الأحكام

06/10/1970

تمييز مدني حكم رقم : 85 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
85/1970
التاريخ
06/10/1970
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
خير الله، شدياق
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم بيان الاستدعاء التمييزي لاسباب التمييز القانونية

-

بما ان المادة 70 من قانون التنظيم القضائي تاريخ 1961/10/16 قد اوجبت

ذكر اسباب البت تبرر طلب النقض علما باحكام المادة 61 من القانون

ذاته

وبما ان المميز لم يبين في باب القانون من استدعاء النقض الاسباب

القانونية التي يبني عليها تمييزه اذ انه حصر بحثه في الباب المذكور

باساس النزاع وخاصة في تمحيص الحجج والبراهين الآيلة الى اثبات

التواطؤ بين مورث المميز عليهم المرحوم الياس البستاني والمميز عليه

برجيس الهاشم حيث اورد في باب ( الوقائع ) بان دعواه ترمي الى عدم

الاخذ بالتنازل الحاصل من برجيس الهاشم لمصلحة المرحوم الياس البستاني

بسبب التواطؤ الحاصل فيما بينهما وفقا لاحكام المادة 161 مدنية ثم اضاف

بان محكمة الاستئناف لم تبحث في قرارها المطعون فيه بالمبدأ المتعلق

بالتواطؤ بل ان بحثها اقتصر على اجراء المفاضلة بين تنازلين صحيحين عن

دين واحد احدهما ابلغ من المديون والاخر لم يبلغ منه وانها بنت قرارها

على القول ان التنازل عن الدين المبلغ من المديون يفضل على الآخر عملا

بنص القانون مما يشكل مخالفة قانونية لمنطوق المادة 381 مدنية

- اصول تفرغ الدائن عن دينه وشروط سريان هذا التفرغ على المدين

-

وبما ان محكمة الاستئناف قضت في قرارها المطعون فيه بتصديق الحكم

البدائي المتضمن رد دعوى المميز مستندة بذلك الى احكام المادة 283

موجبات وعقود والى تنازل برجيس الهاشم عن دينه الى المرحوم الياس

البستاني لم يكن بقصد ايقاع الضرر بالمدعي.

وبما ان المادة 283 المذكورة قد اوجبت ابلاغ انتقال الدين الى المديون

كي يعتبر هذا الانتقال موجودا بالنسبة له واضافت بانه ما دامت هذه

المعاملة لم تتم يصح للمديون ان يبرىء ذمته لدى المتفرغ وانه اذا كان

المتفرغ اجرى فراغين متتابعين لدين واحد فالمتفرغ له الذي سبق الى العمل

بمقتضى القانون يفضل على الاخر حتى لو كان تاريخ عقده احدث عهدا

وبما ان محكمة الاستئناف بالاضافة الى ذلك قد اعتبرت بان وقائع

ومعطيات الدعوى تثبت عدم قيام المميز بابلاغ التنازل الحاصل لمصلحة

برجيس الهاشم الى المديون خضر غصوب في حين ان التنازل الحاصل لمصلحة

مورث المميز عليهم المرحوم الياس البستاني قد ابلغ من المحكوم عليه

المديون خضر غصوب بحيث قضت بالنتيجة بوجوب العمل بهذا التنازل

الاخير ولو كان احدث عهدا من الاول.

- في حق محكمة الاساس بتقدير التواطؤ ومدى رقابة محكمة التمييز

-

وبما ان محكمة الاستئناف خلافا لما يدعيه المميز قد بحثت مسألة

التواطؤ المقارة منه استئنافا واعتبرت بمالها من سلطان مطلق في تقدير

الوقائع ونية المتعاقدين طالما انها لم تشوه الوقائع )وهذا ما لم يدعه

المميز في اسباب النقض التي ادلى بها تأييدا لتمييزه( ان تنازل المميز

عليه برجيس الهاشم الى المرحوم الياس البستاني عن دينه بذمة المديون

خضر غصوب لم يكن بقصد ايقاع الضرر بالمميز بل ان هذا التنازل كان

تسديدا لدين ترتب للمرحوم الياس البستاني بذمة المتنازل برجيس الهاشم

بحيث يكون الشرط المنصوص عنه في المادة 161 مدنية لقبول دعوى الصورية

غير متحقق وعليه فان المحكمة لا تكون والحالة هذه قد اغفلت البحث في

مسألة التواطؤ المنصوص عنها في المادة 161 مدنية مما يوجب رد السبب

التمييزي المسند الى مخالفة المادة 381 مدنية التي اوجبت ان يشمل الحكم

على بيان الاسباب .