الأحكام

23/08/1951

تمييز مدني حكم رقم : 101 /1951

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
101/1951
التاريخ
23/08/1951
الرئيس
اسعد البدوي
الأعضاء
الهنود، البقاعي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول صدور قانون جديد معدل لطرق الطعن بالاحكام لجهة سريانه على الاحكام السابقة الصدور

-

بما ان الاجتهاد

المستمر يقضي بان تخضع القرارات والاحكام للتشريع الساري عند صدورها

فهو الذي يحدد وضعها ويبق طرق المراجعة الخاضعة لها.

وبما ان قرار 8 تشرين الثاني سنة 1949 صدر في عهد المادة 504 من قانون

اصول المحاكمات المدنية وقد فصل نهائيا جهة اساسية من جهات الدعوى وهي

المتعلقة بالشفعة بينما صدر الحكم النهائي في 28 ايلول سنة 1950 بعد وضع

النظام القضائي الاخير المؤرخ في 10 ايار سنة 1950 موضع التنفيذ.

وبما ان نص المادة 504 المذكور قبل التعديل لم يكن يمنع الاستئثار على

حدة للقرارات الفاصلة بصورة نهائية في نقطة اساسية من نقاط الدعوى

وبما ان قرار 8 تشرين الثاني سنة 1949 كان بحسب نص تلك المادة مبرما

لفقدان طريقة التمييز يومئذ

وبما ان نص المادة 504 الذي عدل اخيرا بالمادة 10 من النظام القضائي

المؤرخ في 10 ايار سنة 1950 لا يشمل ما قبله ولا يطبق بالتالي على ذلك

القرار انما يشمل الحكم النهائي المؤرخ في 28 ايلول سنة 1950

وبما ان التمييز والحالة هذه لا يقبل شكلا عملا بما استمر عليه اجتهاد

هذه المحكمة ووفقا لنص المادة 101 من النظام القضائي الاخير الا بما

يتعلق بحكم 28 ايلول سنة 1950 وهو حري بالرد بما خص قرار 8 تشرين

الثاني سنة 1949 .

- شروط قبول البينة الشخصية ضد السندات الخطية

-

بما ان محكمتي البداية والاستئناف كانتا محقتين بقولهما بوجود

الارتباك والتناقض في اقوال السادة طرزي واستنتاجهما من تلك الاقوال

مقدمة البينة الخطية وتعليل المحكمتين مستوف بهذا الصدد وقد اصابتا

باعتبار صورية العقود ولم يكن من حاجة بالنظر الى صراحة نص الكتاب

والاوراق لسماع البينة الشخصية او الاستناد الى القرائن ولم يكن من حاجة

كذلك لاستثبات وكالة ميشال عن اخويه انطون وادوار فيما خص كتاب الوعد

طالما انهما اعلنا امام القضاة بان ميشال هو الذي تعاطى امور العقد

بحضورهما والكتاب معطى بذات تاريخ العقود وهو يسري عليهما اذن.

وبما ان محكمتي البداية والاستئناف نفتا سكوت آل رمضان فاثبتتا قبول

العرض في الوقت المناسب واقامة الدعوى في حينها وفصلتا بما لها من حق

التقدير بعدم وجود ما يخل بحقوق آل رمضان في الجواب على كتاب الوعد

وفي الانذار المرسل من آل رمضان وفي عروض السادة ابي جودة وفي كتاب

التنازل المؤرخ في 13 تموز سنة 1941.

وبما ان الغاية من كتاب 28 تموز سنة 1939 كانت تمكين آل رمضان من

استرداد عقاراتهم المبيعة صوريا فلم يكن من حاجة لاعتبار ذلك الكتاب

اكثر من وثيقة خطية لاثبات هذا الامر ولم يكن من داع لبحث الوعد

بالبيع وتأثيره ونتائجه والنصوص القانونية المتعلقة به ولم يكن كذلك من

حاجة لتسجيل هذا الكتاب بعد اقرار السادة طرزي لمشتراهم من آل رمضان في

الاستجواب .

وبما ان الاجتهاد المستمر يجيز قبول البينة الشخصية والقرائن ضد السندات

الخطية متى توفرت احدى الشروط الثلاثة وهي الاحتيال على القانون او

تجارية العقود او مقدمة البينة الخطية وقد اقرت ذلك محكمة توحيد

الاجتهاد بقرارها الصادر في 5 حزيران سنة 1946 رقم 2 وايدت اجتهاد

محكمة الاستئناف غرفتيها المدنيتين الاولى رقم 7 تاريخ 11 كانون الثاني

سنة 1944 والثانية رقم 72 تاريخ 22/02/1945

وبما ان هذا المبدأ يطبق على حد سواء في الاموال المنقولة وفي العقارات

.

وبما انه يظهر من محضر استجواب ميشال طرزي ومن اجوبته انه لم يكن في

حالة صحية تتنافى مع سلامة التفكير والادراك'

وبما ان المحكمتين لم تجزءا قرارات آل طرزي ولكنهما لم تماشيا الموما

اليهم في الرجوع عن الاقرار ولم تأخذ بهذا الرجوع لتعلق حق الغير به وقد

اصابت في اشارتها الى التناقض والارتباك في تلك الاقرارات ولم تكن

مجبرة على الرد على كل دليل او حجة ادلوا بها.

وبما انه لا يظهر مما تقدم ان المقصود الحقيقي بكتاب 28 تموز سنة 1939

كان وعدا قانونيا بالبيع ليتوجب النظر في صحته ونتائجه وجواز تحويله

وعدمه وانما كان وثيقة خطية لتسهيل استرداد العقارات المبينة فقط بدليل

تفاوت السعر والمهل الواردة فيه'

وبما ان الحكمين البدائي والاستئنافي قد اصابا بتقدير الوقائع وفي تطبيق

القانون بما خص صورية العقود الثلاثة واخفائها تأمينا مستترا.

وبما ان اسباب النقض المدلى بها من السادة ميشال وادوار وانطون طرزي

مردودة بما تقدم.