الأحكام

29/03/1969

تمييز مدني حكم رقم : 51 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
51/1969
التاريخ
29/03/1969
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
شدياق، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الدين الاكيد المبرر لالقاء الحجز والقانون المطبق

-

وبما

انه يقتضي عند النظر في دعوى الرجوع عن قرار الترخيص بالقاء الحجز اخذ

الاوضاع القانونية والواقعية الراهنة بتاريخ صدور القرار المذكور

وبما ان الثابت والمتفق عليه كون القرار القاضي بالترخيص بالقاء الحجز

صدر بتاريخ سابق لتاريخ وضع قانون تنفيذ العقود والتعهدات الخطية

المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 1968/05/08

وبما انه بقطع النظر عما اذا كان القانون المذكور قد عدل نص المادة 591

من الاصول المدنية وضمن اية حدود يبقى ان المادة 591 هي التي ترعى

الحالات السابقة للقانون الجديد ومنها القضية الحاضرة.

وبما ان المادة 591 تفرض كشرط لازم لالقاء اي حجز ولو احتياطيا ان يكون

الدين المطلوب القاء الحجز ضمانا له دينا اكيدا.

وبما ان الدين الاكيد هو الدين غير المنازع فيه منازعة جدية اي الدين

الثابت ولو في مبدئه ثبوتا كاملا ذلك ان المنازعة الجدية تفقد الدين

موقتا صفته الاكيدة لتجعل منه دينا محتملا لا يصلح مرتكزا للحجز.

وبما ان محكمة الاستئناف في ذهابها هذا المذهب تكون قد احسنت تطبيق

القانون مما يوجب رد السبب التمييزي الاول.

- حدود اختصاص قاضي الامور المستعجلة.

-

وبما انه يتبين من

الرجوع الى القرار الاستئنافي موضوع الطعن انه استعرض ادعاءات

الفريقين وبعد ان اعتبر الدين الذي من اجل ضمانه القي الحجز مؤلفا من

قيمة السندات الموقعة من السيد دباس والمظهرة لمصلحة المميز مضافة الى

قيمة المبلع الذي كان المميز قد تعهد بحسمه وهو 150 الف ليرة والذي

يقول ان نكول الجهة المميز عليها عن تنفيذ اتفاقية 1964/02/28 قد جعله

في حل من تعهده بحسمه اعتبر ايضا ان ادلاء الجهة المميز عليها بمرور

الزمن على السندات وادلاءها بانها نفذت اتفاقية 1964/02/28 بحذافيرها

يجعلان الدين منازعا فيه منازعة جدية.

وبما ان القرار يكون بذلك قد استند الى عناصر واقعية كافية ولا تؤاخذ

محكمة الاستئناف الناظرة في الدعوى على الطريقة المستعجلة اذا هي لم

تناقش عناصر هذه المنازعة وتبدي رأيا جازما فيها فتتصدى بذلك للاساس .

- اختصاص رئيس دائرة التنفيذ في الرجوع عن قرار الترخيص بالقاء الحجز الاحتياطي.

-

وبما ان المادة 629 من الاصول المدنية تجيز صراحة

الرجوع عن قرار الترخيص بالقاء الحجز الاحتياطي لدى ثالث عن طريق

الاعتراض امام المرجع الذي اصدره.

وبما ان المادة 629 ليست سوى تطبيق للقاعدة العامة التي بموجبها يعود

للمرجع الذي اصدر قرارا على عريضة صلاحية الرجوع عنه بنتيجة مراجعة

قضائية

وبما ان عدم ورود نص صريح في باب الحجز الاحتياطي العادي يكرس هذه

القاعدة لا يحول دون تطبيقها عليه كما لا يحول دون تطبيقها نص المادة

622 مدنية التي تجيز رفع الحجز الاحتياطي لقاء كفالة وذلك لاختلاف

الموضوع بين الحالتين ففي حالة رفع الحجز لقاء كفالة لا يناقش المحجوز

عليه صحة قرار الحجز في حين انه يطعن بالقرار نفسه من حيث الصحة في حال

طلب الرجوع عنه

وبما ان محكمة الاستئناف في قولها بجواز رفع الحجز من قبل رئيس دائرة

الاجراء لا تكون قد خالفت المادة 622 مدنية او اي نص او قاعدة قانونية

اخرى مما يوجب رد السبب التمييزي الثالث .