13/08/1964
تمييز مدني حكم رقم : 79 /1964
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 79/1964
- التاريخ
- 13/08/1964
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، حاتم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم التدخل في الدعوى الاستئنافية وشروطه
-
بما ان المادة 529 اصول مدنية تنص ان التدخل في
الدعوى الاستئنافية يقبل من كل شخص يحق له فيما بعد ان يفترض اعتراض
الغير على القرار الذي سيصدر
وبما انه بمقتضى هذا النص يجب لقبول التدخل استئنافا ان يلحق القرار
الذي سيصدر ضررا بحقوق المتدخل
وبما انه اذا لم يكن بوسع المتدخل ان يدلي لصالحه بطلبات خارجة عن
موضوع النزاع الذي كان عالقا بداءة الا ان للمتدخل ان يدلي لصالحه الخاص
بمطالب متلازمة مع الطلب الاصلي )مادة 10117 م( اي ترتبط ارتباطا
وثيقا بالمطالب التي اثارها الفرقاء بداءة وتناقشوا فيها(
وبما ان القانون بقبوله التدخل استئنافا على الصورة المبينة في المادة
1529 م من شخص لم يكن ماثلا بداءة انما عدل في هذه الحالة عن مبدأ
درجتي المحاكمة
وبما ان السيد يرميان يطلب الحكم له بقيمة الضمان الذي حكم به لمصلحة
شركة عراق اكسبرس في هذه الدعوى باعتبار ان هذه الشركة كانت وسيطا عنه
وانها اجرت عقد الضمان لحسابه
وبما ان حل القضية لجهة توجب الضمان لمصلحة شركة عراق اكسبرس من شأنه
ان يؤثر على الحل الذي يتطلبه المتدخل يرميان وهو الحكم له بقيمة الضمان
ذاتها
وبما ان طلبه هو والحاله هذه متلازم مع الطلب الاصلي المقدم من شركة
عراق اكسبرس والذي حكم لها به فطلبه التدخل هو مقبول شكلا
- مفهوم الضمان لحساب الغير والاشخاص الذين يحق لهم التمسك به ومفعول عدم تعيين الشخص المستفيد.
-
بما ان البائع باجرائه عقد الضمان على البضاعة المبيعة يعد عمله هذا من
قبل التعاقد لمصلحة الغير وليس من الضروري في مثل هذه الحالة ان يكون
الشخص الثالث المستفيد من الضمان محدداعند اجراء العقد.
وبما ان الضمان لحساب الغير ينشيء رابطة قانونية ليس فقط بين الفريقين
المتعاقدين ولكن ايضا بين الضامن ومالكي الشيء المضمون الحاضرين
والمستقبلين.
وبما ان هذا الضمان يمكن ان يتمسك به جميع الذين سواء كمالكين للبضاعة
او ذوي حق عليها كان لهم اثناء اجراء العقد او انهم اكتسبوه بعد اجرائه
وتحقق الضرر.
وبما ان للبائع الذي اجرى عقد الضمان لمصلحة شخص غير معين حق المقاضاة
لمصلحة هذا الشخص ما لم يثبت هذا الشخص مصلحته الحقيقية بالضمان
ويدلي بها في الدعوى.
وبما انه طالما ان شركة عراق اكسبرس اجرت عقد الضمان باسمها الخاص
دون ان تعلن عن اسم الشخص الذي تعاقدت فعلا لمصلحته فانه لم يكن يترتب
عليها بمقتضى المادة 295 ان تعلن عند اجراء العقد اسم الشخص الذي
تعاقدت فعلا لمصلحته فيبقى لها حق المداعاة على ان يحق للشخص صاحب
المصلحة الحقيقية المضمونة ان يتدخل ويطالب بحقوقه.
وبماانه يتبين من تقرير الخبير البدائي ان صاحب البضاعة الحقيقي هو
السيد الفونس يرميان وان شركة عراق اكسبرس قد عقدت الضمان لمصلحته.
وبما ان شركة عراق اكسبرس اعترفت في قيودها وفي لوائحها البدائية ان
صاحب البضاعة المؤمنة هو الفونس يرميان الذي كانت تتبادل معه
المخابرات ولم تتذرع هذه الشركة بملكيتها للبضاعة الا بعد اعلان
افلاسها.
وبما ان شركة لندن انشورنس وافقت في لائحتها البدائية على ان صاحب
البضاعة هو الفونس يرميان.
وبما ان السيد يرميان هو صاحب البضاعة المؤمنة المشحونة في الباخرة
ارسلان وشركة عراق اكسبرس وان عقدت الضمان باسمها الخاص مع شركة لندن
انشورنس الا انها قامت بذلك بدور الوسيط لمصلحة السيد يرميان وتقاضت
منه الاجور والعمولة اللازمة لانجاز عقد الضمان.
وبما ان فوائد العقد تعود للسيد يرميان وهو الوحيد الذي يحق له المطالبة
بمبلغ الضمان والتعويض المستحق ويقتضي رد دعوى تفليسة شركة عراق اكسبرس
وحصر حق الاستفادة من هذه الدعوى بالسيد الفونس يرميان.
وبما انه يقتضي فسخ الحكم البدائي النهائي الذي قضى بقيمة الضمان لشركة
عراق اكسبرس ولجهة شركة عبد العال وبكداش بالدعوى.
- امكانية ادخال احد فرقاء المحاكمة البدائية كشخص ثالث في المحاكمة الاستئنافية.
-
وبما ان شركة
عراق اكسبرس كانت ادعت بداءة على شركة عبد العال وبكداش وانما
استأنفته بوجه شركة عراق اكسبرس وحدها كما يتبين من استحضارها
الاستئنافي.
وبما ان شركة لندن انشورنس طلبت اثناء المحاكمة الاستئنافية ادخال
شركة عبد العال وبكداش بصفتها الشخصية وبوصفها ممثلة لاصحاب الباخرة
ارسلان ولمجهزيها وربانها شخصا ثالثا كمستأنف عليها وفسخ الحكم
المستأنف الذي قضى باخراجها من المحاكمة والحكم عليها بما قد يحكم به
عل الجهة المستأنفة.
وبما ان شركة لندن انشورنس انما تبلغت القرار النهائي في 29 تشرين
الاول سنة 1956 كما تبين من استحضارها الاستئنافي فاذا اعتبرت لائحتها
الاستئنافية المقدمة في 1958/04/21 بمثابة استئناف جديد بوجه شركة عبد
العال وبكداش فان هذا الاستئناف مردود شكلا بوروده بعد انقضاء المدة
واذا اعتبرت لائحتها المشار اليها بمثابة ادخال شركة عبد العال وبكداش
بصفتها الشخصية شخصا ثالثا في الاستئناف فان طلب الادخال شخصا ثالثا
مردود ايضا اذ انه موجه ضد فريق بالدعوى كان ماثلا بداءة فلا يسوغ
ادخاله شخصا ثالثا بل كان يجب ان يستأنف الحكم ضده ضمن المدة
القانونية.
وبما ان شركة لندن انشورنس طلبت للمرة الاولى في لائحتها الاستئنافية
المشار اليها ادخال شركة عبد العال وبكداش شخصا ثالثا بوصفها هذه المرة
ممثلة لصاحب الباخرة ارسلان ولمجهزيها ولربانها.
وبما ان طلب شركة لندن انشورنس ادخال شركة عبد العال وبكداش للمرة
الاولى استئنافا بوصفها ممثلة لاصحاب الباخرة ولمجهزيها وللربان
لمطالبتها بالاضرار جاء متأخرا بعد ان قطعت المحاكمة الاستئنافية شوطا
بعيدا فهو غير مقبول لان من شأنه تأخير فصل القضية الاصلية للاسباب
المبينة فيما بعد.
وبما انه يقتضي بالنتيجة رد طلب شركة لندن انشورنس ادخال شركة عبد
العال وبكداش في المحاكمة الاستئنافية بصفتها الشخصية اساسا ورده شكلا
بما يتعلق بادخالها شخصا ثالثا بوصفها ممثلة لاصحاب الباخرة ولمجهزيها
وللربان.
- مسؤولية شركة الضمان والمبلغ المتوجب دفعه نتيجة عقد الضمان البحري.
-
بما ان الخلاف يدور
بين شركة عراق اكسبرس اويرميان الذي حل محلها من جهة وبين شركة لندن
انشورنس حول معرفة ما اذا كانت هذه الشركة ملزمة بدفع قيمة الضمان وفي
حاله الايجاب حول المبلغ الذي يترتب عليها ان تدفعه.
وبما ان شركة لندن انشورنس هي التي وقعت وثيقة الضمان وهي تشمل
الاضرار الناتجة عن تصرفات ربان الباخرة وبحارتها الخاطئة.
وبما ان هذه العبارة تشمل الاضرار الناتجة حتى عن الاعمال الجرمية التي
يرتكبها الربان والبحارة.
وبما انه لو فرض وكان ربان الباخرة ارسلان وبحارتها قد اقدموا على رمي
براميل المصارين المملحة الثلاثة في البحر بنتيجة غش وخداع بنتيجة تصرف
جرمي فان الضرر اللاحق بالمضمون يبقى على عاتق الشركة الضامنة )لندن
انشورنس ( ويظل مشمولا بوثيقة الضمان.
وبما انه يبقى للشركة الضامنة لندن انشورنس حق الرجوع على اصحاب
الباخرة ارسلان وملاحقتهم ومطالبتهم بالتعويضات عن الاضرار بدعوى على
حدة اذ ان دعواها على شركة عبد العال وبكداش بوصفها ممثلة اصحاب
الباخرة ومناقشتها شرعية عمل الربان رمي البضاعة في البحر وتحقق مسؤولية
تتطلب تحقيقا يستغرق وقتا طويلا انما وردت متأخرة وللمرة الاولى
استئنافا فليس من شأنها كما تقدم البيان تأخير فصل هذه الدعوى الاصلية
وبما ان هذه المحكمة اعتبرت في قرار النقض ان الضمان البحري بمقتضى
المادة 323 تجارة بحرية هو كناية عن عقد تعويض بحث لا يمكن ان يجعل
الشخص المضمون بعد وقوع الطوارىء في حالة مالية احسن من التي كان عليها
لو لم يقع الطارىء وانه لتقدير الضرر الحقيقي اللاحق بصاحب البضاعة يجب
ان يؤخذ بعين الاعتبار سعر البضاعة في مرفأ المقصد الاخير اذ ان
البضاعة معدة للبيع والاستهلاك في هذا المرفأ وان المشترع اللبناني
اعتمد هذا المبدأ في المادة 269 تجارة بحرية التي توجب اجراء تسوية
الخسائر البحرية في اخر مرفأ تقصده الحمولة وان محكمة الاستئناف خالفت
القانون باعتبارها ان السعر الواجب اعتماده هو سعر البضاعة في مرفأ
الشحن لا في مرفأ المقصد.
- مفعول عدم نقض الحكم المطعون فيه لجهة الفائدة.
-
بما ان الحاكم البدائي في بيروت قضى
بحكمه النهائي بالزام الشركة المدعى عليها لندن انشورنس بمبلغ الضمان
مع الفائدة القانونية من تاريخ تبلغها استحضار الدعوى
وبما ان محكمة الاستئناف بحكمها الصادر في 24 تشرين الاول سنة 1960
صدقت هذا الحكم.
وبما ان محكمة التمييز لم تنقض هذا الحكم لجهة الفائدة فاكتسب الحكم
الاستئنافي من هذه الجهة قوة القضية المحكمة سواء لجهة مبدأ الفائدة ام
معدلها ولم يعد من الجائز بحث هذه النقطة مجددا
وبما ان هذه المحكمة لا ترى مجالا لاستجواب الخبير ولا للتوسع بالتحقيق
بعد ان توافرت لديها عناصر الحكم.
وبما انه يترتب على المحكمة ان ترد على الوسائل المدلى بها من الفريقين
ولا يترتب عليها البتة ان ترد على حجج الفريقين المؤيدة لهذه الوسائل
او ان تتبع الفرقاء في تحليلهم الكلي للمسائل المردود عليها.