الأحكام

03/02/1970

تمييز مدني حكم رقم : 18 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
18/1970
التاريخ
03/02/1970
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
خير الله، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط اجراء مصالحة بموجب وكالة غير خطية

-

بما ان محكمة

الاستئناف بصفتها محكمة الاساس اعتبرت بان السيدة ماغدة فريغش عندما

سلمت الاستاذ سامي لحود اصل التعهد المؤرخ في 1958/02/10 كلفته باجراء

مصالحة مع السيد رودولف شدياق وشركة زيمرنغ حول حقوقها وبنتيجة الاتفاق

استحصلت على مبلغ اربعين الف ليرة اقرت بقبضه

وبما انه بمقتضى المادة 1035/1041 م.ع لا يقيد عقد الصلح باوضاع خاصة او

بشكل معين الا اذا تضمن انشاء حقوق على اموال عقارية او غيرها من

الاموال القابلة للرهن العقاري فعند ذاك يجب ان يعقد خطأ وهذا يخرج عن

موضوع هذه الدعوى الحاضرة وعليه فان الوكالة لاجراء المصالحة هنا يمكن

ان لا تكون خطية كعقد الصلح طالما ان صيغتها متلازمة مع هذا العقد عملا

باحكام المادة 775 م.ع

وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف اذا احكام المادة 775 م.ع المذكورة

عندما استنتجت الوكالة غير الخطية من وقائع الدعوى

- تقدير محكمة الاساس لمدى توفر الوكالة الخاصة المتعلقة بالتفرغ والمصالحة

-

وبما انه اذا كانت احكام المادة 778 م.ع توجب وكالة خاصة

لاعمال التفرغ والمصالحة فانه يعود لقضاة الاساس تقدير ما اذا كانت

الوكالة موضوع البحث ترتدي هذا الطابع ام لا

وبما ان محكمة الاستئناف كما يتبين من القرار المطعون فيه قد اعتبرت

بان تسليم السيدة فريغش للاستاذ سامي لحود اصل تعهد 1958/02/10 كانت

الغاية منه اجراء مصالحة حول حقوقها مع السيد شدياق وشركة زيمرنغ فتكون

الوكالة المعطاة للاستاذ لحود لهذه الغاية هي وكالة خاصة

وبما ان محكمة الاستئناف لا تكون والحالة هذه قد خالفت القانون او

افقدت قرارها الاساس القانوني مما يقتضي معه رد هذا السبب بمجمله

- حق محكمة الاساس بتفسير المستندات وتقدير الادلة ورقابة محكمة التمييز

-

بما ان تقدير الادلة الواردة في الدعوى ومنها استجواب

الفرقاء ومدلول هذا الاستجواب ومعناه يعود لقضاة الاساس بمعزل عن

رقابة محكمة التمييز

بما ان محكمة الاستئناف قد فسرت المستندات واقوال الفريقين بما لها

من سلطان فاعتبرت بان المصالحة شملت حقوق السيدة فريغش تجاه السيد

شدياق مستندة بذلك على العناصر العديدة المتكونة في الدعوى والتي ادت

الى قناعتها فلا تكون بتفسيرها هذا قد خالفت احكام المادة 1044 م.ع مما

يوجب رد هذا السبب

بما ان محكمة الاستئناف بتعليلها القائل )وحيث ان المدين الذي في يده

السند الاصلي كما هي الحال في القضية الحاضرة لا يلزم باثبات كيفية

تسلمه هذا السند لان وجوده بحوزته يقدر معه تسلمه برضى الدائن ومن اجل

اسقاط الموجب واذا اراد الدائن ان يدعي خروج السند الاصلي من حوزته

بدون رضاه او لفرض هو غير الابراء ان يثبت ذلك بجميع الطرق للاثبات

ويعود لقضاة الاساس امر تقدير جدية الادلة المعروضة تكون قد احسنت

تطبيق احكام المادة 340 م.ع التي تنص في فقرتها الثانية )بان التسليم

الاختياري للسند الاصلي الذي كان في حوزة الدائن يقدر معه حصول الابراء

الى ان ثبت العكس وذلك لان القانون يستخلص من وجود السند تحت يد

المدين قرينة على ان الدين قد انقضى والا لبقي السند في يد الدائن ولما

انتقل الى يد المدين ومع ذلك فانه يبقى للدائن ان يثبت ان وجود السند

تحت يد المدين انما كان لسبب اخر غير انقضاء الدين