07/05/1960
تمييز مدني حكم رقم : 65 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 65/1960
- التاريخ
- 07/05/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- الخوري، الصغير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في حلول الشركة الضامنة محل المضمون في حقوقه تجاه الغير بمجرد دفعها التعويض عن الاضرار اللاحقة بالبضاعة المضمونة.
-
بما ان المادة 361 من قانون التجارة البحرية تنص
بانه اذا الزم الضامن بالدفع عن هلاك او ضرر تقع تبعتهما على شخص ثالث
فله ان يمارس حقوق المضمون الذي عوضه وان يرفع دعاويه.
وبما انه من الثابت في الدعوى الحاضرة ان المميز عليها شركة الضمان
التي كانت البضاعة موضوع النزاع مضمونة لديها قد دفعت لاصحابها
التعويض عن الاضرار التي اصابت بضاعتهم.
وبما ان الشركة الضامنة تحل محل مضمونها في حقوقه ودعاويه تجاه الغير
بمجرد دفعها له مبلغ التعويض عن الاضرار اللاحقة بالبضاعة المضمونة
عملا بالمادة 361 الآنفة الذكر.
وبما ان محكمة الاستئناف بردها طلب تكليف المميز عليها شركة الضمان
ابراز صك الضمان الذي يخولها حق المقاضاة باعتبار ان لا علاقة ولا رابطة
بين الشركة المميزة وبين الشركة الضامنة اذ ان هذه العلاقة محصورة بين
هذه الاخيرة وبين المضمون وان الشركة الضامنة تحل محل مضمونها في حقوقه
ودعاويه تجاه الغير بمجرد دفعها له مبلغ التعويض عن الاضرار اللاحقة
بالبضاعة تكون عللت قرارها تعليلا قانونيا كافيا ولم تخالف القانون
فالسبب يستوجب الرد.
- مدى مسؤولية شركة التفريغ عن التعيب الحاصل في البضاعة خلال نقلها من الباخرة الى المواعين والطبيعة القانونية لعقد التفريغ.
-
بما انه من الراهن ان المدعية شركة الضمان
كانت ادعت على شركة هنري شدياق وشركاه بصفتهم الشخصية وبصفتهم مؤتمنين
على السفينة استريا وممثلين لاصحابها ومجهزيها.
وبما ان شركة هنري شدياق وشركاه ادلت بداءة واستئنافا بانها قامت
باعمال التفريغ لحساب وعلى مسؤولية المرسل اليهم عملا بالبند 23 من
وثيقة الشحن وان كل الاضرار التي تحصل بعد التفريغ على المواعين تكون
على عاتق شركة التفريغ صاحبة ومستثمرة المواعين.
وبما انه من الرجوع الى البند 23 من وثيقة الشحن المبرزة في الملف
يتبين بانه ينص على ان الشاحنين والمرسل اليهم منحوا الناقل وكالة
لاختيار المفرغ وتكليفه للقيام بعمليات التفريغ لحساب المرسل اليهم.
وبما انه من المقرر ان مجرد منح الشاحنين او المرسل اليهم للناقل في
وثيقة الشحن وكالة الاختيار المفرغ وتكليفه باجراء عمليات التفريغ
ينشيء رابطة تعاقدية قانونية بين المفرغ من جهة وبين المرسل اليهم من
جهة اخرى ويعطي بالتالي لهؤلاء الاخيرين او للضامن الذي تنتقل اليه
حقوقهم حق مداعاة المفرغ مباشرة وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز على هذا
الرأي.
وبما انه يتبين من اسباب القرار المميز ان شركة التفريغ قامت بنقل
البضاعة المدعى تعطيلها من الباخرة الى البر على مواعينها وان هذه
الشركة تعتبر وديعة على البضاعة وحارسة لها لحساب اصحابها وتكون مسؤولة
وحدها تجاه اصحاب البضاعة عن الاضرار التي تلحق بهذه البضاعة اثناء
وجودها بحوزتها وعلى مواعينها وان الكشف اثبت ان البضاعة قد افرغت
على الماعونة رقم 932 التابعة لشركة التفريغ اللبنانية وان هذه الماعونة
غرقت واغرقت معها الصندوقين موضوع الدعوى وقد فقدت الاقمشة المشحونة
فيهما قيمتهما التجارية كما افاد خبير الاقمشة السيد ميناسيان وكا يتبين
من تقرير مفوض العوار.
وبما ان محكمة الاستئناف استثبتت بما لها من حق تقدير الوقائع ان شركة
التفريغ هي شركة مستقلة تقوم بعمليات التفريغ بحسب نظامها الداخلي
وانها تقوم بنقل البضاعة على مواعينها بواسطة عمالها وان هذه لمواعين
تبقى بحيازة هذه الشركة وتحت تصرفها وانه لا يمكن اعتبارها هذه الشركة
مؤجرة لمواعينها وان الكشف اثبت ان البضاعة قد افرغت على ماعونة
تابعة لشركة التفريغ وان هذه الماعونة غرقت واغرقت معها حمولتها كما
سبق بيانه.
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها وفقا للاجتهاد المستمر ان عقد النقل
البحري ينتهي تحت الروافع وان الشركة المميزة كانت وديعة على البضاعة
المسلمة اليها وحارسة لها وانها مسؤولة عن الاضرار التي لحقت بالبضاعة
تكون احسنت تطبيق القانون وعللت لقولها تعليلا كافيا.
- مفهوم الماعونة وكيفية تحديد مسؤولية شركة التفريغ ومدى جواز مقارنة الماعونة بالسفينة.
-
بما ان
المميزة تدلي بان المادة 94 من قانون التجارة البحرية المكملة بالمرسوم
8659 تحدد مسؤولية صاحب السفينة بقدر قيمتها ولما كانت الماعونة تؤلف
سفينة فلا يجوز ان تتعدى مسؤولية شركة التفريغ قيمة هذه السفينة.
وبما ان المادة 94 من قانون التجارة تنص ان صاحب السفينة لا يكون
مسؤولا الا بقدر قيمة السفينة واجرتها وتفرعاتها وانه فيما يختص
بالديون المشار اليها بالبنود رقم 1 و2 و3 و4 و5 من ذات المادة فان
المسؤولية الناجمة عن الاحكام السابقة لا يمكن ان تتعدى المبلغ الحاصل
من ضرب عدد البراميل التي يبلغها محمول السفينة بقيمة البراميل الرسمية
على ان تحدد هذه القيمة بمرسوم يصدر في الاسبوع الذي يلي نشر هذا
القانون ويمكن تعديلها عند الاقتضاء.
وبما ان للمحاكم المدنية وحدها حق تفسير المادة 94 والقول ما اذا كانت
السفينة المقصودة في هذه المادة تشمل السفينة التي تمخر عبر البحار ام
انها تتناول ايضا المراكب الشراعية والمواعين.
وبما ان المقصود بالسفينة الوارد ذكرها في المادة 94 الآنفة الذكر هي كل
مركب صالح للملاحة عبر البحار.
وبما انه من المسلم به ان الماعونة ليست معدة للملاحة عبر البحار لتؤلف
سفينة بل هي تستعمل داخل المرفأ لنقل البضائع من السفن واعمال التفريغ
في الموانىء لا تدخل في نطاق النقل البحري المحدد قانونا ولا تطبق عليه
قواعد النقل البحري.
وبما ان المادة 94 المذكورة انما تفوض الحكومة بتحديد قيمة البرميل
الرسمية للسفن التي تمخر عبر البحار.
وبما انه اذا كانت الادارة بالاضافة الى تقديرها قيمة السفينة قدرت
ايضا قيمة الماعونة فان تقديرها هذا لا يقيد المحكمة الا بما يتعلق
بالسفينة وكل تفسير اخر للمادة 94 لا يقيد المحكمة
وبما ان المحكمة الاستئنافية بقولها ان المادة 94 انما تشمل السفن
البحرية دون سواها انما استعملت حقها بتفسير القانون واحسنت تطبيقه
دون ان تتعرض لتفسير او تقدير صحة المرسوم الاداري الذي حدد قيمة
الماعونة.
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحالة هذه قاعدة فصل السلطات .
وبما انه بالنظر لما تقدم يصبح السبب الحاضرة مستوجبا الرد.