الأحكام

14/04/1960

تمييز مدني حكم رقم : 56 /1960

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
56/1960
التاريخ
14/04/1960
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، الصغير
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية تكليف الناقل لشركة التفريغ نقل البضاعة الى الرصيف واعتبار تلك الشركة مسؤولة عن الضرر اللاحق بالبضاعة خلال عملية النقل

-

بما ان المميزة تدلي تحت هذه

الاسباب بان اعمال شركة التفريغ تقتصر على وضع مواعينها تحت تصرف

وادارة الوكيل البحري الذي يستعمل تلك المواعين بواسطة عماله وهو

المسؤول بالتالي عن الضرر الذي يلحق بالبضاعة اثناء وجودها على هذه

المواعين وان محكمة الاستئناف باعتبارها ان شركة التفريغ تعتبر حارسة

لمواعينها وان وكيل الباخرة تعاقد معها لحساب المرسل اليه لنقل البضاعة

من الباخرة الى اليابسة وانها مسؤولة بالتالي عن الضرر الذي يلحق

بالبضاعة مسؤولية الحارس الوديع تكون قد خالفت القانون وافقدت قرارها

الاساس القانوني

بما ان الشاحن والمرسل اليه منح الناقل بمقتضى المادة 23 من وثيقة الشحن

وكالة لاختيار المفرغ وتكليفه للقيام بعمليات التفريغ لحساب المرسل

اليهم.

وبما ان الناقل بتكليفه شركة التفريغ لنقل البضاعة من تحت الروافع الى

الرصيف يكون قد تعاقد مع شركة التفريغ لحساب المرسل اليه صاحب

البضاعة فيحق لهذا الاخير بالتالي وللضامن الذي حل محله اقامة الدعوى

مباشرة على شركة التفريغ

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان شركة التفريغ هي التي قامت باعمال

تفريغ البضاعة ضمن ماعونتها وليس الوكيل البحري تكون قد استعملت حقها

في تقدير الوقائع وحقها هذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز

وبما انه من الثابت ان البضاعة تلفت من جراء غرق ماعونة الشركة

المميزة فتكون هذه الاخيرة مسؤولة بصفتها حارسة لماعونتها وبمفعول عقد

النقل عن الضرر الذي لحق بالبضاعة

وبما ان محكمة الاستئناف تكون والحالة هذه قد احسنت تطبيق القانون

واسندت حكمها الى اساس قانوني صحيح

- مفهوم الماعونة وتفريقها عن السفينة فيما يتعلق بالتعويضات المتوجبة للمتضرر من جراء غرق الماعونة

-

وبما ان المادة 94 من قانون التجارة تنص ان صاحب السفينة لا يكون

مسؤولا الا بقدر قيمة السفينة واجرتها وتفرعاتها وانه فيما يختص

بالديون المشار اليها بالبنود رقم 1 و2 و3 و4 و5 من ذات المادة فان

مسؤولية صاحب السفينة لا يمكن ان تتعدى المبلغ الحاصل من ضرب عدد

البراميل التي يبلغها محمول السفينة بقيمة البراميل الرسمية على ان تحدد

هذه القيمة بمرسوم يصدر في الاسبوع الذي يلي نشر هذا القانون.

وبما ان للمحاكم المدنية وحدها حق تفسير احكام المادة 94 والقول فيما

اذا كانت السفينة المنصوص عليها في هذه المادة تشمل المواعين

وبما ان المقصود بالسفينة الوارد ذكرها في المادة المذكورة هي كل مركب

صالح للملاحة عبر البحار

وبما ان الماعونة تستعمل داخل المرفأ فقط لنقل البضائع من السفن الى

المرفأ وهي غير معدة للملاحة عبر البحار فهي لا تؤلف سفينة ولا تطبق

عليها قواعد النقل البحري

وبما ان المادة 94 تجارة بحرية فوضت الحكومة بتحديد قيمة البرميل

الرسمية للسفن التي تمخر البحار فاذا كانت الادلة بالاضافة الى تقدير

قيمة السفينة قدرت ايضا قيمة الماعونة فان تقديرها هذا لا يفيد المحكمة

الا فيما يتعلق بالسفينة

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان المادة 94 انما تتعلق بالسفن

البحرية التي تمخر البحار دون سواها تكون قد احسنت تطبيق القانون

وتفسيره

- تاريخ سريان الفائدة على التعويض الناجم عن الضرر الذي يلحق بالبضاعة خلاف نقلها من السفينة الى الرصيف وحق تقدير الفائدة

-

بما ان المميزة تبعيا تدلي بانها طلبت

الحكم بالفائدة من تاريخ الدعوى وبينت في استحضارها الاستئنافي انها

تضررت من جراء حرمانها من فائدة التعويض المحكوم به طيلة مدة المحاكمة

وان محكمة الاستئناف ردت هذا الطلب دون ان تضعه موضع المناقشة مكتفية

بتبني اسباب الحكم البدائي فيكون قرارها فاقدا الاساس القانوني

وبما ان محكمة الاستئناف رد طلب سريان الفائدة ابتداء من تاريخ

استحضار الدعوى متبنية اسباب الحكم البدائي باعتبار ان الدين المدعى به

لم يكن من اصله بنقود حتى يستحق فائدة من تاريخ الانذار وانه يصبح كذلك

الا من تاريخ الحكم البدائي وانه لا يمكن المطالبة بعطل وضرر عن التأخير

في تنفيذ الموجبات من غير النقود الا اذا اثبت الدائن انه لحق به ضرر

من جراء هذا التأخير وان المميز عليها لم تثبت وقوع مثل هذا الضرر

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان المميز عليها لم تثبت الضرر

الذي لحق بها من جراء هذا التأخير تكون قد استعملت حقها في تقدير قوة

البينات المعروضة عليها وحقها هذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز