الأحكام

26/03/1956

تمييز مدني حكم رقم : 56 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
56/1956
التاريخ
26/03/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
سيوفي، بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم العقار بطبيعته ومدى شموله المصعد في البناء الجاري عليه التأمين والمفاعيل المترتبة لجهة شموله بحق التأمين العقاري وحق التتبع لبائعه

-

وبما انه من المقرر عملا

بالمادتين 2 و 123 من قانون الملكية ان المصعد بمجرد تركيبه في البناية

يصبح عقارا بطبيعته بغض النظر عن مالكه وان التأمين يشمله ولو استجد

بعده مما يفقد بائع المصعد حق تتبعه او تتبع الثمن الذي حل محله فيما لو

جاز القاء حجز الاستحقاق على الثمن

وبما ان محكمة الاستئناف قد اقرت هذا المبدأ الا انها استندت لاحكام

المادة 110 من قانون الملكية المتعلق بالرهن للقول بان التأمين يشمل

التحسينات والابنية المحدثة في حين ان احكام التأمين تسودها المادة 123

من قانون الملكية فقرارها يظل مبررا من حيث النتيجة التي توصلت اليها

والتي كانت في محلها القانوني بالسبب القانوني الذي ارتأته هذه

المحكمة على النحو المبين

وبما انه تبعا لما تقدم يكون القرار المميز مستندا الى اساس قانوني

ويكون السببان المدلى بهما مردودين

- حق محكمة الاساس تفسير العقود والمستندات الغامضة وشروط رقابة محكمة التمييز عليها

-

وبما ان تفسير العقود والمستندات يعود لمحكمة الاساس بمعزل عن رقابة

محكمة التمييز ما لم يكن ثمة تشويه لنية الفرقاء او للوقائع الثابتة

وهذا ما لم يتوفر هنا في الدعوى

وبما انه اذا كان العقد المختلف على تفسيره يتضمن عبارات غامضة وان

متناقضة بين الهبة والبيع فيعود لقضاة الاساس ازالة هذا الغموض او

التناقض واعطاء العقد تفسيرا منسجما من ما توفر لديهم من ادلة ووقائع

وعليه فان محكمة الاستئناف قد اعتبرت على ضوء المستندات المبرزة في

الملف لا سيما الكتاب المرسل من المميز اسعد الى المميز عليه بتاريخ

1961/01/12 والذي ثبتت صحته وبالاستناد الى استجواب اسعد بالذات بان

العقد المختلف على تفسيره يشكل هبة غير متوفرة شروطها المنصوص عليها

في المادة 510 م . ع وبالتالي غير تامة وغير نافذة فلا مخالفة والحالة

هذه للقانون طالما ان المحكمة استعملت سلطتها التي لا تخضع لرقابة

محكمة التمييز في هذا المجال

وبما ان ما يدلي به المميز تحت هذا السبب ايضا من ان المحكمة اهملت

العقد الذي يتضمن بنودا صريحة باسقاط الحق بالادعاء فيما يتعلق بربع

العقارات موضوع البيع لا يمكن التوقف عنده ما دام ان ذلك العقد لم

يعتبر عقد بيع كما مر بيانه مما يوجب رد السبب الثاني بجميع فروعه