الأحكام

09/11/1964

تمييز مدني حكم رقم : 102 /1964

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
102/1964
التاريخ
09/11/1964
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، محمصاني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول الغاء العقد على امكانية المطالبة بقيمة البند الجزائي.

-

بما انه اذا حصل الدائن على الغاء العقد لا يصح

له المطالبة بقيمة البند الجزائي الموضوع في العقد.

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها انه في حالة الغاء العقد لا تجوز

المطالبة بالبند الجزائي لم تغفل البحث في مسألة البند الجزائي وعللت

قرارها من هذه الجهة واحسنت تطبيق القانون.

ان المستأنف عليه يزعم انه لم يكن عالما بالتخطيط وانه لحق به ضرر

عندما ابرم العقد مع المستأنف اذ انه صرف بضاعة بقصد تسليم المحل.

وبما ان محكمة الاستئناف ردت على هذا الزعم بقولها ان التخطيط نشر

والصقت صورة عنه في الاماكن العامة بتاريخ كان فيه المستأنف عليه

مقيما في المحل فمن المفترض ان يكون علم به وان قوله بقي مجردا عن

الاثبات ونفت بالنتيجة الضرر فالقول ان المحكمة لم تبحث الضرر اللاحق

بالمستأنف عليه ولم ترد عليه في غير محله.

- مدى ضمان البائع للاعباء المدعى بها على المبيع.

-

وبما انه وبمقتضى المادة 429 من قانون الموجبات والعقود يلزم

البائع بان يضمن للمشتري الاعباء المدعى بها على المبيع التي لم يصرح

بها عند المبيع.

وبما ان الاعباء المستثناة من هذا الالزام والتي لا يجب على البائع ان

يصرح بها هي الاعباء القانونية الناشئة عن نظام الملكية العادي.

وبما ان عب ء التخطيط اذا لم يكن ظاهرا فانه يعتبر من الاعباء الخفية

التي يجب على البائع ان يصرح بها عند البيع او عند التأجير.

وبما ان قيد اشارة التخطيط في السجل العقاري لا يعفي البائع او المؤجر

من التصريح بها للمشتري عند العقد وليس للبائع ان يدلي بحسن نية او انه

كان بامكان المشتري ان يستعلم عن الاعباء العالقة بالمبيع.

وبما ان تسجيل اشارة التخطيط لا يعفي البائع من التصريح بعب ء التخطيط

عند البيع لان قيود السجل العقاري الموضوعة لحماية الغير لا تفي البائع

من موجب الضمان المترتب عليه بحكم القانون.

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بما لها من حق التقدير ان المشتري لم

يكن عالما بالتخطيط عند شرائه وان ذلك سببا جوهريا لالغاء العقد بسبب

وجود عيب خفي في المبيع وللضرر الذي لحق بالمميز عليه.

وبما ان المحكمة لم تكن ملزمة بتكليف المميز ان يثبت علم المشتري

بالتخطيط او ان يثبت ما لحق به من ضرر.

وبما انه اذا كان القرار منطبقا على القانون من حيث النتيجة فان لمحكمة

التمييز ان تؤيده بالاستناد الى اسباب قانونية محضة تحلها محل الاسباب

الخاطئة او الزائدة في القرار.

وبما ان التعليل المبين آنفا هو كاف لتبرير القرار المطعون فيه بقطع

النظر عن الاسباب الخاطئة او الفائضة التي اوردها القرار المطعون فيه.

وبما ان الاسباب المبينة آنفا تتضمن الرد الصريح او الضمني على اسباب

التمييز المدلى بها.

وبما ان محكمة التمييز اذا كانت ملزمة بالرد على الاسباب والوسائل

المدلى بها فهي ليست ملزمة البتة بالرد على سائر الحجج التي يدلي بها

تأييدا لمطالبه.