الأحكام

01/02/1964

تمييز مدني حكم رقم : 20 /1964

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
20/1964
التاريخ
01/02/1964
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
محمصاني، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قابلية دعوى عقد الاستثمار للتمييز

-

بما

ان العقد موضوع الدعوى بحسب القرار الاستئنافي هو عقد استثمار غير خاضع

للتمديد القانوني

وبماان مثل هذا الموضوع قابل للتمييز

- مدى اخذ المحكمة بقرار القرينة

-

وبما ان قرار

القرينة انما يقيد المحكمة لجهة وجوب تنفيذه

وبما ان قرار القرينة بعد تنفيذه لا يربط المحكمة بتاتا يحق لها قانونا

ان لا تتقيد بنتائج هذا القرار وان تسند حكمها النهائي الى عناصر اخرى

مستمدة من القضية

وبماان محكمة الاستئناف بعد ان ذكرت في حكمها المطعون فيه انها اطلعت

على القرار الاعدادي الصادر في 12 ايار سنة 959 وعلى عقد 10 تشرين الاول

سنة 1954 استنتجت بما لها من حق تقدير المستندات والوقائع ان هذا

العقد الموقع من الفريقين هو عقد استثمار لا يخضع للتمديد القانوني

واستخلصت من اقوال الشهود ومن تقرير الخبير ان المستأنف المميز خالف

العقد باشراكه السادة حمود وفغالي معد خلافا للاتفاق

وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحاله هذا القانون بعدم تقيدها

بقرار القرينة وباسنادها حكمها الى نص عقد 10 تشرين الاول سنة 954

وباستخلاصها اخلال المميز بالعقد من اقوال الشهود وتقرير الخبير.

وبما انها باستنادها الى عناصر اخرى تكون والحالة هذه قد عللت وردت

بصورة ضمنية نتائج قرار القرينة واسندت قرارها الى اساس قانوني دون ان

تكون ملزمة بالرجوع عن هذه النتائج بصورة صريحة

- مفعول تقديم استحضار الدعوى لجهة توجب الانذار.

-

بما انه من مراجعة استحضار الدعوى الاساسي يتبين بانه جاء

فيه بان المدعى عليه قد خالف احكام اتفاقية 1954/10/10 التي ينص البند

السادس منها على انه عندما يخالف الفريق الثاني اي المدعى عليه شروط

هذه الاتفاقية ويتأخر عن الدفع في الاستحقاق تصبح الاتفاقية ملغاة.

وبما انه من الراهن بان المدعى عليه المميز خالف شروط الاتفاقية

المادتين الثانية والخامسة منها بعدم دفعه ما يترتب عليه عند الاستحقاق

وباشراكه في استثمار المحل السيدين انيس فغالي وحسن حمود.

وبماان تقديم الاستحضار يقوم مقام الانذار اذ يؤول الى ذات النتيجة كما

هو الحال في القضية.

وبما ان طلب الحكم بالغاء عقد 1954/10/10 هو من بين المطالب الصريحة

والضمنية في الدعوى وعلى هذا الاساس قضى الحاكم البدائي بالغاء العقد

المذكور واخلاء المنازع فيه فلا تكون المحكمة حكمت بما لم يدع به او

باكثر مما ادعي به.

- شروط تحديد محكمة الاستئناف لعناصر المؤسسة التجارية في عقد استثمار المحل التجاري.

-

وبما ان محكمة الاستئناف

باعتبارها ان العقد هو عقد استثمار لمحلات تجارية اعتبرت بصورة ضمنية

ان عناصر المؤسسة التجارية متوفرة فيها فلم يكن على محكمة الاستئناف ان

تحدد هذه العناصر الا اذا حصل نزاع جدي بشأنها

- شروط تحقق مهمة الخبير.

-

بما ان مهمة الخبير

تقوم بمقتضى احكام المادة 279 من الاصول المدنية على تحقيق امر يستلزم

معرفة فنية

وبما انه بمقتضى هذه المادة يسوغ للمحاكم ان تكلف الخبير استقصاء

معلومات وعناصر مادية تمكنها من فصل القضية دون ان تفوض سلطانها الى

الخبراء او تكلفهم بفصل النقطة القانونية

وبما ان محكمة الاستئناف بتكليفها الخبير بيان تاريخ ومدة وماهية تعامل

المستأنف المميز مع السيدين انيس فغالي وحسن حمود وما اذا كان هذا

التعامل على سبيل الاجارة او الشراكة او خلاف ذلك وما اذا كان ذلك بعلم

وموافقة المستأنف عليهما انما اقتصرت بصورة رئيسية على استقصاء

المعلومات والعناصر المادية التي تمكنها من فصل النزاع دون ان تفوض

سلطانها الى الخبراء ودون ان تكلفهم بفصل النقطة القانونية التي فصلتها

هي في حكمها النهائي

وبما ان المحكمة لم تخالف والحالة هذه احكام المادة 279 من الاصول

المدنية ولم تخالف القانون باستنادها في حكمها الى تقرير الخبير

- حق محكمة الاساس في تقدير الوقائع المادية وشهادات الشهود ومدى رقابة محكمة التمييز.

-

بما انه يعود لقضاة الاساس

حق استثبات الوقائع المادية وحق تقدير شهادات الشهود.

وبما ان المحكمة استخلصت من اقوال الشهود وتقرير الخبير بسلطانها

التقديري الذي لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز ان المميز اشرك معه

اخرين بادارة المحل التجاري وان اتفاقه مع السادة فغالي وحمود كان على

سبيل الشراكة الممنوعة عليه بموجب عقد 1957/10/10 وانه لم يثبت ان

المستأنف عليهما كانا على عوانه لم بهذه الشركة او انهما اجازاها.

وبما ان المحكمة لم تخالف والحالة هذه اوراق الدعوى ومستنداتها.

- امكانية الرجوع عن قرار القرينة المتمثل بتعيين خبير

-

بما ان قرار تعيين الخبير هو من القرارات التحقيقية وهو قرار

قرينة

وبما انه لا يسوغ قانونا الرجوع عن هذا القرار

وبما ان محكمة الاستئناف بردها الاستئناف تكون قد عللت وردت بصورة

ضمنية طلب الرجوع عن هذا القرار

- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال المحكمة البت بامر المطالب ومدى شموله عدم البت بالوسائل القانونية او المطالب غير الواضحة

-

وبما ان المحكمة لم يكن عليها بمقتضى احكام

المادة 386 المعدلة من الاصول المدنية ان تبت بطلبه وان تعلل قرارها

مفاعيل عدم ابراز دفاتر لم يثبت وجودها.

وبما ان المميز يعيب على محكمة الاستئناف انه جاء في لائحته المشار

اليها ان رواية الشركة لم ترد في انذار المميز عليهما السابق لاستحضار

الدعوى البدائي ولكنهما الغياها بعد ذلك لمنع المميز من الاستفادة من

قانون الاجور الصادر في 21 حزيران سنة 1956 فكان يترتب على محكمة

الاستئناف ان ترد على هذا الدفاع.

وبما انه يتبين من مراجعة لائحة 9 تموز سنة 1962 ان المميز لم يدل بهذا

الدفاع بصورة واضحة وصريحة فلا تلزم المحكمة بالرد عليه وتعليله

وبما ان المميز يدلي ايضا بانه قدم ربطا بلائحته المشار اليها صورة طبق

الاصل من افادات الشهود ثبت منها ان حقيقة اتفاق 1954/10/10 هو عقد

اجارة فلم ترد المحكمة على هذا الدفع.

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بمالها من حق التقدير ان عقد

1954/10/10 هو عقد استثمار فتكون نفت بصورة ضمنية انه عقد اجارة وعللت

قرارها تعليلا كافيا.

وبما ان المميز يدلي ايضا بانه ذكر في لائحته ان المميز عليهما اقرا

ضمنا بان الاتفاق هو عقد اجار بدليل انهما قدما استحضارهما الى الحاكم

المنفرد الناظر بقضايا الاجور فلم ترد المحكمة على هذا الدفع وعلى صورية

العقد وان المميز عليهما تناقضا في وصف طبيعة عقد 1954/10/10

وبما ان العبرة في العقود هي لطبيعتها وليس للوصف الذي يعطيه لها احد

المتعاقدين.

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بمالها من حق التقدير المطلق بان

العقد المنازع فيه هو عقد استثمار تكون قد ردت ضمنيا على الدفع المدلى

به ونفت صوريته.

وبما انه اذا كان من الواجب على المحكمة ان ترد على الوسائل القانونية

التي يتذرع بها كل من الفريقين الا انها ليست ملزمة بالرد على الحجج

التي تدلى بها تأييدا لهذه الوسائل.

وبما ان ما ادلى به المميز استئنافا من ان من جملة اسباب تنظيم عقد

1954/10/10 هو ان عقد المميز عليهما مع البلدية يحظر عليهما التأجير من

الباقي عن التنازل عن الاجارة وانه لو كان العقد عقد استثمار او استخدام

لما كان المميز عليهما بحاجة الى تنظيمه بنصوص غامضة متناقضة انما هو

من الحجج المؤيدة لوسائله القانونية فلا تلزم المحكمة بالرد عليها.

وبما ان تقدير المستندات يعود لقضاة الاساس كما تقدم بالبيان والمحكمة

انما استعملت هذا الحق واعطت العقد وصفه الحقيقي وعللت قرارها تعليلا

كافيا فالقسمان الثامن والتاسع من السبب الاخير اللذان يطعنان بهذا

الوصف وبعدم توقف المحكمة على الوصولات والاوراق والدفاتر التجارية

التي تثبت بزعمه سداد الايجار يستلزمان الرد ايضا لتعلقهما بامور يعود

تقديرها لقضاة الاساس .