الأحكام

17/10/1960

تمييز مدني حكم رقم : 100 /1960

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
100/1960
التاريخ
17/10/1960
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، الصغير
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول الادلاء بمرور الزمن القصير كاعتراف ضمني بصحة الدين

-

وبما انه يتبين من مراجعة لائحة المميز عليه البدائية

المؤرخة في 14 حزيران سنة 1952 انه ادلى بادىء الامر بدفع مرور الزمن

دون ان يعترف بصحة الدين لا صراحة ولا ضمنا

وبما ان مجرد الادلاء بمرور الزمن القصير لا يفيد الاعتراف الضمني بصحة

الدين

وبما ان قول المميز بان من يدلي بمرور الزمن التجاري القصير المبني على

قرينة الايفاء يكون معترفا ضمنا بترتب الدين بذمته وان محكمة الاستئناف

خالفت القانون واخطأت بتفسيره لجهة عدم اعتبارها ان الادلاء بمرور

الزمن القصير على الشك لا يتضمن اعترافا يترتب الدين هو في غير محله

القانوني.

وبما انه يعود لمحكمة التمييزان تستنبط عفوا سببا قانونيا محضا لتبرير

الفقرة الحكمية اذا كانت بالنتيجة منطبقة على القانون

وبما ان السبب الذي استنبطته هذه المحكمة المبين اعلاه هو كاف لتبرير

الفقرة الحكمية دونما توقف عند الاسباب التي استندت اليها محكمة

الاستئناف .

- مدى قبول بينة القرائن في القضايا التجارية وحق تقديرها من قبل محكمة الاستئناف .

-

بما ان المميز يدلي تحت هذا السبب

بان الدين المدعى به ثابت باعتراف المميز عليه الوارد في كتابه المؤرخ

في 10 كانون الثاني سنة 1950 وبينة القرائن المقبولة في الامور التجارية

والناجمة عن مضمون كتاب 30 كانون الثاني سنة 1950 وعن كون المميز عليه

قبض قيمة الشكات وتقيدت جميعها في حسابه في البنك ومطالبة المميز

عليه بواسطة كتب مضمونة وعدد من الشخصيات وان محكمة الاستئناف لم تحل

في قرارها المطعون فيه مسألة ثبوت الدين بالقرائن مخالفة بذلك احكام

المادتين 4 اصول مدنية و254 تجارة.

وبما ان محكمة الاستئناف ردت على بينة القرائن المدلى بها من قبل

المميز بقولها في قرارها (1) ان الشكات وحدها ليست اداة للاثبات بل

قرينة على الايفاء (2) ان كتاب 1950/01/30 يدل ان هنالك علاقة بين

المستأنف والمستأنف عليه تتعلق بدولارات وغيرها ولكنه لا يتضمن

اعترافا بالدين (3) ان افادة البنك بان المبلغ قيد على اسم المستأنف

عليه اذا كانت تفيد قبض المميز عليه المبلغ الا انها لا تفيد ان هذا

القبض كان على سبيل الدين (4) ان المستندات الاخرى المبرزة بداية

واستئنافا لا تتضمن اي اعتراف من المستأنف عليه بالدين المدعى به

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها هذا تكون قد اعتبرت ضمنا ان بينة

القرائن مقبولة في هذه الدعوى عملا بمبدأ حرية الاثبات في المواد

التجارية وتكون قد ردت على زعم المميز وجود قرائن تؤيد صحة الدين كما

انها فندت من جهة ثانية البينات التي ادلى بها المميز واعتبرت انها

لا تؤلف قرائن كافية لاثبات الدين المدعى به وبذلك تكون قد استعملت

حقها المطلق في تقدير قوة البينات المعروضة عليها وعللت قرارها تعليلا

كافيا واعطته اساسا قانونيا فيكون السبب المذكور مستوجبا للرد.