الأحكام

27/01/1970

تمييز مدني حكم رقم : 13 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
13/1970
التاريخ
27/01/1970
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
ناصيف، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم الرد الخطي على الاستحضار الاستئنافي لجهة اعتباره قرينة على صحة اسبابه عندما يطلب المستأنف عليه في الجلسة الاولى امام محكمة الاستئناف رده.

-

بما ان المميز عليها )المستأنف عليها لم تكن ملزمة

بالرد خطيا على الاستحضار الاستئنافي ما دامت في الجلسة الاولى من

المحاكمة الاستئنافية قد طلبت رد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف

للاسباب الواردة فيه مكررة اقوالها السابقة اي التي كانت ادلت بها

بداية بحيث تكون محكمة الاستئناف عند بحثها الاستئناف ومطالب

الفريقين توصلا لبحث الحكم المستأنف قد راعت احكام المواد 387 و388

و530 مدنية.

وبما ان عدم جواب المميز عليها خطيا على الاستحضار الاستئنافي لا يعتبر

قرينة على صحة واسبابه طالما ان هذه الاخيرة طلبت رده وطالما انه يتعين

على محكمة الاستئناف رؤية النزاع في الوجوه المبينة فيه وفي اقوال

المستأنف عليها البدائية التي كررتها في المحاكمة الاستئنافية لمعرفة

ما اذا كان الحكم البدائي في محله القانوني ام لا مما يقتضي معه رد هذا

السبب .

- الطبيعة القانونية لسند الامر المتضمن عبارة امانة والمذكور فيه محل الانشاء بجانب اسم الموقع

-

وعن السبب الثاني - بما ان العبارة التي

تضمنها السند موضوع النزاع وهي )ان القيمة وصلت نقدا امانة التعهد

بارجاعها لها عند اول طلب لا تفقد هذا السند صفته التجارية اذا كان

محتويا على جميع المشتملات التي نصت عليها احكام قانون التجارة وذلك

لان )كلمة( امانة تعبر عن سبب الدين فيه والعرف قد استقر على ادراج

سبب الدين في السندات لامر والقانون لا يحرم ذلك

وبما ان الوديعة اذا كانت مبلغا من النقود او اشياء من المثليات عد

العقد بمثابة عارية استهلاك او الوديعة غير الصحيحة مما يجيز للمعترض

ان يرجع ما يضارع الشيء المقرض نوعا وصفة وفي حالة الدعوى الحاضرة كان

يحق للمميز عليها ان ترد الامانة بعملة غير العملة ذاتها التي استقرضتها

وبما ان ما تدلي به المميزة من حيث انكارها الصفة التجارية للسند موضوع

النزاع لعدم توفر احكام المادتين 403 و404 تجارة وعدم ذكر محل انشاء

السند هي في غير محلها القانوني ذلك لان الفقرة الاخيرة من المادة 404

تجارة تنص )بان سند الامر الذي لم يعين محل انشائه يعد محررا في المحل

المبين بجانب اسم الموقع( ومن الاطلاع على صورة السند المبرز في الملف

يتبين بانه ورد الى جانب اسم موقعه السند ناديا جرجس يوسف كلمة

)البلدة بيروت لبنان الشام سوريا( وهكذا يكون محل انشاء هذا السند اما

في بيروت او في الشام مع العلم بان ذكر محلين لانشاء السند ليس من

شأنه ان يفقده صفته التجارية اذ ان مثل هذه المشتملات تبقى اختيارية

وقانون التجارة لا يمنع ادراجها.

وبما ان السند لامر الذي لم يعين فيه تاريخ الاستحقاق يعد قابلا للايفاء

لدى الاطلاع وورود كلمة )حين الطلب في السند يعني ان استحقاقه يكون لدى

الاطلاع.

وبما ان السند موضوع الدعوى يكون اذا محتويا على جميع المشتملات

العائدة للسند لامر فلا تكون محكمة الاستئناف باعتباره كذلك قد خالفت

احكام المواد 403 و404 تجارة و690 و691 م.ع او اخطأت في تفسيرها او

شوهت الوقائع مما يوجب رد هذا السبب .

- مفعول القول الاستطرادي من قبل موقع السند بان هذا السند اخذ بطريقة الاحتيال لجهةاعتباره اقرارا منه بعدم الايفاء.

-

بما انه يتبين من

الرجوع الى اقوال المميز عليها في المرحلة البدائية بانها تذرعت اصلا

بمرور الزمن الثلاثي وبالايفاء ثم بصورة استطرادية قالت ان السند غير

صحيح وأخذ منها بطريقة الاحتيال والخداع.

وبما ان هذا القول الاخير لا يؤلف اقرارا بعدم الايفاء اذ يمكن للشخص

الذي احتيل عليه ان يوفي السند مع علمه بالاحتيال وهذا ما قالته محكمة

الاستئناف بحق لا سيما وان المميز عليها لم تنكر اصلا حتى صدور السند

عنها ولا علاقتها مع المميزة يصح القول بان موقفها هذا هو من قبيل

الاقرار بعدم الايفاء الذي يهدم قرينة الوفاء الناتجة عن مرور الزمن

الثلاثي بحيث يقتضي رد هذا السبب ايضا.

- مفعول المطالبة بسند الدين بمعرض دعوى جزائية لجهة اعتباره مطالبة قضائية من شأنها قطع مرور الزمن.

-

بما انه بمقتضى المادة 357 م.ع ينقطع

حكم مرور الزمن بكل مطالبة قضائية او غير قضائية ذات تاريخ صحيح من

شأنها ان تجعل المديون في حالة التأخر عن تنفيذ الموجب وعليه فان ما

المحت اليه المميزة بمعرض دعواها الجزائية على المميز عليها والمتعلقة

بالسرقة من ان لها بذمة هذه الاخيرة سندا بمبلغ خمسة الاف ليرة لا يشكل

المطالبة القضائية التي نصت عليها المادة المذكورة مع العلم بان اظهار

نية الدائن بالمطالبة بالدين لوحدها لا تكفي لقطع مرور الزمن اذ لا بد

من مطالبة قضائية فعلية وصحيحة بهذا الشأن.

وبما ان محكمة الاستئناف قد احسنت تطبيق احكام المادة 357 م.ع ولم

تخالفها فيبقى هذا السبب مردودا.