الأحكام

30/10/1956

تمييز مدني حكم رقم : 84 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
84/1956
التاريخ
30/10/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في مرور الزمن وانقطاعه في قضايا الضمان.

-

بما ان مهلة مرور الزمن في مثل هذه

القضية هي سنتان عملا بنص المادة 985 من قانون الموجبات والعقود وهو

القانون الواجب تطبيقه على عقود الضمان.

وبما ان عقد الضمان هو عقد تجاري بالنسبة للشركة الضامنة.

وبما انه تجاه هذه الصفة التجارية للعقد لا ينبغي التوقف عند الفقرة

الاولى من المادة 152 من الاصول المدنية لجهة ثبوت التاريخ الصحيح في

السندات العادية.

وبما انه في القضايا التجارية تنقطع مهلة مرور الزمن بالكتاب المرسل

الى المديون الذي اعترف هذا الاخير بوصوله اليه.

وبما انه في الدعوى الحاضرة قد ارسل المميز عليه الى الجهة المميزة

كتابا مؤرخا في 1948/01/30 اجابت الجهة المميز عليها عنه بكتاب مؤرخ

في 3 شباط سنة 1948 يتضمن الاعتراف بوصول كتاب 1948/01/30 اليها وذلك

يشكل اثباتا لصحة التاريخ في الامور التجارية ويقطع بالتالي مدة مرور

الزمن.

وبما ان المميز عليه ارسل ايضا الى الجهة المميزة كتابا مضمونا مؤرخا في

1949/08/22 يضمن مطالبتها بالتعويض وتحميلها المسؤولية الناجمة عن

الحادث .

وبما ان هذا الكتاب الاخير هو ايضا قاطع لمرور الزمن في الامور

التجارية

وبما انه بمقتضى المادة 985 تسري مدة مرور الزمن اذا كانت الدعوى

المقامة من المضمون على الضامن ناشئة عن مداعاة شخص ثالث من يوم تقديم

هذا الشخص دعوى او من يوم استيفائه التعويض من المضمون.

وبما ان الشخص الثالث السيد ابراهيم عرب لم يدع على المضمون المميز

عليه ولكنه استوفى منه قيمة الحكم الصادر بحقه بعد صدور هذا الحكم

بتاريخ 1949/06/10

وبما ان المميز عليه قدم دعواه هذه بتاريخ 20 حزيران سنة 1950 فلايكون

قد مر سنتان بين تاريخ صدور الحكم الجزائي على السيد ابراهيم عرب

وتاريخ الادعاء من قبل المميز عليه على الشركة الضامنة.

وبما انه سواء اذا كانت مهلة مرور الزمن تسري من تاريخ حصول الاصطدام

في 1947/06/18 او من تاريخ صدور حكم محكمة الجزاء بتاريخ 1949/06/10 او

من تاريخ قيام المميز عليه بدفع التعويض الى السيد ابراهيم عرب فانه

لم يمر الزمن على حق المميز عليه بالمطالبة ويكون السبب الاول مستوجبا

الرد.

- مفهوم حراسة السيارة والاثر المترتب على ذلك.

-

بما ان تصريح المميز عليه بانه مالك

السيارة في حين انها مسجلة في دائرة المواصلات البرية على اسم السيد

ابراهيم عرب لا تأثير له على عقد الضمان لان الشركة ضمنت سيارة معلومة

واعمال شخص معلوم هو المميز عليه جان صالح وانه ليس من شأن هذا

التصريح ان يزيد في المخاطر التي تتعرض لها السيارة وفي الخسائر التي

يمكن ان تلتحق بالشركة الضامنة هذا فضلا عن ان المميز عليه هو عاقد

البوليصة مع الجهة المميزة وهو حارس السيارة فله بهذه الصفة ان يتعاقد

مع شركة الضمان من اجل الحوادث التي تسببها وهي بحراسته عدا عن ان حقوق

العقد تعود للعاقد.

وبما ان السيد جان صالح تنفيذا لعقد الضمان اعلم الشركة الضامنة بالحادث

وحاول ما استطاع ان يحمل الشركة على الاهتمام بالدعوى المقامة على

السيد ابراهيم عرب تأكيدا للعقد الذي اجراه معها باعتباره مالك السيارة

وموقع لائحة الشروط ولكن الشركة التي وضعها المميز عليه في موقف يمكنها

من مراقبة سير النزاع اهملت ملاحقة الدعوى رغم الوكالة المعطاة لوكيلها

عند السيد ابراهيم عرب وعلمها بان السيارة موضوع الدعوى هي السيارة

المضمونة فكان اهمالها حجة للميز عليه يتذرع بها ضدها.

وبما ان ما ادعته الجهة المميزة من ان سند الايجار المنظم من السيد

ابراهيم عرب لمصلحة المميز عليه بشأن السيارة قد نظم احتيالا على

القانون لان السيد عرب استحصل على السيارة من الجيش بواسطة وزارة

الاقتصاد الوطني بشرط ان لا يتخلى عنه او يبيعه اثناء مدة معينة هو

ادعاء يفتقر الى الاثبات فضلا عن وروده لاول مرة في التمييز

وبما انه بصرف النظر عن سند الايجار فان حراسة المميز عليه على السيارة

ثابتة بعقد الضمان الذي اجرى بين المميز عليه والشركة قبل حصول حادث

الاصطدام هذا بالاضافة الى ان المميز عليه الذي وقع لائحة الشروط فيجب

اذا تطبيق المادة 1020 من قانون الموجبات لانه هو الذي يستفيد من نصوص

العقد.

وبما ان المميز عليه لا يمثل السيد ابراهيم عرب في طلب التعويض بل

انه يتقدم بطلبه بصفته الشخصية وباعتباره صاحب حق على الشركة الضامنة

ناجم عن العقد وباعتباره مسؤولا تجاه الغير عن الحوادث التي تحصل من

فعل سيارته او السيارة الواقعة تحت حراسته.

وبما انه سواء اكان المبلغ المحكوم به على السيد ابراهيم عرب قد دفع

الى هنا الاخير بواسطة الاستاذ سليمان الزين ام لم يدفع فان ذلك لا يعفي

الشركة الضامنة من دفعه الى المميز عليه لانه اذا كان هذا الاخير قد

دفعه فقد توجب له وان كان لم يفعل فهو على كل حال يظل متوجبا عليه ويجب

على الشركة المميزة اقالته منه.

وبما ان الشركة المميزة بالرغم من علمها ان السيارة تخص المميز عليه

وبان التعويض يتوجب لهذا الاخير تجاهلت العقد الذي اجرته معه والكتب

الموجهة منه اليها وحاولت منه اليها وحاولت في شتى مراحل الدعوى ان

تتصل من نتائج العقد الموقع منها فدللت بذلك على سوء نية ظاهرة.