25/06/1969
تمييز مدني حكم رقم : 95 /1969
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 95/1969
- التاريخ
- 25/06/1969
- الرئيس
- امين طليع
- الأعضاء
- شدياق، طربية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول قرار النقض لجهة نطاق اختصاص محكمة التمييز
-
وبما ان محكمة
التمييز اعتبرت في قرارها النقض ان ترخيص المجلس البلدي بتقديم
الاستئناف وترخيص سلطة الوصاية امران واجبان ونقضت القرار الاستئنافي
لهذه الجهة فتوجب عليها النظر بالنزاع بعد النقض من النقطة التي جرى
بشأنها النقض .
وبما ان قرار النقض يعيد الفريقين الى الحالة التي كانا عليها قبل صدور
القرار الاستئنافي ضمن اطار اسباب النقض اذ نصت المادة 81 من قانون
التنظيم القضائي على انه في حالة النقض تنظر المحكمة في اساس الدعوى
وتتبع الاصول المعمول بها امام محكمة الاستئناف كما ان المادة المذكورة
قضت بقبول الطلبات والدفوعات والوسائل الجديدة بقدر ما تكون مقبولة
لدى محكمة الاستئناف
وبما ان المحكمة اعتبرت في قرار النقض انه يجوز لرئيس البلدية اتخاذ
التدابير المستعجلة الرامية الى المحافظة على حقوق البلدية كتقديم
الاستئناف وان مصير هذه التدابير يبقى معلقا على قرار لاحق يصدر قبل
صدور قرار الاستئناف فاصبحت المحكمة مقيدة بما تضمنه قرار النقض لهذه
الناحية.
وبما ان طلب تصحيح العيب الشكلي الذي اعتور الاستئناف يكون مقبولا
بعد النقض طالما انه كان مقبولا في المحاكمة الجارية امام محكمة
الاستئناف
وبما ان محكمة التمييز كانت بقرارها تاريخ 12 شباط سنة 1969 كلفت
البلدية المستأنفة المميز عليها ابراز الترخيص المشار اليه اعلاه
وبما انه يقتضي بالاستناد الى ما تقدم اعتبار الاستئناف اصبح مستوفيا
الشروط المنصوص عنها في المادة 26 من المرسوم الاشتراعي رقم 116 تاريخ
1959/06/12 وفي المادتين 76 و79 من قانون البلديات
وبما ان استيفاء الاستئناف لباقي شروطه الشكلية لم يكن موضوع طعن ولم
يتناوله قرار النقض فيعتبر القرار الاستئنافي بشأنه مبرما مما يوجب
قبول هذا الاستئناف في الشكل
- امكانية مداعاة البلدية دون ترخيص المحافظ
-
بما ان المادة 73 من
قانون البلديات تاريخ 10 كانون الاول سنة 1954 الذي كان مرعي الاجراء
بتاريخ تقديم الدعوى لم يعلق قبول الدعوى ضد البلدية على ابراز تصريح من
المحافظ يجيز المداعاة.
وبما ان اغفال المحافظ ذكر موضوع الطلب المقدم اليه في الايصال المنصوص
عنه في المادة 73 المار اليها لا يفضي الى رد الدعوى طالما ان البلدية
لا تطعن بصحة المذكرة المقدمة الى المحافظ والتي ابرزت الجهة المدعية
المميزة نسخة عنها مع الايصال المشار اليه وطالما ان لا شك بالتالي في
صحة اقوال الجهة المدعية بان هذا الايصال يتعلق بموضوع الدعوى الحاضرة.
- مدى قابلية المداعاة للتجزئة اذا ادت التجزئة الى استحالة تنفيذ الحكم بصورة مطلقة
-
بما ان الجهة المستأنفة المميز عليها تدلي تحت هذا
السبب بان ما استملك من عقار الجهة المدعية المميزة كان مساحة معينة
فقط وليس كل العقار وانه استملكت فيه سهام شائعة بحيث لا يجوز تقسيم
المداعاة
وبما انه يشترط ليكون الموضوع غير قابل للتجزئة استحالة مطلقة بشأن
تنفيذ الحكم الصادر لمصلحة المدعي
وبما ان استرداد الحصة الشائعة بعد التفرغ عنها جائز قانونا فلا يكون
الحق المطالب به غير قابل للتجزئة ولو كان المدعيان المميزان يملكان
فيه حصة شائعة او كان ما استملك من عقارهما مساحة معينة.
- مفعول الاتفاق الحبي على ثمن العقار ضمن معاملة الاستملاك لجهة تغييره طبيعة العمل الناقل للملكية
-
بما ان البلدية المستأنفة المميز
عليها ادلت تحت هذا السبب بان الاتفاق الحبي الذي تم فيما بينها وبين
المستأنف عليهما المميزين هو بمثابة عقد تفرغ رسمي او بيع رضائي وانه
بالتالي لم يعد بالامكان تطبيق احكام قانون الاستملاك لجهة الاسترداد
وان حق المدعي يكون محصورا والحالة هذه بالطعن بالعقد الحاصل بين
الفريقين
وبما ان الغاية من الاتفاق الحاصل بين الفريقين بتاريخ 2 نيسان سنة 1949
كان فقط تحديد ثمن العقار المستملك بصورة حبية ضمن اطار معاملة
الاستملاك الجارية على العقار المذكور وفقا لما نصت عنه المادة 6 من
المرسوم الاشتراعي رقم 45/ل.ر. وان ما ورد ايضا في النص المذكور من ان
لمحضر الاتفاق شان الصك ويعد بمثابة عقد رسمي للتفرغ لا يغير بشيء طبيعة
العمل القانوني الناقل للملكية.
- مفهوم الطلب الجديد وامكانية الادلاء به لاول مرة استئنافا ومدى ارتباطه بالانتظام العام ومفعول الاعتراض عليه قبل ختام المحاكمة لجهة قبوله شكلا
-
بما ان التشريع اللبناني لم يكرس نهج القانون الفرنسي
فيما يتعلق بالطلب الجديد اذ انه لا مثيل في التشريع اللبناني للمرسوم
الاشتراعي الفرنسي الصادر بتاريخ 30 تشرين الاول سنة 1935 المعدل للمادة
464 اصول مدنية فرنسية والذي بموجبه لم يعد الطلب المبني على سبب
مختلف طلبا جديدا بالنسبة الى الطلب الاساسي' اذا كان موضوع الطلبين
واحدا' كما ان القانون اللبناني سكت عن تحديد معنى الطلب الجديد بمعرض
بحثه موضوع الاستئناف بحيث يجب الرجوع الى المبادىء العامة المطبقة
في فرنسا قبل التعديل المذكور' ويقتضي بالتالي اعتبار ان الطلب الجديد
هو ما كان يختلف عن الاول في موضوعه او اطرافه او سببه فيكون الطلب
جديدا بالرغم من وحدة الموضوع اذا اختلف الطلب الاساسي في سببه.
وبما ان طلب المستأنف عليهما المميزين الوارد لاول مرة استئنافا
والرامي الى استرداد سهامهما في العقار 514 بالاستناد الى نص المادتين
2 و25 من المرسوم الاشتراعي رقم 4 يعتبر طلبا جديدا بسببه
وبما ان قاعدة عدم قبول الطلب الجديد لاول مرة في الاستئناف والمنصوص
عنها في المادة 527 اصول مدنية متصلة بالنظام العام بل تتعلق بمصلحة
الخصوم الخاصة ولا يجوز للمحكمة ان تثيرها من تلقاء نفسها
وبما انه يكفي لمن ادلي بوجهه بطلب جديد لاول مرة استئنافا ان يعترض
على قبوله قبل ختام المحاكمة
وبما ان البلدية المستأنفة المميز عليها اعترضت على تقديم الطلب
المشار اليه في لائحتها الاستئنافية تاريخ 1965/12/16 فيكون هذا الطلب
مردودا في الشكل سندا لاحكام المادة 527 اصول مدنية.
- النص القانوني المطبق على سقوط مرسوم الاستملاك في حال عدم الشروع في المعاملات او عدم تنفيذ المشروع
-
وعلى سبيل الاستفاضة بما ان تذرع
الجهة المستأنف عليها باحكام المادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 4 لا
يفيد دعواها لان المادة المذكورة كانت ولا تزال تنص على المهلة لاتمام
معاملات الاستملاك وليس للشروع بتنفيذ المشروع ومن المعلوم ان معاملات
الاستملاك انتهت سنة 1949
وبما ان المادة 25 من المرسوم الاشتراعي رقم 4 كانت تنص على ان
المهلة التي بانقضائها يسقط المرسوم وترقن اشارته هي للشروع بمعاملات
الاستملاك وذلك حتى تاريخ تعديلها في 13 شباط سنة 1964 وما ان اصبحت
المادة 25 تنص على الشروع بتنفيذ المشروع حتى كان المشروع قد بوشر به
وانتهت اساساته في 1963/04/09
وبما ان مبدأ عدم رجعية القوانين يحول دون تطبيق النص الجديد للمادة 25
على حالات حصلت فيها المباشرة بتنفيذ الشروع قبل صدور التعديل
- مرور الزمن على دعوى استرداد عقار مستملك بسبب العدول عن التنفيذ
-
وبما ان المستأنف عليهما المميزين يطلبان استرداد سهامهما في العقار
514 بالاستناد الى نص المادة 37 من المرسوم الاشتراعي رقم 4 بحجة ان
المستأنفة لم تباشر تنفيذ المشروع الذي جرى الاستملاك من اجله ضمن
المهلة المنصوص عنها في المادة المذكورة والتي تبدأ اعتبارا من 30
تشرين الثاني سنة 1957 .
وبما ان الفقرة الثانية من المادة المذكورة المعدلة بقانون 13 شباط سنة
1964 قد مددت مهلة العدول الضمني وجعلتها عشر سنوات بدلا من ثلاث
سنوات واعتبرت ان لهذه الفقرة مفعولا رجعيا يمل جميع الدعاوى والحقوق
الناشئة قبل صدور القانون المذكور بحيث اصبحت المهلة المذكورة تبدأ في
1954/11/30 وتنتهي في 1964/11/30
وبما انه من الثابت من تقرير الخبير المعين من قبل محكمة البداية ان
اساسات دار البلدية قد تمت بمعظمها في 1963/04/09 اي قبل انقضاء
المهلة المشار اليها
وبما ان طلب الاسترداد المبني على احكام المادة 37 من المرسوم
الاشتراعي رقم 4 المعدل بقانون 1964/12/13 يكون مردودا بالاستناد الى ما
تقدم