الأحكام

17/03/1970

تمييز مدني حكم رقم : 31 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
31/1970
التاريخ
17/03/1970
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
ناصيف، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قبول الاسباب التي تنطوي على الطعن بالحكم البدائي اذا لم تكن قد اثيرت لدى محكمة الاستئناف .

-

بما ان ما ادلت

به الجهة المميزة تحت هذا السبب ينطوي على الطعن بالحكم البدائي وهي

لم تثره في الاستئناف بل ورد لاول مرة امام محكمة التمييز فيقتضي رده

شكلا عملا باحكام المادة 70 من قانون التنظيم القضائي لا سيما وانه لا

يتعلق بالانتظام العام وليس مبنيا على القرار المطلوب نقضه.

بما ان هذا السبب لم تثره الجهة المميزة امام محكمة الاستئناف انما

اوردته لاول مرة تمييزا فيبقى مردودا شكلا وفقا للمادة 70 المشار اليها

آنفا وبالاضافة الى ذلك فهو مردود في الاساس ايضا لان المصلحة متوفرة

وكانت قائمة عند تقديم الاستحضار البدائي لان الحق كان نشأ من مجرد

انتهاء المهلة المحددة في المادة 637 مدنية وقد كانت انتهت بتاريخ

1964/03/24 باعتبار ان الحجز لدى ثالث كان ملغى ومبلغا من المميزة

بتاريخ 1964/03/19 وقد اقيمت الدعوى بعدئذ بتاريخ 1964/08/06 اي بعد

اكثر من اربعة اشهر من نشوء الحق وبعد ان كان توارى هارينفتون عن

الانظار.

- امكانية تنفيذ السندات ولو لم تحتوي على عبارة صالح لاجل.

-

وحيث انه من مراجعة السندات الثلاثة تبين ان موقعها تعهد

بدفع قيمة كل سند وعين مصدر التزامه بالقيمة فكانت هذه القيمة مقابل

خدمات قام بها المستأنف عليه تيودور وكانت السندات بالتالي منبثقة

عن تعاقد متبادل ونتيجة له( تكون قد اعتبرت السندات موضوع الدعوى هي

ثمرة تعاقد متبادل وبالتالي قابلة التنفيذ وفقا لقانون 1954/05/04 بحيث

لا يكون من موجب لنفاذها ان تحوي عبارة )صالح لاجل( وتفسيرها هذا

للسندات المذكورة وقصد الفريقين منها يعود لسلطتها المطلقة في التقدير

بمعزل عن رقابة محكمة التمييز طالما ان هذا التفسير لم يعرف الوقائع او

يشوهها بل جاء اوفى بنية المتعاقدين.

- مدى وجوب اقامة دعوى اثبات الدين عندما تكون السندات قابلة للتنفيذ ولو لم يكن الدين مستحق الاداء.

-

وبما ان

النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاستئناف بعدئذ وهي )ان السندات

المذكورة قابلة التنفيذ بذاتها فليس ما يحتم قانونا اقامة الدعوى

باثبات الدين موضوعها استحصالا عن طريق هذه الدعوى على حكم يتخذ سندا

تنفيذيا هي اذا صحيحة وليس ثمة مخالفة للقانون من هذا القبيل.

وبما ان السندات الثلاثة التي القي الحجز على اساسها وكان واحد منها

مستحقا بتاريخ الحجز والاخران يستحقان بمدات وجيزة لاحقة له لم توضع

قيد التنفيذ الفعلي الا بعد استحقاقها جميعا وابلاغ المحجوز عليه

بالتنفيذ وانقضاء الخمسة عشر يوما على ابلاغه فلا مجال اذا للتوقف هنا

عند قول الجهة المستأنفة )انه لا يحق للدائن مباشرة التنفيذ الا

بالتزامات حل اجلها طالما ان الاجل كان قد حل وقت وضع السندات قيد

التنفيذ.

وبما انه بمقتضى المادة 627 من الاصول المدنية يمكن القاء الحجز لدى شخص

نالت ولو لم يكن الدين مستحق الاداء طالما ان لا نزاع في مبدأ ترتب

الدين.

وبما ان الفقرة الثانية من المادة 632 المعدلة من الاصول المدنية تعفي

حامل السند التنفيذي من اقامة الدعوى باثبات الدين المنصوص عنها في

الفقرة الاولى من هذه المادة او باثبات حجز المنصوص عنها في المادة

640 منه كما ان قانون 1954/05/04 حول الدائن في مثل هذه الحالة الذي

يكون صفة ثابتا بسند موقع من مدينه ومعين المقدار ومستحق الاداء ان يطلب

تنفيذه دون حاجة لاستصدار حكم قضائي.

وبما ان قول محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه )وحيث انه تمشيا مع

الفكرة ذاتها لا يكون من اللزوم حكما في القضية الحاضرة اشتراط الدعوى

في الاساس لاستمرار الحجز بناء على السندات الثلاثة هو في محله

القانوني لان دعوى الاساس ليست ضرورية الا اذا كان الحاجز لا يحمل

سندا تنفيذيا او سندا قابلا للتنفيذ مباشرة وعليه فان عدم استحقاق

السندين الثاني والثالث موضوع الدعوى عند القاء الحجز لا يؤثر في مصير

هذا الحجز ما دام انه ليس مرتبطا باستحقاق الدين من جهة ومن جهة ثانية

ليس متوقفا على اقامة الدعوى باثباته كما مر بيانه.

وبما ان ما تدلي به الجهة المميزة هنا من ان السند قبل استحقاقه لا

يعتبر سندا تنفيذيا ولا يجوز الحجز بموجبه مباشرة لا يمكن التوقف عنه

فلا يتفق مع احكام المادة 627 مدنية المشار اليها آنفا.

وبما ان هذا السبب مستلزم الرد بكافة فروعه لان محكمة الاستئناف لم

تخالف القانون او تخطيء في تفسيره وتطبيقه.

- مفهوم الطلب الجديد الوارد لاول مرة امام محكمة الاستئناف

-

وبما ان المادة 527 مدنية لا تجيز قبول اي طلب جديد في

الاستئناف الا اذا كان المراد منه المقاصة او المدافعة في الطلب

الاصلي وبمفهوم هذه المادة يكون الطلب جديدا اذا اختلف عن الطلبات

التي ابديت بداية من حيث موضوعها او سببها او الخصوم المتنازعين فيها.

وبما ان الطلب يعتبر جديدا اذا اختلف فيه السبب ولو بقي الموضوع ذاته

فاذا انتزعت الاسباب ولم تكن جميعها من فئة واحدة فلا تعتبر بمنزلة

السبب الواحد وعليه فان محكمة الاستئناف بتعليلها المبين آنفا تكون قد

احسنت تطبيق المادتين 520 و527 مدنية اذ انه ولو كان السببان الجديدان

يتعلقان ببطلان الحجز الذي تطالب به الجامعة اصلا ومنذ البداية الا

انهما يعتبران طلبين جديدين بسببهما ويبقيان مردودين شكلا لورودهما لاول

مرة استئنافا مما يوجب رد هذا السبب .

- مفهوم الدعوى غير المباشرة ومدى حق مدين المدين بان يتذرع بوجه دائن دائنه بالدفوع التي يحق للمدين الاصلي الادلاء بها بوجه الدائن الاصلي.

-

بما انه يتبين من مراجعة اقوال السيد تيودور خوري

في المحاكمة الاستئنافية بانه لم يبين الاساس القانوني لادعائه الا في

مذكرته المؤرخة في 1968/01/12 التي المح فيها الى انه انما يقصد الادعاء

غير المباشر.

حيث يحق له الحلول محل مدينه هارينغتون لبيان حقوقه كي يستوفي منها

حقوقه مما حدا بمحكمة الاستئناف لبحث ثلاثة انواع من الدعاوى التي قد

يكون قصدها حتى خلصت اخيرا الى الادعاء المستهدف بنظره فقالت بشأنه

وحيث ان ادعاءه لا يكتفي بشكله وموضوعه ان المستأنف عليه الاول قد قصد

به الدعوى غير المباشرة بخصائصها كلها ولم يكن قد اعتمد لها سندا يجعله

صورة لها خصوصا بعد ان اعتبر العقد المنظم بين الجامعة وبين مدينه

هارينغتون غير سار عليه.

وبما ان المحكمة على كل حال قدرت ادعاء السيد خوري غير المباشر بقولها

وحيث انه لو افترض ان هذا الوجه من الادعاء يخفي في حقيقة دعوى غير

مباشرة فانه يكون للجامعة ان تجتح بوجهه بالبند التحكيمي الذي نصت عليه

المادة 6 من العقد المبرم بينها وبين المستأنف عليه الثاني هارينغتون

وعليه فتكون المحكمة قد استندت الى وقائع الدعوى وحللتها تحليلا

قانونيا ومنطقيا بحيث انتهت الى رد الادعاء غير المباشر لعدم قانونيته

اذ انه يبقى في هذه الحالة للشخص الثالث اي مدين المدين ان يتذرع بوجه

دائن دائنه بالدفوع التي يحق للمدين الادلاء بها بوجه دائنه وهذا ما

يجعل القرار مبنيا على اساس قانوني ويوجب رد هذا السبب .