الأحكام

27/10/1970

تمييز مدني حكم رقم : 103 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
103/1970
التاريخ
27/10/1970
الرئيس
شحادة خزامي
الأعضاء
العوجى، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الهبات المنجزة بين الاحياء والنصاب الذي يحق للواهب التصرف به لدى الطائفة المسيحية

-

وحيث ان المادة 512 موجبات

وعقود اخضعت الهبات المنجزة بين الاحياء للنصاب الذي يحق للواهب

التصرف به الا انها لم تبين هذا النصاب ولم تحدده.

وحيث ان غاية المشترع من اخضاع الهبات الى النصاب بموجب المادة 512

موجبات وعقود هي حماية اصحاب الحصص المحفوظة من تصرف المورث بكامل

امواله مما يلحق الضرر بهم.

وحيث انه لتحديد النصاب في الهبات المنجزة يقتضي الرجوع الى قوانين

الاحوال الشخصية المختصة بكل طائفة من الطوائف الدينية المعترف بها

رسميا في لبنان وهذا ما قررته هذه المحكمة في قرارات سابقة )قرار رقم

138 تاريخ 1968/07/17 وقرار رقم 73 تاريخ 1969/04/15(

وحيث ان الهبة لم تكن لدى الطائفة المسيحية موضوع تنظيم خاص الا انها

اخضعت بموجب قانون الارث والوصية لغير المحمديين الصادر بتاريخ 23

حزيران سنة 1959 الى التخفيض في الحالات التي نص عليها هذا القانون

في المادتين 66 و68 منه وجعل نصابها نفس نصاب الوصية.

وحيث انه يقتضي القول اذا ان قاعدة اخضاع الهبة الى نصاب الوصية مكرسة

في القانون الوضعي الذي يسود الاحوال الشخصية لدى الطوائف المسيحية مما

يوجب اعتمادها والعمل بها تمشيا مع ارادة المشترع التي اظهرها في

القوانين المشار اليها آنفا.

- مفعول اغفال طالب النقض لذكر الوقائع عند ادلائه بفقدان الاساس القانوني للقرار المطعون فيه.

-

وحيث ان هذه النتيجة

المسندة الى التعليل المبين اعلاه تتوافق مع المباديء العامة لتفسير

القوانين والتي تنيط بالمحكمة عندما لا تتوفر في النص عناصر التكامل

للقاعدة القانونية التي يكرسها ان تحدد ابعاد هذا النص ومضمونه العملي

بالاستناد الى المعطيات العامة للقانون الوضعي هذه المعطيات التي تشغل

اساس الانظمة القانونية القائمة وبالاستناد الى المنطق القضائي الذي

يحتم اعطاء النص القانوني مفعولا منسجما مع القوانين الوضعية المعمول

بها جاعلا من هذه القوانين وحدة تشريعية تربط بينها وحدة الغاية التي

شرعت هذه القوانين من اجل تحقيقها )تراجع بهذا الصدد مؤلفات العلامة

جاني: Geny: methode d'interpretation et sources en droit prive'

positif(

وحيث ان طالبة النقض اذ ادلت بانعدام الاساس القانوني للقرار

المطعون فيه لعدم اخذه بعين الاعتبار دفع الثمن الحاصل لم تبين ما هي

القاعدة القانونية التي قررها دون ذكر كاف للوقائع وهو الشرط الاساسي

لتوفر فقدان الاساس القانوني وبالتالي ان مجرد اهمال القرار الواقعة

التي ادلي بها امامها او عدم الاخذ بها وترجيح وقائع اخرى عليها لا يشكل

فقدانا للاساس القانوني مما يوجب رد السبب المدلى به لهذه الجهة

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني ومخالفة القانون

-

وحيث ان طالبة النقض اذ ادلت بانعدام

الاساس القانوني للقرار المطعون فيه لعدم اخذه بعين الاعتبار دفع الثمن

الحاصل لم تبين ما هي القاعدة القانونية التي قررها دون ذكر كاف

للوقائع وهو الشرط الاساسي لتوفر فقدان الاساس القانوني وبالتالي ان

مجرد اهمال القرار الواقعة التي ادلي بها امامها او عدم الاخذ بها

وترجيح وقائع اخرى عليها لا يشكل فقدانا للاساس القانوني مما يوجب رد

السبب المدلى به لهذه الجهة

وحيث ان الادلاء بمخالفة القانون يشترط لسماعه ان يبين المستدعي المادة

القانونية الواقعة عليها المخالفة واوجه هذه المخالفة الامر غير المتوفر

تحت هذا السبب مما يوجب عدم سماعه في الشكل الذي تقدم به

وحيث ان ما اوجبت المادة الرابعة من قانون اصول المحاكمات المدنية

بحثه وحله هو المسائل التي يطرحها المتقاضون وليس للمحكمة بالتالي ان

تبحث جميع الحجج والوقائع التي يسردها الفرقاء لاسيما اذا لم تكن

مرتبطة مباشرة باحدى المسائل المطروحة على بساط البحث .