الأحكام

05/03/1958

تمييز مدني حكم رقم : 32 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
32/1958
التاريخ
05/03/1958
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
عمون، حنين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- نطاق حق محكمة الاساس تفسير العقود ومدى رقابة محكمة التمييز

-

بما ان

محكمة الاستئناف عللت قرارها المميز لجهة ما تناوله تنازل داود عن

ممتلكاته لشقيقه امين باتفاقية اول ايلول سنة 1942 بما يلي:

حيث يتبين من هذه الاتفاقية ان داود تنازل لشقيقه امين عن جميع

ممتلكاته في هذه البلاد وقد ورد في الاتفاقية نص يستثني من ذلك التنازل

حق الانتفاع بيت السكن وحقوق المياه.

وحيث يتبين من صراحة الاستثناء انه يتناول الانتفاع في السكن وحقوق

المياه دون رقبة الملك.

وحيث ان العبارات الواردة في الرسائل المنسوبة الى زوجة امين والى

امين لا تفيد ان الاستثناء الوارد في اتفاقية اول ايلول سنة 1942 يتناول

رقبة الملك.

وحيث ان المحكمة ترى بالنظر لصراحة المستندات المبرزة وخصوصا اتفاقية

اول ايلول سنة 1942 التي تعتبرها الجهة المستأنفة نافذة منذ تاريخها ان

الاستثناء الوارد فيها لا يتناول سوى حق الانتفاع هذا الحق الذي يسقط

بموت المنتفع.

وبما انه يظهر من هذا التعليل ان المحكمة استعملت حقها في تقدير نية

منشيء الوثائق المبرزة من التعابير الواردة فيها.

وبما ان من هذه الوثائق المبرزة بالاضافة الى ما ذكر انفا وثيقة موقعة

من الشقيقين داود وامين الحجار بتاريخ 14 كانون الثاني 1946 عدا ترجمة

وثيقة اول ايلول ورأى القانونيين في تعريب كلمة Interest والمقصود منها

في الاتفاقية المذكورة.

وبما ان لا جدل في ان الكلمة المذكورة تطلق على الحصة او الحق برقبة كما

انها تطلق على كل مصلحة في غير الاصطلاح القانوني.

وبما ان وثيقة 14 كانون الثاني سنة 1946 التي لم تذكرها محكمة الاستئناف

صراحة عند استنادها في رأيها الى المستندات المبرزة تنطوي على تفسير

اتفاقية اول ايلول 1942

وبما انه نظرا لصراحة هذه الوثيقة التفسيرية لم يعد من مجال للقول بان

محكمة الاستئناف قد شوهت وثيقة اول ايلول سنة 1942 او اساءت تفسير

المقصود فيها.

وبما ان ليس في كتاب امين ولا في كتاب زوجته فضلا عن عدم تأثيره على

حق الزوج ما يمكن معه الجزم بان المقصود من عرضه غير ابتياع حق الانتفاع

المستثنى من التنازل مع توابعه سيما والكتابين لاحقين لوثيقة تفسير

اتفاقية اول ايلول.

وبما ان محكمة الاستئناف لا تكون هنا ايضا شوهت منطوق الكتابين

المذكورين.

وبما ان اسباب النقض جميعها تكون بناء لما تقدم مستوجبة الرد.