21/07/1960
تمييز مدني حكم رقم : 87 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 87/1960
- التاريخ
- 21/07/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، الصغير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط حلول الشركة الضامنة في النقل البحري محل المضمون
-
بما ان المادة 361 تجارة بحرية تنص بانه
اذا لزم الضامن بالدفع عن هلاك او ضرر تقع تبعتهما على شخص ثالث فله
ان يمارس حقوق المضمون الذي عوضه وان يرفع دعاويه
وبما انه من الثابت في الدعوى الحاضرة ان المميز عليها شركة التأمين
الاردنية التي كانت البضاعة موضوع النزاع مضمونة لديها قد دفعت
لاصحابها التعويض عن الاضرار التي اصابت بضاعتهم
وبما ان الشركة الضامنة تحل محل مضمونها في حقوقه ودعاويه تجاه الغير
بمجرد دفعها له مبلغ التعويض عن الاضرار اللاحقة بالبضاعة المضمونة
عملا باحكام المادة 361 الآنفة الذكر'
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان شركة التأمين التي حلت محل
المرسل اليه في حقوقه بعد اداء قيمة الضرر اليه هي صالحة لاقامة الدعوى
مباشرة بوجه شركة التفريغ تكون احسنت تطبيق القانون واعطت لحكمها
اساسا قانونيا فالسبب يستوجب الرد
- شروط تطبيق مرور الزمن على اعمال شركة التفريغ
-
بما ان الجهة المميزة تزعم بان الدعوى الحالية
تقدمت بعد المهلة المنصوص عليها في المادة 218 تجارة بحرية وطلبت
بالتالي ردها
وبما ان هذه المادة تنص بانه يسقط بحكم مرور الزمن: بعد سنة من انقضاء
السفرة حق كل دعوى مالية تتعلق باجرة السفينة
وبما ان المادة المذكورة تطبق في حالات ناتجة عن النقل البحري بمعناه
المحصور ومن الثابت اجتهادا ان شركة التفريغ ليس لها صفة الناقل
البحري وان الاعمال التي تقوم بها هذه الاخيرة هي خارجة عن نطاقه
وبما ان محكمة الاستئناف بردها الدفع بمرور الزمن بالنظر لما تقدم لا
تكون خالفت القانون فالسبب يستوجب الرد
- القانون المطبق على اعمال التفريغ في النقل البحري
-
بما ان المميزة تدلي بان المادة 94 من قانون
التجارة البحرية والمكملة بالمرسوم رقم 8659 تحدد مسؤولية صاحب السفينة
بقدر قيمتها ولما كانت الماعونة تؤلف سفينة فلا يجوز ان تتعدى مسؤولية
شركة التفريغ قيمة هذه السفينة.
بما ان المادة 94 من قانون التجارة تنص ان صاحب السفينة لا يكون
مسؤولا الا بقدر قيمة السفينة واجرتها وتفرعاتها وانه فيما يختص
بالديون المشار اليها بالبنود رقم 1 و2 و3 و4 و5 من ذات المادة فان
المسؤولية الناجمة عن الاحكام السابقة لا يمكن ان تتعدى المبلغ الحاصل
من ضرب عدد البراميل التي يبلغها محمول السفينة بقيمة البراميل الرسمية
على ان تحدد هذه القيمة بمرسوم يصدر في الاسبوع الذي يلي نشر هذا
القانون ويمكن تعديلها عند الاقتضاء
وبما ان للمحاكم المدنية وحدها حق تفسير المادة 94 والقول ما اذا كانت
السفينة المقصودة في هذه المادة تشمل السفينة التي تمخر عبر البحار ام
انها تتناول ايضا المراكب الشراعية والمواعين
وبما ان المقصود بالسفينة الوارد ذكرها في المادة 94 الآنفة الذكر هي كل
مركب صالح للملاحة عبر البحار
وبما انه من المسلم به ان الماعونة ليست معدة للملاحة عبر البحار لتؤلف
سفينة بل هي تستعمل داخل المرفأ لنقل البضائع مع السفن واعمال التفريغ
في الموانىء لا تدخل في نطاق النقل البحري المحدد قانونا ولا تطبق عليه
قواعد النقل البحري
وبما ان المادة 94 المذكورة انما تفوض الحكومة بتحديد قيمة البرميل
الرسمية للسفن التي تمخر عبر البحار
وبما انه اذا كانت الادارة بالاضافة الى تقديرها قيمة السفينة قدرت
ايضا قيمة الماعونة فان تقديرها هذا لا يقيد المحكمة الا بما يتعلق
بالسفينة وكل تفسير آخر للمادة 94 لا يقيد المحكمة
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحالة هذه المادة 94 تجارة بحرية
باعتبارها ان الماعونة لا تؤلف السفينة
وبما انه بالنظر لما تقدم يصبح السبب الحاضر مستوجبا الرد
- مسؤولية شركة التفريغ عن الاضرار الناجمة عن النقل
-
بما انه يتبين من اسباب الحكم ومستندات
القضية ان شركة التفريغ قامت بنقل البضاعة المدعى تعطيلها من الباخرة
الى البر على احدى مواعينها وان هذه الماعونة غرقت مما ادى الى اصابة
البضاعة باضرار حددها اهل الخبرة
وبما انه عملا بالاجتهاد المستمر فان شركة التفريغ تعتبر وديعة على
البضاعة وحارسة لها لحساب اصحابها وهي مسؤولة وحدها تجاه اصحابها عن
سلامة البضاعة المنقولة على مواعينها بواسطة مستخدميها
وبما ان محكمة الاستئنتاف باعتبارها ان شركة التفريغ هي وحدها المسؤولة
عن الاضرار التي لحقت بالبضاعة تكون احسنت تطبيق القانون ولم تفسره
تفسيرا خاطئا فالسبب يستوجب الرد