الأحكام

22/04/1975

تمييز مدني حكم رقم : 0 /1975

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
1975
التاريخ
22/04/1975
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
غانم، ناصيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- حق شركة الضمان المناقشة بصحة قيمة الاغراض المسروقة بعد انكارها لحصول السرقة

-

وبما ان ما تدلي به المميزة ايضا من )ان الشركة المميز

عليها بعد انكارها لحصول سرقة لا يعود من حقها ان تناقش بصحة المبلغ

المطالب به( هو في غير محله ولا يمكن الاعتداد به لان من شأنه ان يحول

دون الشركة الضامنة وممارسة حقها في الدفاع عن مصلحتها ويحرمها من حقها

في التثبت من صحة الضرر الحقيقي علما بان هذه الاخيرة ولئن انكرت اصلا

وقوع حادث السرقة الا انها بحثت صورة استطرادية في قيمة التعويض

الواجب تحديده.

- حق قضاة الاساس في التقدير لجهة تحديد قيمة التعويض ' ورقابة محكمة التمييز

-

بما انه من مراجعة القرار المطعون فيه يتبين بان محكمة

الاستئناف عند تقديرها قيمة التعويض على ضوء وقائع الدعوى اعتمدت من

جهة واقعة عدم وجود قيود اصولية لدى المميزة السيدة هنرييت نصر يمكن

معها معرفة ما اذا كان قسم من البضائع المعددة في البوالص قد بيع قبل

السرقة ومن جهة ثانية وقوع تناقض في تصاريح هذه الاخيرة عن قيمة

المسروق على فترات متقطعة حيث قدرت المحكمة هذا التعويض بالنتيجة

بمبلغ عشرين الف ليرة ل. كما فعلت محكمة البداية دون تبني تقديرها هذا

على احكام المادة 170 مدنية خلافا لما تدعيه المميزة.

وبما ان تقدير قضاة الاساس لقيمة التعويض يعود على كل حال لسلطانهم

المطلق تنزل عن رقابة محكمة التمييز.

- مفهوم التناقض في التعليل او تشويه الوقائع اللذين يشكلان سببا تمييزيا والتفريق بينه وبين فقدان الاساس القانوني

-

بما ان سبب النقض

الذي يعزا الى افتقار القرار للاساس القانوني لا يبنى على نقض في

التعليل او على تشويه الوقائع والادلة المقدمة في الدعوى بل يجب اسناده

الى ما يعتوه يعتور من خلو او نقص في ذكر الوقائع الدالة على القاعدة

القانونية المطبقة فيه. ذلك ان التناقض لتعليل او تشويه الوقائع اذا

كان يشكل سببا للنقض فانما يكون ذلك اما عن طريق الاستناد الى مخالفة

مبدأ قوة الاثبات العام واما الى مخالفة للقانون.

- التاريخ الذي تستحق فيه فائدة التأخير عن المبلغ المطالب به

-

بما

ان الفائدة عن التأخير لا تترتب من تاريخ الانذار او من تاريخ اقامة

الدعوى اذا كان موضوع الموجب مبلغا من النقود مستحق الاداء ومعين

القيمة اما في غير هذه الحالة وكما هو الحال في الدعوى الحاضرة فان

الفائدة لا تتوجب الا بعد صدور حكم من المحكمة يحدد بموجبه مقدار

المبلغ المطالب به الذي لم يكن محدد القيمة اساسا وهذا ما ذهبت اليه

محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه بحيث لا يكون ثمة مخالفة لاحكام

المواد 260 و 262 و 265 ق.م.ع.

- شروط تذرع شركة الضمان تطبيق بنود عقد الضمان لجهة الاتفاق الحبي لتحديد التعويض

-

بما ان محكمة الاستئناف قد لاحظت بحق ان

المادتين 17 و 18 من عقد الضمان جاءتا في باب تسوية التعويض عن

الاضرار وهما تنصان على تسديد قيمة الاضرار بالصورة الحبية بمعاونة

خبراء قبل اللجوء الى المحاكم كما لاحظت ايضا وبمالها من سلطان في

تقدير الوقائع والادلة قائمة عليها بان السيدة نصر قد اعلمت شركة

الضمان ) لافونسيير( بالحادث ثم اجرت جردة للاغراض المسروقة وبلغت

النتيجة الى هذه الاخيرة التي لم تجب على ذلك فما كان من السيدة نصر

الا انذرتها مرتين متلاحقتين تدعوها الى وجوب وضع تقرير خبيرها السيد

بول حداد عن السرقة قيد المناقشة فكان جواب شركة الضمان المؤرخ في

1968/05/24 ان الحادث المزعوم لم يقع اصلا.

وبما انه مما لا ريب فيه ان هذا الموقف الذي وقفته شركة الضمان

والمتجلي برفضها الاعتراف بالسرقة التي ابلغتها عنها السيدة نصر من

شأنه ان يضع حدا لامكانية الاتفاق الحبي المشار اليه في المادتين 17 و

18 المذكورتين ويحول دون التذرع من قبلها باحكام هاتين المادتين بحث هذا

السبب في غير محله القانوني.