الأحكام

10/03/1964

تمييز مدني حكم رقم : 33 /1964

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
33/1964
التاريخ
10/03/1964
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، ابو خير
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في اثبات العلاقة التجارية بين الفريقين

-

وبما ان الحاكم البدائي يعلل في قرار غير مطعون فيه استئنافا

صادر في في 1956/03/16 ان المدعي يعرض انه من سنة 1951 قامت بينه وبين

المدعى عليه علاقات تجارية ومالية موثوقة بمستندات

وان الحاكم البدائي بعد ان عين خبيرا كلف السيد بستاني لابراز دفاتره

وبعد ان ابرز السيد بستاني بعض الدفاتر وبعد ان تأكد الحاكم البدائي من

امتناع السيد بستاني من ابراز دفتر فيه قيود بالمعاملات الجارية بين

الفريقين كان كلف بتقديمه قرر تطبيق المادة 20 تجارة ووجه اليمين

الواردة اعلاه للسيد خوري

وبما ان تقدير القاضي لوجود دفتر لدى السيد بستاني وامتناعه عن تقديمه

للمحكمة هو مسألة واقع يعود امرها لسلطان قاضي الاساس فطالما ان هذا

الواقع تحقق للقاضي البدائي وطالما ان دفاتر التاجر تصلح حجة ضده وان في

الصفة التجارية على ان دين التاجر تجاري فامتناع السيد بستاني عن تقديم

دفتره يجعل الاثبات ضد الممتنع حاصلا ولا يعود المجال مفتوحا لاثبات

العكس بسبب موقف السيد بستاني نفسه.

وبما ان محكمة الاستئناف عندما تقول ان علاقة الفريقين تجارية لم تستند

الى نوع السندات ولكن الى المعاملات الجارية بين الفريقين فلا يسمع

القول ان وصفها لتلك المعاملات يقتصر على نوع السندات فقط.

- السبب التمييزي المبني على تشويه الوقائع

-

لان القرار الاستئنافي يقول ان الدفتر موضوع قرار 1959/06/30

لم يبرز من قبل السيد بستاني وذلك خلافا لما جاء في القرار البدائي

الصادر في 1960/02/24 بان الدفتر ابرزه الامر الذي حمل محكمة الاستئناف

على القول بان الحكم البدائي احسن تطبيق المادة 20 تجارة.

وبما انه يتضح من مراجعة القرارات العديدة التي اصدرها الحاكم البدائي

تمهيدا للفصل بالدعوى انه كان كلف السيد بستاني لابراز الدفاتر التي

تحوي الحساب المتعلق بمعاملات الفريقين وان السيد بستاني ابرز دفاتر

سواها وبقي متمنعا عن ابراز الدفاتر المطلوبة مما دعا الى تطبيق احكام

المادة 20 تجارة من قبل الحاكم البدائي والى تصديق القرار لمستأنف

الصادر بهذا لصدد في 1960/05/05

وبالواقع بما انه يتضح من مراجعة قرار 5 ايار سنة 1960 انه يعلل:

وحيث ان المحكمة ترى ان لدى المدعى عليه )اي السيد بستاني( دفاتر تتعلق

بالقضية المبحوث فيها غير التي ابرزت وانه ممتنع عن ابرازها بالنظر

لانكاره لها وانه نتيجة لهذا التمنع جاء القرار يقضي بتطبيق المادة 20

تجارة موجها اليمين لخصم الممتنع.

وبما ان الوقائع التي يستند اليها القرار الاستئنافي المطعون فيه هي

حقيقية غير مشوهة فلا يسمح الطعن بالقرار الاستئنافي المذكور بسبب

استناده الى تلك الوقائع.

- حق القاضي في توجيه اليمين التكميلية لمن يشاء من الفريقين التاجرين.

-

لان محكمة الاستئناف قالت ان

الفريقين تاجران فطالما ان السيد خوري لم يبرز هو دفاتره فلا يعود من

الممكن توجيه اليمين التكميلية لخصمه التاجر المتمنع عن ابراز دفاتره

وعلى كل لا يمكن توجيه مثل تلك اليمين الا اذا كان وجود الدفاتر الممتنع

عن ابرازها ثابتا.

وبما ان كون السيد خوري كان يمسك دفاتر وانه امتنع عن ابرازها وامر

وجودها او عدمه هي مسائل واقعية خاضعة لسلطان محكمة الاساس مع الملاحظة

انه ورد في استجواب السيد خوري )ضبط جلسة 1957/12/17 ان السيد خوري

يجهل الكتابة انما يحسن توقيع امضاه وانه لم يمسك دفاتر قط. كما ان

للقاضي بما له من تقدير وسلطانه المطلق ان يوجه اليمين لمن يشاء من

الفريقين التاجرين.

وبما ان الفقرة الثانية للمادة المذكورة لا تحوى شرطا يتعلق بشكل

الدفاتر كما في الفقرة الاولى لكي تصلح حجة ضد التاجر صاحبها وطالما ان

مسألة وجودها عائدة لتقدير قاضي الاساس وكذلك وبالتالي مسألة الامتناع

عن ابرازها وطالما ان عدم ابرازها لا يسمح بمعرفة شكلها ومحتوياتها فقد

سمحت الفقرة الثانية المشار اليها بتوجيه اليمين الى خصم التاجر

الممتنع عن ابراز دفاتره تلك.

لذلك لا يكون خطأ في تطبيق المادة 20 تجارة.

- القوة الثبوتية للدفاتر التجارية

-

بما ان الفقرة الاولى من المادة 20 تجارة تتعلق بحالة الاثبات بالدفاتر

لمصلحة صاحبها ولذلك شروط واردة في تلك الفقرة.

وبما ان قول المحكمة الاستئنافية ان دفاتر التاجر هي في جميع الظروف

حجة ضده هو موافق لنص الفقرة الثانية من المادة 20 المذكورة وان هذه

الفقرة الثانية هي التي ارتكز اليها الحكم البدائي والقرار الاستئنافي

المطعون فيه لتوجيه اليمين.

ومهما كان من امر بما ان الدفاتر موضوع البحث هي غير مبرزة فلا شرط

شكليا بشأنها لجهة صلاحيتها للاثبات وبالتالي لا تأثير لقول محكمة

الاستئناف بان الدفاتر حجة ضد التاجر صاحبها في جميع الظروف على ما

استنتجته في الحال الحاضرة

وبما ان لا مخالفة لاحكام المادة 20 تجارة ولا تناقض في تعليل المحكمة

الاستئنافية.

بما انه اذا كان للسندات قوة ثبوتية فلدفاتر التاجر ايضا قوة ثبوتية

مستمدة خصوصا من احكام المادة 20 تجارة التي طبقتها محكمة الاساس

والدفتر التجاري وسيلة اثبات خطي ضد صاحبه كالسند ولا حائل قانونيا دون

دحض السند بقيود في دفاتر تجارية صادرة عن صاحبها وان المادة 20 تجارة

تسمح اصولا بذلك اذ ان احكامها غير محصورة بما هو غير مربوط بسند.

- مفهوم اليمين التكميلية

-

وبما ان

اليمين الواردة في المادة 20 تجارة ليست يمين حاسمة لان اليمين الحاسمة

بتحديد المادة 228 مدنية فقرة اولى هي الموجهة من احد الفريقين الى خصمه

ولكل من الفريقين حق توجيهها.

وبما ان يمين المادة 20 تجارة موجهة من القاضي عفوا تطبيقا لاحكام

المادة 20 المذكورة ومثل هذه اليمين هي تكميلية على ما تنص عنه الفقرة

الثانية من المادة 228 مدنية اذ ان النزاع لا يحسم بواسطتها وهي آلة

تحقيق بيد القاضي يستعملها عفوا وليست وسيلة فصل قاطع للخلاف معروضة

من احد الفريقين.

وبما ان اليمين التكميلية غير ملزمة بنتيجتها ويبقى للقاضي حرية

التقدير.

كما ان القاضي غير ملزم بتوجيهها حتى لو تحقق له تمنع التاجر عن ابراز

دفاتره الثابت وجودها وذلك بدليل صراحة نص الفقرة الثانية من المادة

20 المذكورة.