الأحكام

تمييز مدني حكم رقم : 0 /0

المحكمة
تمييز مدني
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
شدياق، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المحكمة الصالحة للنظر في دعاوى النفقة بين الاصول والفروع

-

وبما ان صلاحية

المحاكم المذهبية صلاحية استثنائية فتفسر النصوص المتعلقة بها تفسيرا

ضيقا

وبما ان الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون 1951/04/02 لم تولي

المحاكم المذهبية صلاحية النظر في دعاوى النفقة بين الاصول والفروع على

وجه مطلق بل اولتها الصلاحية فيما خص نفقة الاولاد والوالدين على وجه

التحديد

وبما ان الدعوى الحاضرة تتعلق بنفقة يطالب بها الحفيد جدته فتكون محكمة

الاستئناف قد احسنت تطبيق القانون عندما اعتبرت ان هذه الدعوى من

صلاحية المحاكم المدنية مما يوجب رد السبب التمييزي الاول لهذه الجهة

- مفعول عدم اعتراف الدولة بقوانين الاحوال الشخصية للطوائف

-

وبما ان المادة 10 من

القرار رقم 60 تاريخ 1936/03/13 المعدلة بالمادة الاولى من القرار 146

تاريخ 1938/11/18 تخضع اللبنانيين المنتمين الى الطوائف المعترف بها

ذات الاحوال الشخصية لنظام طوائفهم الشرعي في الامور المتعلقة بالاحوال

الشخصية ولاحكام القانون المدني في الامور غير الخاضعة لهذا النظام

وبما ان النفقة من الامور المتعلقة بالاحوال الشخصية والتي لم ينظمها اي

قانون من القوانين المدنية اللبنانية بل تناولتها قوانين الاحوال

الشخصية للطوائف المعترف بها ومنها قانون الاحوال الشخصية للطوائف

الكاثوليكية

وبما ان الاعتراف بهذه القوانين اذا كان شرطا لازما لاكتسابها صفة

القوانين الوضعية كما يستفاد من نص المادة 33 من قانون 2 نيسان سنة

1951 غير ان عدم حصول هذا الاعتراف لا يمنع الاخذ بهذه القوانين

كمجموعة دونت فيها الاحكام الخاصة المستقرة لدى الطوائف منذ القدم

والمرعية بحكم العرف والعادات والامتيازات الممنوحة الى السلطات

الدينية ما لم تكن متعارضة مع القوانين الاساسية للدولة والطوائف ومع

المبادىء المتعلقة بالنظام العام.

وبما ان تطبيق القرار المطعون فيه لقانون الاحوال الشخصية للطوائف

الكاثوليكية في الدعوى الحاضرة العالقة بين مارونيين يكون اذا في محله

طالما ان احكام هذا القانون المتعلقة بالنفقة لاتخالف لا مبادىء

الانتظام العام ولا قوانين الدولة والطوائف الاساسية.

- شروط الزام الجدة بنفقة الحفيد في حال وجود الام

-

وبما ان الشرعة الواجب تطبيقها

كما سبق القول هي قانون الاحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية الذي ينص

في المادة 171 منه على ان نفقة الولد تترتب في حال وفاة ابيه دون ان

يترك له مالا يعيش منه على امه الموسره ثم على اصوله الموسرين ويلزم

بها مبدئيا الاقرب فالاقرب اليه ومتى تساوت درجة القربى فيرجح الاقرب

من جهة الاب على الاقرب من جهة الام

وبما ان العسر واليسر من الامور المادية الواقعية التي يعود تقديرها

لسلطان محكمة الاساس ولا يخضع لرقابة هذه المحكمة

وبما ان الزام القرار المطعون فيه الجدة بالنفقة بعد ان استثبت يسرها

وعسر الام يكون متفقا مع احكام المادة 171 المشار اليها مما يوجب رد

سبب التمييز لهذه الجهة

- تاريخ توجب النفقة عند الطوائف الكاثوليكية

-

بما ان المميزة تأخذ على القرار

المطعون فيه مخالفة ما اجمع عليه الفقهاء من ان النفقة لا تكون دينا الا

من تاريخ الحكم بها

وبما ان المادة 146 من قانون الاحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية تنص

على ان النفقة المطالب بها قضائيا يمكن الحكم بها من تاريخ اقامة

الدعوى او ما قبل ذلك بستة اشهر على الاكثر اذا كان سبب المطالبة قديم

وبما ان محكمة الاستئناف بتصديقها القرار البدائي القاضي بترتب النفقة

منذ تاريخ اقامة الدعوى تكون قد احسنت تطبيق المادة 146 المذكورة مما

يجعل السبب التمييزي لهذه الجهة مردودا ايضا.