05/05/1994
تمييز مدني حكم رقم : 26 /1994
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 26/1994
- التاريخ
- 05/05/1994
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- مرتضى، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول طلب نقل الدعوى للارتياب المشروع
-
حيث ان الجهة المستدعية تسند دعواها الى المادة
116 ا م م التي تتضمن انه تنقل الدعوى من محكمة الى اخرى من درجتها
3000000 اذا وجد سبب يبرر الارتياب بحياد المحكمة
وحيث ان المفهوم القانوني للفقرة الثالثة من المادة 116 ا م م المشار
اليها هو ان يكون تصرف المحكمة يشكل خطأ او تصرفا او مظهرا من المظاهر
يفترض الا يقع فيه قاضي يقوم بمهمته بصورة عادية مما يحمل على الشك
بحياد المحكمة
وحيث ان ما يخرج القاضي عن حياد هو تلك التصرفات والمواقف التي تصدر
عنه والتي تشكل من حيث طبيعتها واهميتها وحصورتها ما يوجب بانه اتخذ
موقفا او مظهرا من المظاهر يفترض الا يقع فيه قاضي يقوم بمهمته بصورة
عادية مما يحمل على الشك بحياد المحكمة
وحيث من الراهن في القضية المطلوب نقلها ان احد وكلاء المتهم البرتو
عيسى وهو المحامي الاستاذ عصام حنا. قد اورد في طلب تأسيس ملف الدعوى
المحكوم بها على موكله غيابيا وتعيين جلسة لها ان هناك اشكالا بينه وبين
حضرة المستشار ابو مرعي مما كان من المستشار المذكور ان عرض تنحيه في
الدعوى موضوع طلب النقل فتقرر قبول عرض التنحي وتعيين المستشار السيد
جوزف رابيل بدلا عنه للنظر بالدعوى موضوع طلب النقل.
وحيث ان المستشار القاضي رابيل كان قد حرر كتابا لجانب محكمة الجنايات
يتبين منه انه استقبل في منزله في جونيه اكثر من مرة السيدة سعاد كنج
زوجة المستدعي في الدعوى الحاضرة والمدعى في الدعوى المطلوب نقلها التي
صرحت له انها دفعت مبلغي 18000 و8000 دولار اميركيا لرئيس محكمة
الجنايات بهيئتها السابقة مما استدعى احالة هذا الكتاب لجانب النيابة
العامة الاستئنافية التي ادعت امام قاضي التحقيق على زوجة المستدعي
ونتج عن هذا الادعاء اصدار مذكرة توقيف غيابية اصبحت موضع طلب الغاء
امام القاضي المنفرد الجزائي الذي رد هذا الطلب واستؤنف الحكم امام
محكمة الاستئناف المطلوب نقل الدعوى من لدنها فاصدرت المحكمة المذكرة
بالاغلبية قرارا قضى بدعوة المستأنفة للاستجواب رغم وجود مذكرة توقيف
غيابية بحقها مما يحمل على الاستنتاج ان دعوتها دون استرداد المذكورة
الصادرة بحقها يحتمل انها ستؤقف ولو لفترة قبل البت بالدفع المطلوب
الاستجواب بسببه
وحيث انه يتبين على ضوء ما تقدم ان استقبال حضرة المستشار رابيل لزوجة
المستدعي اكثر من مرة في منزله في جونيه البعيدة عن مركز المحكمة التابع
لها في طرابلس وتحدثهما عن قضايا تخرج عن قدسية عمل السلطة القضائية
يعتبر تصرفا لا يجب ان يقع فيه قاضي يقوم بمهمته بصورة عادية مما يحمل
على الشك بامكان حياده في الدعوى موضوع طلب النقل بعد ان احيل فحوى
الحديث الجاري مع احد مستشاري المحكمة الى تلك المحكمة ونتج عنه ما نتج
من ادعاء النيابة العامة بحق زوجة المستدعي وصدور مذكرة عن قاضي التحقيق
بتوقيف السيدة المنسوب اليها الحديث في الواقع تحت طائلة الادعاء
والطعن في هذه المذكرة وصدرو حكم عن القاضي المنفرد الجزائي' واستئناف
هذا الحكم امام المحكمة المطلوب نقل الدعوى موضوع هذا الطلب من لدنها
من ثم صدور قرار عن هذه المحكمة بتعليل مستفيض باعتبارها صالحة للنظر
بدفع الجهة المستأنفة انما وقبل البت بطلب ابطال مذكرة التوقيف بجلب
المطلوب توقيفها لاستجوابها مما يفسح المجال للتساؤلات
وحيث ان توضيح ذلك هو ان حضرة المستشار رابيل الذي ارسل الكتاب الى
محكمة الجنايات التي كان احد مستشاريها بهيئتها السابقة ليعلمها عما
كان من حديث في منزله بيه وبين زوجة مستدعي طلب النقل والذي ادى الى
خصومه بينه وبين هذين الاخيرين عاد وانتدب مستشارا في المحكمة بدلا من
المستشار حسن ابو مرعي الذي عرض تنحيه كما مر بيانه فقبل عرض التنحي
في حين ان المستشار رابيل لم يعرض تنحيه رغم عدم حياده المشار اليه
فضلا عن ان الغرفة الاولى لمحكمة استئناف الشمال قررت بتاريخ 27/2/94
رد طلب رده من قبل المستدعي طالب النقل وذلك بعد ان ابدى المستشار
رابيل رايه بطلب الرد بناء لطلب المحكمة المعروض عليها هذا الطلب
فاعتبره غير جدي وغير ذي تأثير على قناعته وموقفه في الملف .
وحيث ان المحكمة بما لها من حق التقدير وعلى ضوء الوقائع المتلاحقة في
تصرف احد قضاة المحكمة المطلوب نقل الدعوى من لدنها على الشكل الموضح
آنفا وحمله خصومته لمستدعي طلب نقل العدوى الى المحكمة المطلوب نقل
الدعوى من لدنها ترى ان تلك التصرفات توحي باتخاذ المحكمة مظهرا في
موقفها يفترض الا يقع فيه قاضي يقوم بمهمته بصورة عادية مما يحمل على
الشك بحياد المحكمة يبرر الارتياب ويقتضي بالتالي وتأسيسا على ما تقدم
نقل الدعوى موضوع هذا الاستدعاء ذات الرقم 157/94 من لدى محكمة جنايات
لبنان الشمال الى محكمة جنايات بيروت وذلك سندا للمادة 116 ا م م
فقرتها الثالثة