الأحكام

12/02/1968

تمييز مدني حكم رقم : 24 /1968

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
24/1968
التاريخ
12/02/1968
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
شدياق، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط توجب الرسم النسبي على الاستدعاء التمييزي الرامي الى انفاذ الوصية بهدف تسجيل العقارات الموصى بها

-

بما ان المميز

عليها طلبت رد التمييز شكلا لعدم دفع الرسم النسبي باعتبار الدعوى لا

ترمي فقط الى انفاذ الوصية بل الى نقل ملكية العقارات رقم 85 و86 و274

الفنار على اسمه

ما ان طلب انفاذ الوصية ينطوي ضمنا على طلب تسجيل العقارات الموصى

بها وليس من شأن التصريح بهذا الطلب الاخير جعله طلبا مستقلا خاضعا

للرسم النسبي

وبما ان الدعوى تكون اذا خاضعة للرسم المقطوع حسب نص الفقرة 38 من

المادة 13 من قانون الرسوم القضائية

- شروط صحة وصية اللبناني غير المحمدي المنظمة خارج لبنان

-

وبما ان من الثابت كون الوصية موضوع الدعوى وهي صادرة عن لبناني -

قد نظمت خارج الاراضي اللبنانية بشكل السند ذي التوقيع الخاص وبتاريخ

كان فيه قانون 1929/03/07 المعدل بقانون 1946/02/18 لا يزال ساري

المفعول

وبما ان الفقرة الاخيرة المعدلة من المادة الخامسة من القانون المذكور

تنص على ان وصية اللبنانيين المنظمة خارج الاراضي اللبنانية تصدق وفقا

للاصول المنصوص عليها في هذا القانون قانون 1929/03/07 او للاصول التي

تصدق فيها الصكوك الرسمية في البلاد التي تنظم فيها الوصية

وبما ان النص المذكور يكون اذا قد فرض لصحة الوصية المنظمة خارج لبنان

ان تتخذ شكل السند الرسمي.

وبما ان التعديل الذي ادخل على نص المادة 5 من قانون 1929/03/07 بموجب

قانون 46/02/18 لم يكن يهدف كما يقول المميز الى تحرير الوصية من قيد

الشكل الرسمي بل الى اعطاء الخيار للموصي اللبناني بعد ان اصبح للبنان

قناصل في معظم بلدان العالم بين شكل الوصية كما نص عليه قانون 29/03/07

وبين الشكل المعتمد في بلد انشاء الوصية للمصادقة على السند الرسمي وقد

كان النص القديم يمنع على اللبناني اختيار الشكل المعتمد في قانون

بلاده وهذا ما يتبين من مقابلة النصين القديم والجديد ومن مراجعة

الاسباب الموجبة لقانون 46/02/18 وتقرير لجنة الادارة والعدل ومناقشات

مجلس النواب

وبما ان من المبادىء الكلية التي كرسها نص المادة 132 من الاصول المدنية

ان قبول البينة )l'admissibilite'de la preuve( على عمل قانوني يخضع

لقانون الدولة الذي تخضع له مفاعيل هذا العمل بمعنى ان القانون الذي

يسود مفاعيل العمل القانوني يحدد اي نوع من انواع البينات يعتبر مقبولا

لاثبات هذا العمل ويبقى لقاعدة المكان يسود العقد ان تطبق على صيغ هذه

البينة فاذا فرض القانون اللبناني - وهو القانون الذي يسود مفاعيل وصية

اللبنانيين بالنسبة الى اموالهم في لبنان - شكل السند الرسمي للوصية كما

فعل في المادة الخامسة من قانون الوصية لغير المحمديين يبقى لقانون

المحل الذي انشئت فيه الوصية ان يعين الصيغ الواجب مراعاتها ليسمى

السند سندا رسميا

وبما ان محكمة الاستئناف في اعتمادها هذا التفسير تكون قد احسنت تطبيق

القانون ويكون طلب النقض مردودا.