24/01/1968
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1968
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 11/1968
- التاريخ
- 24/01/1968
- الرئيس
- امين طليع
- الأعضاء
- شدياق، طربيه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية قبول طلب التدخل لاول مرة تمييزا والمقارنة مع القانون الفرنسي.
-
بما ان طالب التدخل يطلب قبول تدخله الفرعي كفريق
مؤازر للشركة المميز عليها مبنيا بالنتيجة مطالبها الرامية لرد طلب
النقض .
وبما انه من المقرر قانونا ان كل منازعة من فريق ضد فريق اخر يجب ان
تقام مبدئيا بدعوى على حدة حتى لدى محاكم الدرجة الاولى واذا كان
القانون قد اورد استثناءات لهذه القاعدة في المادة 52 اصول مدنية وما
يليها بان اجازة قبول الطلبات الطارئة في معرض دعوى اصلية ومنها طلبات
التدخل ضمن الشروط المحددة في المادة 54 اصول مدنية فالاستثناءات
المنوه عنها تؤكد القاعدة المذكورة القائلة بوحدة المحاكمة والطلب
موضوع الدعوى.
وبما انه من المبادىء القانونية المقررة ان كل استثناء يجب تفسيره
بطريق الحصر
وبما انه انطلاقا من هذه القواعد فلقد فسر الاجتهاد المادة 67 اصول
مدنية التي اجازت طلبات التدخل والادخال حتى في الاستئناف خلافا
للقاعدة الكلية المتعلقة بالنظام العام والقائلة بعد تفويت احدى درجات
المحاكمة على المتقاضين بانها لا تشمل احد انواع الادخال او الدعوة لاجل
الضمانة كشخص ثالث في المحاكمة الاستئنافية لكون ما قررته المادة 67
اصول مدنية لا يتعلق الا بطلبات الادخال الوارد ذكرها في المواد التي
سبقتها فحسب .
وبما انه لم يرد في قانون التنظيم القضائي اي نص يجيز مثل طلب التدخل
هذا تمييزا بل ورد في المادة 82 منه ان قرارات محكمة التمييز لا تقبل
حتى الاعتراض وبالتالي اعتراض الغير مع ان طرق الطعن هذه مقبولة امام
محاكم الدرجة الاولى ومحاكم الدرجة الثانية اي امام محاكم الاستئناف
مما يتم كفاية عن رغبة الشارع في توكيد المبدأ القائل بان المراجعة لدى
محكمة التمييز لا تشكل درجة ثالثة من درجات المحاكمة بحيث لا تقبل
لديها حتى الاسباب الجديدة من المتداعين انفسهم ان لم تتعلق بالنظام
العام عملا بالمادة 70 من قانون التنظيم القضائي.
وبما انه تبعا لما تقدم يكون طلب التدخل غير مقبول شكلا في التمييز
لعدم وجود نص يجيزه من جهة صراحة ولكونه يخالف القواعد العامة المنوه
عنها والمرعية الاجراء حتى امام محاكم الدرجة الاولى والثانية وخاصة
امام محكمة التمييز.
وبما انه اذا كان الاجتهاد والفقه في فرنسا يجيزان طلب التدخل الفرعي
كهذا تمييزا في حالات استثنائية كما هو وارد في المرجع الذي استند اليه
طالب التدخل فذلك مرده لوجود نص قانوني يجيز مثل هذا الطلب ؟؟؟ نظام
28 حزيران سنة 1738 )العنوان الثامن مادة 1 - 7( باعتبار ان التنظيم
القضائي اللاحق الصادر بموجب قانون 23 تموز قد سكت عن هذا الامر
فاعتبر نظام 28 حزيران سنة 1738 ما زال قائما
يراجع Juris - Classeur de proc. civ. pourvoien cas. pas 6 No 74
يراجع Eneye. Dalloz Cas. No 761
- مفعول تخلي المفلس عن المداعاة بعد اعلان افلاسه.
-
وبما ان
حكم الافلاس ان كان من شأنه بحسب المادة 501 تجارة تخلي المفلس عن
المداعاة باعتباره يصبح من صلاحية وكيل التفليسة فليس لمبدأ التخلي هذا
مفعول رجعي بمعنى ان الاعمال او المداعاة التي تمت من قبل المفلس قبل
اعلان افلاسه وتخليه عن ذلك تظل منتجة مفاعيلها القانونية فاذا كان قد
اعلن افلاس الشركة بعد ابدائها جوابها بواسطة وكيلها القانوني على طلب
النقض وتصرم المهل القانونية للجواب فلا تأثير له على ما تم من قبل
وبانتهاء المهل على الجواب تغدو المحاكمة مقفلة وكأنها مرجأة للحكم وكل
تبديل في الحالة الشرعية للمتداعين تغدو دون اثر لانها لا تمس بحق
الدفاع المعطى لكل منهم فلا مجال لابلاغ وكيل التفليسة طلب التدخل الذي
لم يقبل شكلا لا سيما وانه لا يناقض مصلحة الشركة بل يؤيدها.
- في امكانية الادلاء بسبب جديد لاول مرة تمييزا.
-
وبما ان هذا
الشق من السبب مردود من عدة اوجه لانه لم يدل به استئنافا )م 70 تنظيم
قضائي( ولانه لم يبين النص القانوني الذي خالفته المحكمة بعملها هذا
ولا وجه المخالفة مما يقتضي رده.
وبما ان المميز طوال المحاكمات البدائية والاستئنافية لم يدل بمثل هذا
السبب ولم يقل ان العقد بينه وبين الشركة يشكل عقد ايجار عادي قد يخضع
لقوانين التمديد الاستثنائية فلا يصح الادلاء بمثل هذا السبب تمييزا
عملا بالمادة 70 تنظيم قضائي.
- مدى اختصاص قاضي الامور المستعجلة عند النزاع الجدي الذي يتوجب التصدي للاساس .
-
بما انه من المقرر قانونا ان لقاضي العجلة ان يأخذ
بظاهر الحال لفصل النزاع العالق لديه وله من اجل هذا الفرض ان يقدر
البينات المتذرع بها من الطرفين سواء اكانت بينات خطية او غير ذلك من
البينات بما فيها القرائن والبينة الشخصية.
وبما ان اختصاص قاضي العجلة لا ينتفي الا عندما ما يتطلب فصل النزاع
تصديا للاساس اي عندما يكون هناك نزاع جدي بين الفرقاء يتطلب فصله
التصدي للاساس وتفسير العقود والمستندات الغامضة المختلف على
تفسيرها.
وبما ان القول بخلاف ذلك يؤدي لانعدام صلاحية قاضي العجلة اذ ان كل
دعوى او مراجعة له لا بد ان يكون وراءها خلاف بين الفرقاء والا لانتفت
المصلحة المبرزة للمداعاة وراء مراجعته.
وبما ان المميز لم يكن على خلاف والشركة بشأن تفسير عقد 1963/04/16 بل
كان همه منصبا على القول بانه لا يشكل سوى بدء بينة خطية لعدم ذكر تعدد
النسخ وقت تنظيمه.
وبما ان محكمة الاستئناف في حكمها اخذا بظاهر الحال قد اعتبرت انه
استكمل بالقرائن المستمدة من عقد التسليم المسجل لدى الكاتب العدل في 8
ايار سنة 1963 ومن التنفيذ الفعلي للعقد بان استلم المؤسسة وثار الخلاف
بينه والشركة بشأن اخلائها فلم تخالف والحالة هذه احكام القانون وخاصة
المادة 363 موجبات .
- اختصاص قاضي العجلة باجراء تحقيق حول صحة مستند مدعى تزويره.
-
وبما انه من المقرر قانونا ان لقاضي العجلة عند ادعاء تزوير مستند متذرع
به او انكار التوقيع عليه ان يجري تحقيقا لكي يقدر على ضوئه صحة المستند
او عدمها بحسب الظاهر الذي يتجلى له من وراء هذا التحقيق وهو ما حصل في
هذه الدعوى اذ عينت الخبيرة رفتوبلو وقدمت تقريرها مشيرة الى تزوير
التوقيع على الملحق المؤرخ في 1963/05/25 فاخذت به محكمة الاستئناف
بما لها من حق التقدير الذي لا يخضع لرقابة هذه المحكمة ما دامت لم
تشوه مضمون تقرير الخبيرة بهذا الصدد.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال البت بالمطالب ومدى شموله عدم البت بطلب ضم ملف دعوى
-
وبما ان اغفال البت باحد المطالب
بحسب الفقرة 3 من المادة 61 تنظيم قضائي يقصد به الطلب موضوع الدعوى
وليس وسائل الدفاع المؤيد للطلب المذكور وطلبات ضم بعض الملفات لا
تشكل طلبا بالمعنى القانوني بل هي وسائل دفاع ترمي لتأييد طلبه برد
الدعوى.