الأحكام

28/04/1970

تمييز مدني حكم رقم : 48 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
48/1970
التاريخ
28/04/1970
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
ناصيف، شدياق
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في امكانية الادعاء ببطلان المعاملة التنفيذية بعد صدور قرار الاحالة والمرجع الصالح للنظر بدعوى الابطال

-

بما ان قانون اصول المحاكمات

المدنية خلافا لما يدعيه المميز ومن اجل وضع حد سريع للمنازعات الناشئة

عن معاملات التنفيذ قد تضمن نصا صريحا هو نص المادة 774 منه التي تمنع

على المحجوز عليه الادعاء ببطلان المعاملات الاجرائية بعد ان تقرر

الاحالة وقد حددت المادة 775 منه المرجع الصالح للنظر في دعوى الابطال

وهو محكمة الاساس المدنية.

وبما ان الدعوى الحاضرة تهدف الى ابطال معاملة تنفيذ عقاري قدمت الى

محكمة الاساس بعد صدور قرار الاحالة للعقارين رقم 4370 و4371 الاشرفية

فيكون القرار المطعون فيه قد احسن بردها تطبيقا للمادة 774 مدنية

المذكورة ولم يخلط بين الاعتراض على دفتر الشروط امام رئيس الاجراء

وبين دعوى الابطال بل قصد هذه الدعوى الاخيرة بالذات مما يوجب رد هذا

السبب .

- مدى امكانية الطعن بدفتر الشروط بعد انبرامه.

-

وبما ان القرار

المطعون فيه استند من اجل رد الدعوى الى سبب يتناول جميع الطعون

الموجهة من قبل المميز ضد اجراآت التنفيذ جملة وهو السبب المسند الى

المادة 774 مدنية كما استند بالاضافة الى ذلك الى السبب المبني على

انبرام دفتر الشروط وذلك تمشيا مع الاجتهاد المستمر الذي يعتبر ان

انبرام دفتر الشروط يسدل الستار على جميع العيوب التي تعتري المعاملات

السابقة له.

وبما ان السبب الاول وحده كاف لرد الدعوى برمتها فلا يعيب القرار

استناده الى سبب اضافي حتى ولو فرض جدلا ان هذا السبب غير صحيح بحيث

يغدو السبب التمييزي الثاني مردودا.

- التناقض الذي يشكل سببا للنقض هو الحاصل في اجزاء الفقرة الحكمية وليس في حيثيات القرار.

-

بما ان التناقض الذي يشكل سببا للنقض هو

الحاصل بين اجزاء الفقرة الحكمية الذي يجعل القرار غير قابل التنفيذ

وليس التناقض الحاصل في حيثيات القرار وعليه فان هذا السبب يبقى

مردودا لانتفاء التناقض في القرار المطعون فيه بين فقرته الحكمية.

- شروط الاعتراض على قرار الاحالة ومفهوم العيوب التي تعتري صيغة قرار الاحالة

-

بما ان المادة 765 مدنية تنص بان قرار الاحالة لا يقبل

الاعتراض على انه يجوز في خلال خمسة ايام من تاريخ النطق به ومن اجل

عيب في صيغة فقط ان يرفع الى محكمة الاستئناف بمقتضى ورقة استحضار

لثلاثة ايام كاملة فتفصل في شأنه بقرار لا يقبل الاعتراض .

وبما ان العيوب التي تعتور صيغة قرار الاحالة هي حسب احكام هذه المادة

ليست العيوب الشكلية فيه فحسب بل والعيوب التي تشوب معاملتي النشر

والاعلان او جلسة المزايدة نفسها كذلك وعليه فان قول محكمة الاستئناف

اما اذا كان المستأنف يقصد بذلك المخالفات التي يدعي انها رافقت

معاملات التنفيذ فانه لم يعمد الى الطعن لجهتها الا بعد فوات الاوان

هو في محله القانوني ومنطبق على احكام المادة 765 المذكورة بحيث يقتضي

رد هذا السبب .

- امكانية الادعاء ببطلان معاملات النشر والاعلان ومدى تأثر التعليل الاضافي على النتيجة التي انتهى اليها القرار المميز.

-

بما ان محكمة

الاستئناف بقولها )انها ترى على سبيل البحث القانوني فقط ايضاح انه لا

يمكن الطعن بصحة لصق الاعلانات في الاماكن المعينة لها الا بطريق

الادعاء بالتزوير تكون قد بحثت هذه المسألة على سبيل الاستفاضة بعد ان

كانت ردت الادعاء ببطلان معاملة الاعلان والنشر عندما اعتبرت بان

العيب في هذه المعاملة هو من عيوب الصيغة التي يبنى عليها استئناف

قرار الاحالة والتي يجب الادلاء بها في معرض ذلك الاستئناف .

وبما انه على كل حال وعلى فرض ان ثمة خطأ في التعليل الاضافي فان هذا

الخطأ لا يؤثر في النتيجة التي انتهى اليها القرار طالما ان هذه النتيجة

مسندة الى تعليلات صحيحة اخرى بحيث يكون هذا السبب مردودا.

- الجهة التي يمكنها التذرع بعدم صفة الشاري للشراء في البيع الجبري.

-

بما ان محكمة الاستئناف لم تغفل البحث فيما ادلى به المميز تحت هذا

السبب من حيث صفة وكيل بنك عوده ومديره للتملك عن الموكل بل انها

تحتاج هذا الامر عندما جعلته من المسائل التي ينبغي الادلاء بها عند

استئناف قرار الاحالة اذ اعتبرت بان قبول شخص في المزايدة يمنع عليه

القانون الدخول فيها هو من قبيل عيوب الصيغة التي يجوز ان يبني عليها

استئناف قرار الاحالة.

وبما انه على كل حال لا صفة للبائع حتى في معاملة البيع الجبري للتذرع

بعدم صحة تمثيل الشاري بل يبقى لهذا الاخير وحده ان يتذرع بذلك وطالما

ان بنك عوده لم ينكر على من اشترى باسمه صفته التمثيلية بل كان موافقا

على الشراء كما يتضح من موقفه في الدعوى فلم يعد للمنفذ عليه البائع ان

يدلي ببطلان البيع لعلة عدم صحة الصفة مما يقتضي معه رد هذا السبب .

- حق محكمة الاساس التثبت من حصول الخداع خلال معاملات التنفيذ

-

بما ان المميز تحت هذا السبب لم يبين ما هي المخالفات والمغالطات

الجسيمة التي رافقت معاملات التنفيذ او انه لا يعيب على القرار امرا

معينا فاذا كان ما يقصده هو رد الادعاء بالخداع والتحايل لعدم ثبوته فان

التثبت من حصوله هذا الخداع او التحايل هو من الامور الواقعية التي

تستقل بتقديرها محكمة الاساس بمعزل عن رقابة محكمة التمييز فيغدو هذا

السبب مردودا.