عن ان ذكر الارقام ليس

من شأنه ان يؤدي الى بطلان الوصية لان العبرة لحصول التسجيل.

وبما انه لجهة الشهود الاربعة لم يرد في قانون 7 اذار سنة 1929 نص يوجب

ذكر محل اقامة الشهود وكونهم راشدين فالكاتب العدل عليه ان يتحقق من

توفر الشروط القانونية فيهم دون ان يكون ملزما بذكر ذلك في عبارة

التصديق عملا بنصوص اخرى طالما ان قانون الوصية لهذه الجهة تام وكاف

بذاته.

وبما ان عبارة التصديق تثبت ان المصادقة جرت في جونيه وهي مستند رسمي

لا يجوز اثبات عكس ما ورد فيه بالبينة الشخصية ما لم تدع الجهة

المميزة بتزويره.

وبما ان تعليلات المحكمة الاستئنافية للنقاط المبينة اعلاه جاءت واضحة

وكافية.

- في جواز وضع اعباء في الوصية تحت طائلة البطلان

-

وبما ان قول محكمة الاستئناف ان الموصي اعلن في وصيته

المطعون فيها عن ارادته الاخيرة المنفردة دون ان يعلق عزمه على ايجاب

اي شخص اخر واضح وكافي وموافق للقانون اذا انها بهذا القول نفت وجود

اي اتفاق بين الموصي والموصى لها لكي يصح التساؤل عن هذا الاتفاق هل

يؤلف عقدا على تركة مستقبله فالوصية المبحوث فيها ما هي الا وصية

باعباء وليس ما يمنع وضع اعباء في الوصايا تحت طائلة البطلان.

- في تمتع الجمعيات المذهبية المستقلة بالشخصية المعنوية والمفاعيل المترتبة لجهة حقها بالتملك والتصرف باملاكها وامكانية التملك خارج القصبات والقرى دون ترخيص من الدولة.

-

وبما ان محكمة الاستئناف تجاه ما قدم لها من اثباتات كانت على صواب

بقبولها ان الجمعية المميز عليها هي من الجمعيات المذهبية المستقلة

المختصة بالتعليم وانه عملا باحكام المادة 7 من القرار رقم 60 تتمتع

بالشخصية المعنوية وانه يحق لها بالتالي ان تتملك وتتصرف باملاكها

وبما ان المادة 8 من القرار رقم 60 لم تحصر حق التملك بطريق الشراء فقط

بل اجازته في جميع طرق التملك نظرا لاطلاق النص

بما ان القرار رقم 2547 لا يتعدى نطاق المؤسسات الخيرية فتكون الجمعيات

المذهبية المستقلة المختصة بالتعليم تتمتع بالحرية المطلقة للتملك دون

التقيد باحكام هذا القرار فالتفريق الوارد فيه بين العقارات الكائنة

ضمن المدن والقرى والعقارات الخارجة عن حدود المدن والقرى لا يعمل به

بالنسبة للعقارات الكائنة في جبل لبنان حيث لا يوجد تفريق بين حق

الملكية المطلقة وحق التصرف وعلى هذا ليس من تأشير لصدور القرار رقم

2547 بعد المسمين القديم والجديد على الدعوى الحاضرة الامر الذي يجعل

هذا السبب مستوجبا الرد.

وبما ان الجمعية المميز عليها تستفيد من القرار رقم 60 الذي يوليها الحق

بان تملك بجميع طرق التملك فلا مجال للقول بان حقها ينحصر في نطاق ما

يلزمها من الملك لتحقيق غايتها.

وبما ان الفقرة الاخيرة من المادة 8 من القرار رقم 60 لم تتعدى للوصايا

فالترخيص المفروض في هذه المادة مفروض في الهبات وليس في الوصايا.

- حق محكمة الاساس في تقدير الوقائع بانعدام ادراك وادارة الموصي ومدى رقابة محكمة التمييز

-

بما ان الجهة

المميزة كلفت من قبل المحكمة البدائية اثبات عدم ادراك الفونس منصور

الموصي فلم تفعل وجاءت بعد ذلك تصرح امام محكمة الاستئناف بان الفونس

منضور كان منعد الادراك والارادة فردت محكمة الاستئناف هذا السبب لان

الجهة المميزة لم تبين النقاط التي ترغب في اثباتها بوجه التفصيل ولم

تسم الشهود ولم تدعم اقوالها باي مستند حري بالقبول فتكون المحكمة

الاستئنافية قد مارست حقها في تقدير الوقائع بصورة تجعل هذه النقطة غير

خاضعة لمراقبة محكمة التمييز

- مدى حق الموصي في التصرف بامواله اثناء حياته

-

بما ان الوصية لا تمنع الموصي من التصرف بامواله اثناء

حياته كما انها لا تمنعه من بيع بعض امواله للغير وللموصي له نفسه لا

سيما اذا كانت الوصية تتناول جميع اموال الموصي كما في الدعوى الحاضرة

فالوصية تعتبر قد رجع عنها فيما يتعلق بالاموال المباعة فقط دون الاموال

الاخرى

وبما ان محكمة الاستئناف صرحت ان الحكمين المستأنفين يستوجبان التصديق

للاسباب والعلل الواردة فيهما وفي هذا القرار فتكون قد تبنت ما جاء

فيهما بشأن الرجوع عن الوصية وبحثت ضمنا هذه النقطة.