الأحكام

07/04/1960

تمييز مدني حكم رقم : 53 /1960

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
53/1960
التاريخ
07/04/1960
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، الصغير
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى مسؤولية شركة التفريغ عن النصيب الحاصل في البضاعة خلال نقلها من الباخرة الى المواعين والطبيعة القانونية لعقد التفريغ

-

بما انه من

الراهن ان المدعية شركة الضمان كانت ادعت على شركة هنري شدياق وشركاه

بصفتهم الشخصية وبصفتهم مؤتمنين على السفينة استريا وممثلين لاصحابها

ومجهزيها

وبما ان شركة هنري شدياق وشركاه ادلت بداءة واستئنافا بانها قامت

باعمال التفريغ لحساب وعلى مسؤولية المرسل اليهم عملا بالبند 23 من

وثيقة الشحن وان كل الاضرار التي تحصل بعد التفريغ على المواعين تكون

على عاتق شركة التفريغ صاحبة ومستثمرة المواعين

وبما انه من الرجوع الى البند 23 من وثيقة الشحن المبرزة في الملف

يتبين بانه ينص على ان الشاحنين والمرسل اليهم منحوا الناقل وكالة

لاختيار المفرغ وتكليفه للقيام بعمليات التفريغ لحساب المرسل اليهم

وبما انه من المقرر ان مجرد منح الشاحنين او المرسل اليهم للناقل في

وثيقة الشحن وكالة لاختيارالمفرغ وتكليفه باجراء عمليات التفريغ ينشيء

رابطة تعاقدية قانونية بين المفرغ من جهة وبين المرسل اليهم من جهة اخرى

ويعطي بالتالي لهؤلاء الاخيرين او للضامن الذي تنتقل اليه حقوقهم حق

مداعاة المفرغ مباشرة وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز على هذا الرأي

وبما انه يتبين من اسباب القرار المميز ان شركة التفريغ قامت بنقل

البضاعة المدعى تعطيلها من الباخرة الى البر على مواعينها وان هذه

الشركة تعتبر وديعة على البضاعة وحارسة لها لحساب اصحابها وتكون مسؤولة

وحدها تجاه اصحاب البضاعة عن الاضرار التي تلحق بهذه البضاعة اثناء

وجودها بحوزتها وعلى مواعينها وان الكشف اثبت ان البضاعة قد افرغت

على الماعونة رقم 932 التابعة لشركة التفريغ اللبنانية وان هذه الماعونة

غرقت واغرقت معها حمولتها وقد وجدت البضاعة متضررة بنسبة ستين

بالماية من قيمتها

وبما ان محكمة الاستئناف استثبتت بما لها من حق تقدير الوقائع ان شركة

التفريغ هي شركة مستقلة تقوم بعمليات التفريغ بحسب نظامها الداخلي

وانها تقوم بنقل البضاعة على مواعينها بواسطة عمالها وان هذه المواعين

تبقى بحيازة هذه الشركة وتحت تصرفها وانه لا يمكن اعتبار هذه الشركة

مؤجرة لمواعينها وان الكشف اثبت ان البضاعة قد افرغت على ماعونة

تابعة لشركة التفريغ وان هذه الماعونة غرقت واغرقت معها حمولتها وقد

وجدت البضاعة متضررة بنسبة ستين بالماية من قيمتها دون ان تأخذ الشركة

الاحتياطات اللازمة لصيانتها

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بحق ووفقا للاجتهاد المستمر ان عقد

النقل البحري ينتهي تحت الروافع وان الشركة المميزة كانت وديعة على

البضاعة المسلمة اليها وحارسة لها وانها مسؤولة عن الاضرار التي لحقت

بالبضاعة من جراء عدم اخذها الاحتياطات اللازمة لصيانتها

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها الوديع مسؤولا قانونا عن سبب كل

هلاك او تعيب كان بالامكان اتقاؤه اذا كان يتلقى اجرا واذا كان يقبل

الوديعة بمقتضى مهنته ولا يعفى من المسؤولية الا اذا نجم الهلاك او

التعيب عن ماهية الشيء المودع او عن وجود عيب فيه او عن فعل المودع او

عن قوة قاهرة تكون قد احسنت تطبيق القانون وعللت لقرارها تعليلا

قانونيا كافيا

- مفهوم الماعونة وكيفية تحديد مسؤولية شركة التفريغ ومدى جواز مقارنة الماعونة بالسفينه

-

بما ان المميزة تدلي بان المادة 94 من قانون التجارة البحرية

المكملة بالمرسوم رقم 8659 تحدد مسؤولية صاحب السفينة بقدر قيمتها ولما

كانت الماعونة تؤلف سفينة فلا يجوز ان تتعدى مسؤ/ولية شركة التفريغ

قيمة هذه السفينة

وبما ان المادة 94 من قانون التجارة تنص ان صاحب السفينة لا يكون

مسؤولا الا بقدر قيمة السفينة واجرتها وتفرعاتها وانه فيما يختص

بالديون المشار اليها بالبنود رقم 1 و2 و3 و4 و5 من ذات المادة فان

المسؤولية الناجمة عن الاحكام السابقة لا يمكن ان تتعدى المبلغ الحاصل

من ضرب عدد البراميل التي يبلغها محمول السفينة بقيمة البراميل الرسمية

على ان تحدد هذه القيمة بمرسوم يصدر في الاسبوع الذي يلي نشر هذا

القانون ويمكن تعديلها عند الاقتضاء

وبما ان للمحاكم المدنية وحدها حق تفسير المادة 94 والقول ما اذا كانت

السفينة المقصودة في هذه المادة تشمل السفينة التي تمخر عبر البحار ام

انها تتناول ايضا المراكب الشراعية والمواعين

وبما ان المقصود بالسفينة الوارد ذكرها في المادة 94 الآنفة الذكر هي كل

مركب صالح للملاحة عبر البحار

وبما انه من المسلم به ان الماعونة ليست معدة للملاحة عبر البحار

وبما انه من المسلم به ان الماعونة ليست معدة للملاحة عبر البحار لتؤلف

سفينة بل هي تستعمل داخل المرفأ لنقل البضائع من السفن واعمال التفريغ

في الموانىء لا تدخل في نطاق النقل البحري المحدد قانونا ولا تطبق عليه

قواعد النقل البحري

وبما ان المادة 94 المذكورة انما تفوض الحكومة بتحديد قيمة البرميل

الرسمية للسفن التي تمخر عبر البحار

وبما انه اذا كانت الادارة بالاضافة الى تقديرها قيمة السفينة قدرت

ايضا قيمة الماعونة فان تقديرها هذا لاي قيد المحكمة الا بما يتعلق

بالسفينة وكل تفسير اخر للمادة 94 لا يقيد المحكمة

وبما ان المحكمة الاستئنافية بقولها ان المادة 94 انما تشمل السفن

البخرية دون سواها انما استعملت حقها بتفسير القانون واحسنت تطبيقه

دون ان تتعرض لتفسير او تقدير صحة المرسوم الاداري الذي حدد قيمة

الماعونة

وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحالة هذه قاعدة فصل السلطات

وبما انه بالنظر لما تقدم يصبح السبب الحاضر مستوجبا الرد