الأحكام

04/02/1969

تمييز مدني حكم رقم : 26 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
26/1969
التاريخ
04/02/1969
الرئيس
كبريال بيضا
الأعضاء
سميح فياض، ادوار عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني والفارق بينه وبين السبب المتعلق بتشويه المحكمة للمستندات المبرزة لها.

-

حيث ان الجهة المميزة تأتي على الاشارة لفقد الاساس القانوني

فيما يتعلق بالمرحوم عبد الله الخوري نفسه فتقول انه ورد في القرار ان

هذا الاخير لم يشتر من القاصرين الخصوم بل من السيد يوسف سالم مع ان

الحقيقة هي غير ذلك اذ ان المرحوم عبد الله الخوري قد اشترى مباشرة من

المميزين وليس من السيد سالم.

وحيث ان النعي بفقد الاساس القانوني يكون عندما يأتي تعليل القرار من

الناحية الموضوعية ناقصا عن الشروط الموضوعية التي وضعتها القاعدة

المطبقة ولا دخل في هذه المسألة لاية مناقشة حول صحة الوقائع بحد ذاتها.

وحيث ولئن وصفت الجهة المميزة سببها التمييزي بانه مبني على فقد

الاساس القانوني غير انه يتجلى من شرحها له انها تأخذ في الحقيقة على

القرار امرا مختلفا عن ذلك تماما اذ تنعي عليه مخالفة الواقع والحقيقة

عندما اكد ان عبد الله الخوري لم يشتر مباشرة من الخصم بل اشترى من

السيد يوسف سالم الذي هو اشترى من الخصم وهو الانكار الممنوع تمييزا

لانه ينطوي على مناقشة موضوعية لا تسمع تمييزا الا اذا ادعى المميز

صراحة تشويه احد المستندات واشار الى هذا المستند والى العبارة الواردة

فيه والتي افسدت محكمة الاستئناف معناها عند تفسيرها لها.

وحيث ان مجرد المناقشة الموضوعية يدل بحد ذاته على ان المميز لا يبني

في الحقيقة طعنه التمييزي على فقد الاساس القانوني الذي يجب ان لا

يتضمن اي انكار لصحة احدى الوقائع التي اكدها القرار المميز بل ينعي فيه

بان هذه الوقائع غير كافية لتطبيق القاعدة القانونية ويفرض ان الطاعن

قد اراد ان يمزج بين النوعين من الطعن فعليه ان يعيب على القرار المميز

ليس فقط عدم صحة الواقعة المنازع فيها بل عدم كفايتها بفرض صحتها.

وحيث ان المميز لم يفعل شيئا من كل ذلك فيكون ادعاؤه فقد الاساس

القانوني مخفيا في الواقع طعنا اخر هو انكار صحة شراء عبد الله الخوري

غير المباشر.

وحيث ان هذا الانكار ينطوي على مناقشة موضوعية وليس قانونية وقد تقدم

ان مثل هذا الانكار يجب ان يستند الى تشويه ينسب لمحكمة الاستئناف

بشأن احد المستندات الذي اقدمت على تفسيره والذي يزعم الطاعن انها

افسدت معنى احدى عباراته ويشترط من المميز ان يشرح شرحا كافيا العبارة

التي يزعم افساد معناها لكي يمكن محكمة التمييز من اجراء مراقبتها على

صحة تفسير العبارة المذكورة.

وحيث ان الجهة المميزة لم تفعل هنا شيئا من ذلك ايضا فيكون نعيها عير

مسموع قانونا.