الأحكام

09/06/1969

تمييز مدني حكم رقم : 120 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
120/1969
التاريخ
09/06/1969
الرئيس
كبريال بيضا
الأعضاء
فياض، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في امكانية تحديد بدل اتعاب المحاماة بنسبة معينة مما سيحكم به

-

حيث ان الشارع قد قصد بالمادة 58 من قانون تنظيم المحاماة الخروج

على المبدأ المقرر في المادة 629 من قانون الموجبات بتخويل المحامي

الاتفاق على نسبة مما سيحكم به ولا داعي بعد ذلك لحصر هذا الحق في قيمة

العين دون العين ذاتها لا سيما وان الاشتراك في العين ليس اكثر خطورة

من الاشتراك في القيمة وقد يكون اكثر سهولة في التنفيذ.

وحيث ان المادة 380 من قانون الموجبات والعقود لا تنطبق على هذه

القضية اذ انها تمنع الشراء والشراء هو غير الاتفاق على نسبة من العين

المتنازع فيها اذ ان موجبات البائع في عقد الشراء هي موجبات معينة

تترتب على هذا البائع منذ البيع وتلزمه بنقل الملكية الى الشاري في حين

ان الاتفاق على نسبة من عين العقار هو اتفاق لا يلزم صاحب الدعوى بشيء

ولا يرتب اي مفعول في الوقت الحاضر لجهة نقل الملكية اما انتقال

الملكية الذي يتم بعد ذلك وعند انتهاء الدعوى وكسبها فهو لا يتم مقابل

مبلغ من النقود كما هي الحال في البيع بل كتسديد لاجر المحامي وتنفيذا

لعقد لا يمت الى البيع بصلة اذ ليس كل عقد ينتهي الى نقل الملكية يوصف

بالبيع بل يجب ان يكون المقابل نقودا واذا كان من غير النقود وجب وصف

العقد بغير البيع بالرجوع الى النوع الخاص مما يقوله المتعاقد مقابل

نقل الملكية هذا.

- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة عدم بيان القاعدة القانونية التي طبقت بشكل غير صحيح.

-

حيث ان

الممزين ينعون على هذا القرار مخالفة القانون والمبادىء العامة المتعلقة

بالاقرار وباعمال الوكيل وابطال العقود دون ان يذكروا النص القانوني او

النصوص القانونية التي وقعت عليها المخالفة ولا تستثني من ذلك سوى

المبدأ العام الذي لم يكرسه اي نص من النصوص ثم انه لا يكفي ذكر النص

القانوني او المبدأ غير المكرس بنص قانوني والذي وقعت عليه المخالفة

بل يجب شرح هذا المبدأ وبيان وجه المخالفة الواقعة عليه اما عن طريق

الزعم باساءة تفسيره او عن طريق سوء تطبيقه.

وحيث على كل فان الجهة المميزة قد عادت في لائحتها الجوابية واكدت

انها تبني سببها التمييزي الثالث على فقدان الاساس القانوني.

وحيث انه يشترط السماع الطعن المبني على فقد الاساس القانوني بيان

القاعدة القانونية التي صار تطبيقها في القرار المطعون فيه يشكل غير

صحيح لان التعليل الموضوعي لهذه القاعدة لم يكن كافيا اي انه كان يجب

في هذه القضية على الجهة المميزة ان توضح ما هي القاعدة القانونية التي

لم توضح كفاية محكمة الاستئناف سبب تطبيقها بالاستناد الى تعليل

موضوعي كاف مستجمع جميع الشروط التي اشترطها الشارع لتطبيق مثل هذه

القاعدة وان الجهة المميزة بالرغم من نص عليها بانها تسند طعنها الى

فقد الاساس القانوني لم تأت بالشرح الكافي حول الوقائع التي كان يجب

التثبت منها والتأكيد بشأنها في القرار مع الملاحظة ان التعليل

الموضوعي الوارد في القرار اذا كان كافيا وموفيا بما اشترطه القانون

لتطبيق القاعدة القانونية يجعل هذا القرار في مأمن من كل طعن مبني على

فقد الاساس القانوني اذ ان مخالفة احكام الاثبات التي قد يكون القرار

ارتكبتها لدى تأكيده للوقائع ان هذه المخالفة لا تمت الى فقد الاساس

القانوني بصلة بل تدخل في الطعن المبني على مخالفة القانون وبالاخص

النصوص القانونية المختصة بالاثبات بحيث ينبغي للطاعن ان يبين النص

القانوني الخاص بالاثبات والذي وقعت عليه المخالفة.