الأحكام

07/05/1957

تمييز مدني حكم رقم : 35 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
35/1957
التاريخ
07/05/1957
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الفرق بين طلب ابطال قرار الاستملاك وبين طلب استرجاع العقار المستملك بسبب عدول الادارة عن استعماله للمنفعة العامة

-

حيث ان

المادة 34 من القرار رقم 200 تنص ان قرار الاستملاك الذي يتخذه المفوض

السامي لا يقبل الطعن باي وجه من الوجوه

وحيث ان المميز عليهما لم يطعنا بقرار المفوض السامي رقم 305 الذي قضى

باستملاك العقار موضوع الدعوى ولم يطلبا اعتبار ان الاستملاك لم يكن

للمنفعة العامة.

وحيث ان المميز عليهما لم يتعرضا للاصول التي سبقت وتلك التي رافقت

الاستملاك ولم يطعنا بصحتها بل انهما ادعيا ان المصلحة العامة بعد ان

استعملت حقها في الاستملاك لاجل تنفيذ مشروع يدخل في عداد مشاريع

المنفعة العامة صرفت النظر عن تنفيذ ذلك المشروع او غيره من المشاريع

ذات المنفعة العامة وان الدليل على ذلك هو انها طرحت العقار المستملك

لاجل بيعه من الغير بالمزاد العلني

وحيث ان هناك فرقا شاسعا بين طلب ابطال قرار الاستملاك وبين الادعاء

بعد صدور القرار المذكور بان السلطة المستملكة صرفت النظر عن استعمال

العقار المستملك لاية مصلحة ذات منفعة عامة

وحيث بالتالي ان السبب الاول يكون مردودا.

- مفعول عدول الدولة عن استعمال العقار المستملك للمنفعة العامة لجهة امكانية طلب استرجاعه من قبل مالكه الاساسي

-

حيث ان المادة 66 من القرار رقم

200 تنص ان مالكي العقارات المستملكة لا يمكنهم في اي حال استردادها

مهما كانت جهة الاستعمال التي خصصت لها نهائيا.

وحيث انه يتضح من هذا النص ان ما يحظر على اصحاب العقارات المستملكة

هو التعلل بتغيير جهة الاستعمال الوارد ذكرها في قرار الاستملاك الصادر

عن المفوضية العليا للمطالبة باستعادة تلك العقارات

وحيث ان هناك فرقا واضحا بين تغيير جهة استعمال عقار مستملك وبين عدم

استعماله لتأمين اية مصلحة عامة بتاتا.

وحيث ان نص المادة 66 ينطبق على الحالة الاولى دون الثانية لان المادة

المشار اليها وان كانت تعطي الخيار للسلطة المستملكة في انتفاء جهة

الاستعمال التي ترغمها دون ان يكون للمالك الاصلي حق طلب ابطال

الاستملاك واعادة العقار اليه ان هي اهملت جهة الاستعمال التي ذكرتها

في قرار الاستملاك الا انها لا تأتي على ذكر الحالة التي فيها لا تستعمل

العقار لتأمين اية مصلحة عامة بل تقرر بعد ان تكون استملكته وتركته دون

استعمال ان تبيعه بالمزاد العلني الى ان تخرجه من نطاق املاكها العامة

والخاصة نهائيا.

وحيث ان القرار رقم 200 لا يأتي على ذكر ما اذا كان يحق لصاحب العقار

الاصلي ان يطالب باسترجاعه في حالة رغبة السلطة المستملكة بيعه بالمزاد

او في حالة عدم استعماله لاية جهة من جهات المرافق العامة.

وحيث انه عند عدم وجود نص في القانون الخاص ينطبق على وضعية معينة

مرتبطة بوضعيات اخرى تسردها احكام ذلك القانون الخاص فانه يصار الى

تطبيق القانون العام عليها

وحيث ان القانون العام في قضايا الاستملاك الذي كان معمولا به في

التاريخ الذي حصلت فيه الوقائع موضوع هذه الدعوى هو المرسوم الاشتراعي

رقم 45 ل. الصادر في 13 تشرين الاول سنة 1932 .

وحيث انه يتحصل مما تقدم انه في الحالة الاخيرة المذكورة اعلاه التي لم

يرد عليها نص في القرار رقم 200 يجب من اجل حلها الرجوع الى القانون

العام اي الى المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل.

وحيث انه بمقتضى المادة 30 من المرسوم الاشتراعي المذكور اذا صرح

المستملك بالعدول عن المشروع الذي جرى من اجله الاستملاك فيحق لمن نزعت

ملكيته ان يسترد الاملاك التي تفرغ عنها مقابل رده البدل الذي عين

للاستملاك.

وحيث ان رغبة المستملك بعدوله عن المشروع الذي جرى من اجله الاستملاك

يمكن ان يستنتج من وقائع وقرائن لا تقبل اي تاويل آخر.

وحيث انه ليس من الضروري ان يكون هناك تصريح خطي او شفهي مباشر.

وحيث ان السلطة التي تباشر بيع عقار مستملك بالمزاد العلني تكون عقدت

النية نهائيا على عدم تنفيذ المشروع الذي جرى من اجله الاستملاك اي

مشروع آخر.

وحيث ان ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 30 من انه على المستملك ان

ينشر الحكم في الجريدة الرسمية وان حق صاحب الملك الاساسي يسقط بعد

مرور ستة اشهر على تاريخ الابلاغ عن طريق النشر والالصاق وفقا لاحكام

المادة 4 من المرسوم الاشتراعي المذكور فان الغاية منه هو تعيين مدة

خلالها يجب على صاحب العقار الاصلي ان يستعمل حقه باستعادة العقار

فاذا لم تتم السلطة المستملكة ما يفرضه عليها القانون من نشر وتبليغ فان

مدة الستة اشهر تمر انما عدم اتمام الاصول المذكورة لا يمكن باي حال ان

يعني ان صاحب العقار يضيع عليه حقه في المطالبة باستعادة العقار

المذكور.

وحيث بالنتيجة ان المحكمة المطعون بحكمها قد احسنت تطبيق القانون

وفسرته تفسيرا صحيحا وبالتالي يجب رد جميع الاسباب المدلى بها.