01/05/1953
تمييز مدني حكم رقم : 50 /1953
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 50/1953
- التاريخ
- 01/05/1953
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، الهنود
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اثبات عكس سند خطي ومفهوم بدء البينة الخطية
-
وبما ان عقد
التأمين يفيد ان يوسف سرور استدان استقراضا مبلغ /1400/ ل.ع.ذ.
وبما ان بينة الشهود والقرائن لا تقبل مبدئيا من السيد سرور على ما
يتجاوز او يناقض مضمون البند
وبما انه بمقتضى المادة /220/ من قانون اصول المحاكمات المدنية اذا
اقتصر احد المتداعين على ادعاء الجهل او النسيان ولم يظهر مع ذلك انه
اتخذ موقف الرفض المشار اليه في المادة السابقة جاز عندئذ قبول الشهود
والقرائن لاثبات الامور التي تكون اساسا للاسئلة المطروحة حتى في
الاحوال التي لا يجيز فيها القانون هذه الطريقة للاثبات .
وبما انه بمقتضى المادة /221/ من القانون ذاته ان استجواب القاضي
للمتداعين الحاضرين بالذات يمكن ان يؤدي الى اقرار يترتب عليه الثبوت
التام او الى تصريحات لا يتكون منها الا بدء بينة خطية او تصلح مرتكزا
للقرائن البسيطة.
وبما ان محكمة البداءة قضت في حكمها المؤرخ في 22 حزيران سنة 1949 بان
في القضية بدء بينة خطية ورخصت للمدعي سرور اقامة البينة الشخصية.
وبما ان محكمة البداءة عللت حكمها على الصورة الآتية: "ان المحكمة ترى
ان افادت المدعى عليه عند استجوابه ومن اقواله في المحاكمة الجزائية
ومن ارتكابه في بسط وقائع القضية وتحديد موقفه ومن تهربه عن الجواب
فيما يتعلق ببعض المسائل ما يشكل بدء بينة خطية تجيز قبول البينة
الشخصية عملا بالمادتين 220 و221 من الاصول المدنية" ولكن هذه المحكمة
لم تبين الالبينة في تعليلها المشار اليه ماهية الافادات الحاصلة في
الاستجواب وماهية الاقوال الواردة في المحاكمة الجزائية ليعلم منها ما
اذا كانت هذه الافادات وهذه الاقوال تجعل الواقعة المزعومة قابلة
التصديق وتشكل بدء بينة خطية كما وان المحكمة لم تعين في حكمها المشار
اليه الاسئلة التي طرحتها على المدعى عليه وما اذا كان المدعى عليه
اقتصر على ادعاء الجهل والنسيان فيجوز في هذه الحالة قبول بينة الشهود
والقرائي اثباتا اللامور التي تكون اساسا للاسئلة المطروحة
وبما ان المحكمة لم تتثبت والحالة هذه من العناصر القانونية التي
تتطلبها المادتان 220 و221 من قانون الاصول المدنية فحكمها يستوجب
الفسخ لمخالفته احكام هاتين المادتين والفقرة 3 من المادة 243 من ذلك
القانون.
- شروط وقف مرور الزمن ومفعول قانون تأجيل الدين لجهة سريانه
-
وبما ان مرور الزمن يقف بوجه عام لمصلحة الدائن الذي استحال عليه قطعه
بسبب لم يكن فيه مختارا.
وبما ان مرور الزمن لا يسري عملا بهذا المبدأ على الشخص الذي يستحيل
عليه استحالة كلية المطالبة بدينه لمانع ناشيء سواء على حكم القانون او
القوة القاهرة او عن حكم الاتفاق
وبما ان مرور الزمن لا يسري عليه حتى اليوم الذي تزول هذه الاستحالة.
وبما ان قوانين تأجيل الديون من شأنها ارجاء موعد الاستحقاق وتأجيل
المطالبة فيستحيل على الدائن المطالبة بدينه ويجب ان يحسم من مهلة مرور
الزمن المدة التي حال القانون دون المطالبة اثناءها بالدين.
- بدء سريان مهلة مرور الزمن في الخداع
-
وبما ان زبليط دفع دعوى
الخداع هذه بمرور الزمن
وبما ا هذا الدفع مقبول للمرة الاولى استئنافا ولدى محكمة التمييز وانما
يشكل دفعا لدعوى الخداع فيمكن ايراده بعد النقض .
وبما ان زبليط يدفع دعوى الخداع هذه بمرور الزمن المنصوص عليه في
المادة 235 من قانون العقود والموجبات .
وبما ان المادة 235 تنص ان الحق في اقامة دعوى البطلان من اجل عيب
اصلي يسقط بحكم مرور الزمن بعد عشر سنوات الا اذا كان القانون قد عين
مهلة اخرى لحالة خاصة ولا تبتدىء المهلة من يوم انشاء العقد بل من اليوم
الذي يزال فيه العيب وفي حالة الخداع مثلا تبتدىء المهلة من اليوم الذي
اكتشف فيه المتضرر ومرور الزمن المشار اليه مسند الى تقدير تأييد العقد
ضمنا من قبل صاحب دعوى البطلان.
وبما انه انقضى اكثر من عشر سنوات على تحرير العقد عند تقديم دعوى
البطلان بسبب الخداع فيجب في هذه الحالة على السيد سرور مدعي البطلان
ان يثبت انه لم يكتشف الخداع الا منذ اقل من عشر سنوات .
وبما ان السيد سرور لم يقدم الدليل على ذلك فادعاؤه البطلان بسبب
الخداع ساقط بمقتضى احكام المادة 235 من قانون العقود والموجبات بحكم
مرور الزمن.
- مدى امكانية الاستماع الى بينة الشهود لاثبات عكس ومضمون عقد التأمين
-
وبما ان البينة الشخصية وبينة القرائن لا تقوم ضد محتويات
السند ما لم يكن ثمة بدء بينة خطية تجيز قبولها.
وبما ان المدعي لم يثبت ان التأمين لا سبب له و انه بني على شرط لم
يتحقق وهو المتعهد بتسليمه الاسهم المرهونة المشار اليها آنفا او انه
كان مجرد كفالة لدين تجاري
وبما ان المحكمة لم تر تصريحات السيد زبليط سواء في الدعوى الجزائية ام
في هذه المحاكمة المدنية ما من شانه ان يجعل الوقائع المدلى بها منه
قابلة للتصديق فليس ثمة بينة خطية تبرر قبول البينة الشخصية منه تأييدا
لما زعمه من ان عقدا التأمين لا سبب له وانه بني على شرط تسليم تلك
الاسهم وانه كان في واقع الامر كفالة لدين تجاري
وبما انه لا يجوز والحالة هذه ان تؤخذ بعين الاعتبار الشهادات المستمعة
سواء في المحاكمة الجزائية ام في هذه المحاكمة المدنية لانها تؤول الى
اثبات عكس مندرجات السند فهي ممنوعة بمقتضى احكام المادة 153 من
الاصول المدنية.
وبما ان زبليط بين الاسباب التي دعته الى عدم قيد التأمين في دفاتره
التجارية التي لم يكن يقيد فيها معاملاته الخاصة فعدم ابرازه دفاتره بعد
مضي اكثر من عشر سنوات غلى عقد التأمين لا يعتبر دليلا ضده لان القانون
)مادة /20/ من قانون التجارة( يجيز للقاضي اذا ابى التاجر ابراز دفاتره
ان يطلب من الفريق الآخر حلف اليمين والمحكمة لا ترى مجالا لتحليف
اليمين في ظروف هذه القضية.
وبما ان المدعي سرور لم يبين ماهية التجارة التي كان يتعاطا والاعمال
التجارية التي قام بها فطلبه اثبات صفته التجارية مستلزم الرد بمقتضى
المادة /253/ من الاصول المدنية فقرتها الاخيرة
وبما ان تأخير تنفيذ التأمين مدة احدى عشر سنة وكون بدل التأمين يزيد عن
قيمة العقار المؤمن على فرض ثبوت هذا الامر - لا تشكل دليلا على عدم
صحة هذا التأمين.