04/12/1964
تمييز مدني حكم رقم : 35 /1964
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 35/1964
- التاريخ
- 04/12/1964
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، يكن، جريج، مزهر، خضر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- البحث العلمي الوارد في اسباب قرار المحكمة لا يكسب قوة القضية المحكمة عند عدم البحث في اساس النزاع
-
وبما ان محكمة الاستئناف في قرارها المؤرخ في
9 ايلول سنة 1959 بحثت بصورة عامة بحق الشفعة وبالتفرغ الظاهر او
المستتر ولكنها لم تبحث البتة في العقد المنازع الجاري بين الفريقين
وهل انه يشكل تفرغا ممنوعا ام لا معللة بصراحة كلية ان المحكمة ترى من
السابق لا وانه بحث ما قد يرد على لسان الشهود وبحث الاثار القانونية
المترتبة على شهادتهم ريثما تستمع الى افادتهم وكلفت المستأنفة اثبات
حصول التفرغ عن حق الشفعة من قبل المستأنف عليه لمصلحة السيد بطرس
قازان بجميع طرق الاثبات بما فيها البينة الشخصية
وبما ان محكمة الاستئناف لم تبحث والحالة هذه البتة في اساس العقد
المنازع فيه بين الفريقين والذي لم تكن عناصر ثبوته قد توافرت لديها
بعد
وبما انه ليس ثمة في قرار 9 ايلول سنة 1959 اية قضية محكمة تتعلق
بالعقد المنازع فيه
وبما ان ما تبديه المحكمة في اسباب قرارها من بحث علمي محض لا يكتسب
قوة القضية المحكمة في موضوع النزاع
- حق محكمة التمييز باستنباط السبب القانوني لتبرير قرار منطبق على القانون
-
بما ان
لمحكمة التمييز الحق بان تستنبط عفوا سببا قانونيا محضا لتبرير قرار
منطبق على القانون
- حق محكمة الاساس في تقدير الوقائع واعطاء العقد وصفه القانوني ومفهوم الوعد بالبيع
-
وبما ان الوعد بالبيع المتعلق بحق عيني يتضمن بمقتضى المادة 220 من
قانون الملكية تعهدا من فريق واحد هو المالك ببيع الشيء لشخص اخر بثمن
معين وفي مهلة معينة يجوز في اثنائها للشخص الموعود تقرير اختياره.
وبما ان قبول الشخص الموعود بهذا العرض لا يخرج التعهد بالبيع عن
احكام الوعد بالبيع غير المتبادل طالما ان الموعود لم يتعهد بعد وضمن
المدة بقبول الشراء.
وبما ان العقد على الصورة الذي استثبتته محكمة الاستئناف يتضمن عرضا من
جهة واحدة وهي الياس قازان بالبيع وهذا العرض وان يكن قبله الموعود
بطرس قزان الا انه لا يتضمن تعهدا منه بالشراء فهو يعتبر والحالة هذه
وعدا بالبيع غير متبادل خصوصا وان ما دفعه بطرس قازان الى الياس قازان
انما كان ذلك على سبيل الدين بصراحة الاتفاق.
وبما ان موضوع البيع هو محدد وعناصر تحديد الثمن معينة في العقد وهو ما
يحكم به بدعوى الشفعة زيادة خمسة الاف ليرة ل.
وبما ان المهلة تسرى بعد الحكم بالدعوى لمصلحة الشفيع.
وبما انه اذا لم تحدد هذه المهلة فانه يعود للمحكمة ان تقدرها على ضوء
القانون وبمقتضى نية الفريقين.
وبما ان المادة 220 نصت ان هذه المهلة لا يجوز ان تتجاوز الخمس عشرة
سنة واذا اتفق الطرفان على مهلة تتجاوز الخمس عشرة سنة فيكون الوعد
صحيحا انما لا يكون له مفعول الا في اثناء الخمس عشرة سنة فقط.
وبما ان الوعد بالبيع يتضمن عناصره الجوهرية وهي تعيين الشيء موضوع
الوعد والثمن كما وان المهلة هي المهلة المحددة قانونا والتي تسري من
تاريخ الحكم بالشفعة.
وبما ان عناصر الوعد بالبيع هي متوفرة بالعقد موضوع الدعوى.
وبما ان مثل هذا الوعد بالبيع هو جائز بمقتضى مبدأ حرية التعاقد.
وبما ان هذا الوعد بالبيع لا يعتبر من قبيل التفرغ المحظر اجراؤه
قانونا.
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان الاتفاق الذي استثبتته انما يشكل
وعدا بالبيع ولا يشكل علاقة تنازل او تفرغ عن حق الشفعة انما استعملت
حق تقديرها للوقائع واعطت العقد وصفه القانوني
- حق قضاة الاساس في تقدير الشهادة
-
بما ان تقدير شهادة الشهود يعود لقضاة الاساس
وبما ان محكمة الاساس باخذها بشهادة بعض الشهود تكون قد ردت بصورة
ضمنية على الطعون الموجهة ضدهم
- جواز استناد محكمة الاساس الى القرائن عند قبول البينة الشخصية
-
بما انه عند قبول البينة
الشخصية يجوز لمحكمة الاساس الاستناد الى القرائن
وبما ان بوسع محكمة الاساس ان تستخرج القرينة من افادة خطية حتى ولو
كانت غير مصدقة اذا لم يعترض على صحتها ودون ان يحلف موقعها اليمين
- الاعتداد بالتاريخ الذي يقيد فيه طلب استدعاء النقض لدى قلم المحكمة ومفعول عدم بيان هذا التاريخ في النسخة المبلغة الى الخصم
-
وبما ان عدم بيان تاريخ الطلب
في النسخة المبلغة الى المميز عليه السيد قازان لا يعتبر خللا بصيغة
جوهرية من شأنه عدم سماع الطلب لان العبرة هي للتاريخ الذي يقيد فيه
الطلب لدى قلم المحكمة وهذا الامر يثبت من الملف الموجود في الدائرة
المفروض ان يتحقق المميز عليه عند الاقتضاء
- في حق المحكمة باستثبات التفرغ الفعلي عن حق الشفعة بغية ابطاله
-
وبما انه وان يكن
التفرغ عن حق الشفعة محظور بمقتضى المادة 243 من قرار الملكية الا ان
هذا الحظر لا يحول دون حق المحكمة باستثبات حصول التفرغ فعلا تمهيدا
لابطاله
وبما ان استثبات حصول التفرغ الفعلي خلافا لاحكام المادة 243 سواء اكان
هذا التفرغ ظاهرا او مستترا