الأحكام

13/04/1972

تمييز مدني حكم رقم : 22 /1972

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
22/1972
التاريخ
13/04/1972
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
غانم، ناصيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية لمكتب الفاكهة اللبناني والاعمال التي يقوم بها.

-

بما ان الغاية من انشاء مكتب الفاكهة اللبنانية حسب احكام

المرسوم الاشتراعي رقم 41 تاريخ 1959/03/25 المعدلة بقانون 1926/08/21

هي تنظيم تصدير الفاكهة اللبنانية والعمل على مساعدة المنتجين والمصدرين

بالتعاقد مع الاسواق الخارجية بالنيابة عنهم وغير ذلك من الامور الآيلة

الى تحسين نوع الانتاج اي ان هذه الغاية تكمن في تأمين المصلحة العامة

على اعتبار ان مكتب الفاكهة اللبنانية هو في عداد المؤسسات العامة

ويشكل احدى المصالح المستقلة الملحقة بوزارة الزراعة )مادة 2 من المرسوم

رقم /4691 تاريخ 1960/07/15

وبما انه اذا كان لمكتب الفاكهة من جملة ما له من صلاحيات ان يعمل على

تأمين وسائل النقل والتعاقد مع الاسواق الخارجية بالنيابة عن المصدرين

وشراء كميات محدودة من الفاكهة بقصد فتح اسواق جديدة والمساهمة في

تأسيس شركات مغفلة مختلطة لتعاطي تجارة الفاكهة وصناعة تحويلها فذلك

لا يعني بانه يقوم باعمال تتسم بطابع تجاري اذ ان ممارسة هذه الاعمال من

قبله لا يقابلها اي ربح.

وبما ان الطابع التجاري لا تكتسبه المؤسسات العامة بمحض مشيئتها بل

يجب ان يكون هناك قانون يوليها مثل هذا الحق ويحدد وارداتها ما لم تأت

باعمال تدخل باختصاص القضاء العدلي وهذا ما لم يتوفر هنا.

وبما انه بمقتضى المادة 18 من المرسوم الاشتراعي رقم 41 المشار اليه لا

يوجد في عداد واردات المكتب ما يتأتى من المتاجرة مما ينفي صلاحيته

للمتجارة.

وبما ان قول المميز بمخالفة محكمة الاستئناف لحقيقة العقد وعدم تمحيصها

لطبيعة اعمال المكتب هو مردود على اعتبار ان هذا الاخير لم يكن له صفة

الوسيط ان الناقل وكل ما قام به كان اساس الصلاحيات الممنوحة قانونا

الا وهي السعي لمساعدة المميز وباقي المصدرين حيث وقع العدد بالنيابة

عنهم )يراجع كتاب 1964/09/04 الذي ورد فيه بان ليس لمكتب الفاكهة صفة

الناقل ولا وسيط نقل بل قام بمسعاه لحساب السيد شويري والاخرين ونيابة

عنهم(

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها )ان طلب بعض التجار اللبنانيين ومنهم

المستأنف من مكتب الفاكهة تأمين باخرة مبردة نيابة عنهم كان مرده

تأمين واسطة النقل بسعر الكلفة دون توخي اي ربح او تقاضي اية عمولة

تشجيعا لتصريف التفاح والالكان بامكانهم اعتماداته مؤسسة اخرى تتاقضى

منهم بطبيعة الحال عمولة تضاف الى اجرة النقل( تكون قد فسرت العقد

تفسيرا صحيحا ومنطبقا على الواقع لا سيما وان المميز نفسه لم يبين ما هو

الربح الذي حصل عليه المكتب وجناه من هذه العملية بحيث يقتضي رد هذا

السبب بجميع فروعه.

بما ان مكتب الفاكهة لم يكن ليتوخى الربح باتفاقه مع المميز على تأمين

واسطة النقل لهذا الاخير او يتقاضى منه اية عمولة عن الدور الذي لعبته

في سبيل تأمين الباخرة واسطة النقل كما يستفاد ذلك من كتاب 1964/09/04

موضوع الدعوى بل كل ما قام به بهذا الخصوص كان وفاقا للقانون الذي

اولاه القيام بتأمين المصلحة العامة بدون مقابل بحيث تبقى العقود

العادية التي غايتها جني الربح في مثل هذه الحالة.

وبما انه من جهة ثانية اذا كان المكتب المميز عليه قد قام بعمله بصفته

وكيلا عن المميز فان هذه الوكالة بقيت مجانية وقد فرضها القانون عليه

فرضا عند ما اولاه عملا بالفقرة العاشرة من المادة 2 من المرسوم

الاشتراعي رقم 41 المذكور تأمين وسائل النقل بقصد العمل على تنمية

التصدير هذا مع العلم بانه ليس ما يمنع تطبيق قواعد الوكالة في العقود

الادارية خصوصا متى كان الوكيل كما هو الحال في القضية الحاضرة يقوم

بعمله بغية تأمين مصلحة عامة مجانا وبدون فائدة فانه ذلك ان طبيعة هذه

الوكالة هي ملازمة للعمل الاداري الذي قام به المكتب .