الأحكام

26/03/1968

تمييز مدني حكم رقم : 50 /1968

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
50/1968
التاريخ
26/03/1968
الرئيس
شفيق حاتم
الأعضاء
فران، غانم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية تمييز الاحكام الصادرة في قضايا الغصب .

-

بما ان

امر البت في قابلية القرار للتمييز يرجع الى موضوع الدعوى الاصلي كما

هو موصوف في استحضار الدعوى البدائية الذي تتعين فيه طبيعة الدعوى

ويحدد موضوعها واليه يرجع لمعرفة ما اذا كان القرار الصادر فيها يقبل

طرق المراجعة بصرف النظر عن الدفاع الذي يدلي به الخصم.

وبما انه يتبين من الاستحضار البدائي ان المدعيين صرحا في هذا الاستحضار

بان المدعى عليه الاول تصرف بعقار يخصهما في منطقة الصيفي واقام عليه

بناية بعدة طوابق واخذ يؤجرها من الغير وان عمله هذا يعتبر غصبا لملك

الغير وطلب بالنتيجة الحكم باخلاء العقار مع حفظ حقهما بالتعويض

الناجم عن الاغتصاب .

وبما انه يتضح مما تقدم ان الدعوى الحاضرة المبنية على الاغتصاب تقبل

التمييز.

- تأجير عقار مع حق اضافة انشاءات عليه مصدر لحق شخصي وليس لحق عيني يوصف بالسطحية الموقوتة.

-

بما انه من الرجوع الى الاوراق يتبين

ان آل لطف الله يملكون في بيروت عقارات عهدوا بادارتها الى توفيق فرح

بموجب وكالة مؤرخة في 15 يوليو سنة 1937 واجازوا له بموجبها تأجيرها

بالشروط التي يراها وبالاستناد الى هذه الوكالة اقدم الوكيل بتاريخ 15

تموز سنة 1947 على تأجير عقار موكليه الى انيس عقل واجاز له انشاء ما

يراه مؤمنا لمصلحته وضمن انظمة البلدية واشترط ان يعود البناء لموكليه

عند نهاية عقد الايجار.

وبما ان المادة العاشرة من قانون الملكية جاءت على سبيل الحصر وليس

فيها ذكر لحق عيني اسمه السطحية الموقوتة ولو كان الامر على خلاف ذلك

لكانت المادة 30 من القانون نفسه التي تنص على سقوط حق السطحية ذكرت

حلول الاجل بين الحالات التي نصت عليها هذا فضلا عن ان المادة 31 من

القانون المذكور منعت انشاء حق سطحية اعتبارا من تاريخ صدوره سنة 1930

وبما انه يستفاد من ذلك ان استعمال المأجور بعد اضافة انشاءات عليه لا

يحول طبيعة العقد وطبيعة الحق من شخصي الى عيني لان اقامة الابنية هي من

جملة شروط الايجار التي ترك آل لطف الله تقديرها الى وكيلهم.

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان العقد المطعون فيه هو عقد ايجار

انشأ حقا شخصيا وانه يوصف بعقد ايجار ذي بدلات هالكة وقد اجازت

القوانين المرعية الاجراء هذا النوع من التأجير لا تكون قد اخطأت في

تطبيق القانون وتفسيره كما انها لا تكون قد حورت الوقائع والمستندات

بقولها ان الوكالة التي جرى العقد المطعون في ظلها تقر للوكيل باجراء

مثل هذا العقد دون حاجة الى وكالة خاصة.

- حق قاضي الاساس في رفض التحقيق عند تكون قناعته الكافية للحكم

-

بما ان محكمة الاستئناف قالت في قرارها ان القرائن المستمدة من هذه

الدعوى لا تمكن من القول بالتواطؤ طالما قد اقدم آل لطف الله بعد

ادلائهم بهذا التواطؤ في المحاكمة البدائية على ان ينظموا لوكيلهم وكالة

مسجلة في سنة 1959 اعم واشمل من الوكالة الاولى فهي لا ترى اجابة طلبهم

اقامة البينة على التواطؤ طالما قد تكونت لديها القناعة الكافية لاصدار

الحكم.

بما ان قاضي الاساس له الحق المطلق في رفض التحقيق عندما تتكون لديه

القناعة الكافية للحكم.

وبما ان القول بوجود او عدم وجود التواطؤ واقعة يعود تقديرها لسلطان

قاضي الاساس ولا تخضع لمراقبة محكمة التمييز.

- في اصول تطرق الحكم النهائي الى القرار الاعدادي السابق له.

-

وبما ان محكمة الاستئناف كانت قررت جلب الملف الاداري الذي بنيت

عليه رخصة البناء لان المميزين كانوا انكروا وكالتهم لتوفيق فرح وادلوا

بتواطؤ وكيلهم مع المميز ضدهم وقد نفذ هذا القرار الاعدادي فجلب الملف

واطلعت عليه محكمة الاستئناف ولا يضيرها ان لا تذكره في حكمها النهائي

الذي اسهبت فيه ببحث الوكالة ومداها وعدم وجود التواطؤ.