الأحكام

28/05/1957

تمييز مدني حكم رقم : 54 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
54/1957
التاريخ
28/05/1957
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية الرجوع عن اقرار بغير السند الخطي

-

حيث ان الوكيل

بالبيع الاستاذ حنا مارون صرح في عقد البيع العادي المؤرخ في 15 تموز

سنة 952 انه باع المشترية لولو بنت خليل لحود كامل العقار رقم 2096

محلة وطا برا منطقة البترون مع ما تشتمل عليه بناء ومفروشات واشجار

مغروسة وان البيع هذا هو تام وبات

وحيث ان قول الوكيل المذكور امام الحاكم المنفرد في البترون بانه اخبر

زوجته المرحومه كوكب انه من المحتمل بان يسترده من المشتريه لقاء دفع

بعض الربح ثم قوله في مكان آخر من ذات الافادة ان زوجته المرحومه كوكب

لم تمانع لان افهمها انه سيستعيد المبيع عندما يقبض التعويضات

المترتبة له بدعوى رضوان المقدم على بلدية طرابلس ان كل هذه الاقوال لا

تقيد المشترية فالوكيل يعترف في عقد البيع بانه باع بيعا باتا ولا يمكن

الادلاء ضد المشترية بهذه الاقوال طالما انها لم تعترف بها ولم يؤيدها

سند خطي صادر عنها

وحيث انه تجاه صراحة نص السند العادي الموقع من وكيل المرحومه كوكب

شبطيني لا يمكن اعتماد اقوال غير واضحة صدرت عن وكيلها للقول بان البيع

هو غير بات

- شروط سريان عقد البيع الصادر عن الوكيل على الموكل وعلى ورثته من بعده

-

حيث ان عقد البيع العادي الصادر عن الوكيل يسري تاريخه

على الموكلة وعلى ورثتها من بعدها ما عدا ما اذا ادعى هؤلاء الورثة ان

العقد حصل تواطؤا لهضم حق لهم فعندها يمكنهم اثبات عدم صحة التاريخ

بجميع طرق الاثبات وبالتالي انه لا يمكنهم الادعاء مبدئيا انهم اشخاص

ثالثون تجاه المورث ووكيلها وانه لا يمكن الادلاء ضدهم بتاريخ العقد

العادي طالما انه لم يكتسب صفة الرسمية والصحة باتباع الطرق المنصوص

عنها في المادة 152 من الاصول المدنية وذلك لانهم خلفاء الورثة العامون

فما كان يمكن ان يدلي به ضدها يسرى عليهم ما عدا ما اذا ادعوا كما قلنا

اعلاه الاحتيال والتواطؤ لهضم حقهم فعندها يمكنهم اثبات هذا الاحتيال

والتواطؤ بجميع طرق الاثبات

- يمكن للمورث حال حياته ان يهب امواله لزوجه عندما لا يكون هناك ورثة من اصحاب الحصص المحفوظة

-

وحيث ان الورثة لا يمكنهم بعد

وفاة مورثتهم الادعاء بانها حال حياتها اجرت مع الغير عقدا قصدت من

ورائه حرمانهم من حقهم الارثي الا اذا كانوا من الورثة الذين لهم حصة

محفوظة

وحيث انه يمكن المورثة في حال حياتها عندما لا يكون هناك ورثة محتملين

لهم حصة محفوظة ان تهب بعض او كل اموالها او ان توصي بها او ببعضها

الى الغير وكما انه يمكن ان تجرى ذلك في عقود ووصايا صريحة يمكنها ان

تسعى الى ذات الغاية في عقود واعمال قانونية مستترة

وحيث انه في هذه القضية ليس لاشقاء واخوة المرحومة كوكب شبطيني حصة

محفوظة

وحيث انه اذن كان بامكان المرحومة كوكب شبطيني مورثتهم ان تهب زوجها

جميع ما تملكه او ان توصي به اليه دون اي اعتراض من قبل اشقائها بعد او

قبل وفاتها

- مفهوم الوصية المستترة المتبادلة الحاصلة بين الزوجين

-

وحيث

ان جميع ظروف هذه القضية تدل ان المرحومة كوكب اجرت مع زوجها

الاستاذ حنا مارون وصية مستترة متبادلة بموجبها سجل على اسمها العقار

موضوع هذه الدعوى وفي مقابل ذلك وكلته وكالة دورية ببيع ذات العقار من

الغير وخولته ان يتصرف بالثمن لمصلحة نفسه وبذلك كان اما انها تتوفى

قبله وهو في هذه الحال وبالاستناد الى الوكالة المذكورة بيع العقار من

الغير ويحتفظ بالثمن او انه يتوفى قبلها وتحتفظ هي بملكية العقار.

- ان الوكالة المعطاة لمصلحة الوكيل لا تسقط بموت الموكل

-

وحيث على فرض ان لا وصية مستترة ومتبادلة وان الوكيل اجرى عقد البيع

بعد وفاة الموكلة المرحومة كوكب وان تاريخ عقد البيع العادي هو غير

صحيح طالما ان العقد حصل بعد الوفاة وان التواطؤ بين الوكيل والسيدة

لولو لحود ينحصر في هذا الامر فان كل ذلك لا يؤدي الى بطلان العقد وذلك

لان المادة 818 من قانون الموجبات والعقود يتضمن ان موت الموكل لا

يسقط الوكالة متى كانت هذه الوكالة معطاة في مصلحة الوكيل وفي هذه

القضية ان الوكالة اعطت حسب نصها الصريح كيما يتمكن الوكيل من قبض

الثمن والتصرف به لمصلحة نفسه فكان ان الشرط الوارد في المادة 818

لاستمرار الوكالة بعد وفاة الموكلة متوفرة في هذه القضية وكان من الممكن

تنفيذ الوكالة بعد وفاة الموكلة وبالتالي لا يكون من فائدة اذن لبحث ما

اذا كان البيع حصل قبل او بعد وفاتها.

وحيث ان اقوال المحكمة المتعلقة بتاريخ الصك العادي هي جواب على ادعاء

المميزين بان العقد أرخ قبل الوفاة بينما هو انشىء بعدها وانه لذلك يجب

اعتباره غير صحيح واعلان بطلانه.

وحيث ان الطلب المتعلق باعلان بطلان عقد البيع لانه اجرى من قبل

الوكيل بعد وفاة الموكلة اما انه يكون قانونيا ويقتضي الاستجابة اليه او

غير قانوني ويجب رده وذلك بمعزل مما يقوله المميز عليهما به ودون ما

حاجة الى ان يدليا بالاسباب القانونية التي توجب رده.

وحيث بالنتيجة انه عندما يتعرض احد الفريقين الى قانونية عمل او عدم

قانونيته فان على المحكمة ان تفصل في هذا الامر دون ما التفات الى ما

يقوله بهذا الخصوص الفريق الآخر.

وحيث انه خلافا لما ذكره المميزون فانه ليس من الضروري كيما يمكن

العمل بالوكالة بعد وفاة الموكل ان تأتي الوكالة في مصلحة الوكيل

والموكل معا وذلك لانه يتبين من صراحة للنص انه يكفي لتطبيق احكام

الفقرة الثانية من المادة 818 من قانون الموجبات ان تكون الوكالة اعطيت

في مصلحة الوكيل.

وحيث ان ما اجراه الوكيل ليس من قبيل التعاقد على ارث مستقبل فهو اذا

فرض انه اجرى عقد البيع قبل وفاة الموكلة يكون اجراه بحكم وكالته وليس

باعتباره وريثا محتملا لزوجته واذا حصل التعاقد بعد الوفاة فان يكون

ايضا منذ حكم الوكالة طالما ان تنفيذها بعد وفاة الموكلة هو كما تقدم

بيانه جائز.

- مفهوم الطلب الجديد ومدى شموله طلب التسجيل بعد طلب اثبات البيع

-

حيث ان طلب الحكم بثبوت البيع يستتبع طلب التسجيل على اسم

المشتري لذلك فانه لا يمكن عد طلب التسجيل هذا طلبا جديدا لا يجوز

تقديمه لاول مرة في الاستئناف .