الأحكام

19/02/1974

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1974

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1974
التاريخ
19/02/1974
الرئيس
شحادة خزامي
الأعضاء
فياض، العوجى
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم السبب التمييزي المبني على الحكم بما لم يدع به او باكثر مما طلب ومدى شموله تغيير المحكمة وموضوع الدعوى

-

وحيث من المقرر انه لو صح ما يعزوه المميز للمحكمة بان غيرت السبب او

الموضوع فان هذا لا يطعن به عن طريق سببي النقض المدلى بهما اذ تكون

عندئذ قد حكمت بما لم يدع به او باكثر مما طلب مما يجعلهما غير

مقبولين لورودهما على هذا الوجه فضلا عن ان للمحكمة ان تطبق القانون على

الوقائع وهو ما فعلته على ضوء دفاع الجهة المميز عليها فلا تكون بالتالي

قد غيرت السبب او الموضوع.

- مدى حقوق صاحب العقد السابق لاعمال التحديد والتحرير للمطالبة بحقوقه

-

حيث ان المحكمة الاستئنافية على ضوء دفاع

الجهة المدعى عليها بحثت قضية تأثير اعمال التحديد والتحرير وقيد

العقار بالسجل على اسم من سجل عليهم بتاريخ لاحق فاعتبرت ان هذا العقد

السابق للقيد في السجل العقاري ان لم يتذرع به صاحبه حين اجراء التحديد

والتحرير يسقط حقه بالمداعاة بالحق العيني عملا بالمادة 17 من القرار

188 لمجرد مضي مهلة السنتين ولا يعود يسوغ له المداعاة الا بالتعويض

نتيجة الغش المنصوص عنه في تلك المادة بحيث ينحصر حقه بالعطل والضرر

الناجم عن المسؤولية الجرمية المنصوص عنها في هذه المادة لا المسؤولية

العقدية المستمدة من العقد.

وحيث من الرجوع لاحكام القرار 186 لا سيما المواد 11 و12 و21 و37 يتضح

ان قيد العقار يتم بالاستناد الى الوثائق والصكوك وكل ما يؤلف مستندا

محقا يبرر تقصير مرور الزمن ان كان هو واضع اليد ومنها الاحكام التي

ليست سوى سند رسمي يولي صاحبه موجب التسجيل للحق العيني موضوعه وان لم

يكن هو واضع اليد فيقيد كمعترض عند الخلاف على الملكية كما يبقى له حق

المداعاة بالملكية خلال مهلة سنتين من قيد العقار عملا بالمادة 31 من

القرار المذكور وذلك امام المحاكم العادية.

وحيث تجاوبا مع هذه النصوص فقد اعتبرت المادة 17 من القرار 188 ان

القيد يغدو بحد ذاته مصدرا للحق بحيث لا يسوغ الطعن به بعد تصرم مهلة

السنتين لحصوله على القوة الثبوتية المطلقة بمعنى ان لا يعود من الممكن

الاعتداد اطلاقا بجميع الاسباب القانونية التي كان لاصحابها التذرع بها

قبل مضي مهلة السنتين ولم يفعلوا وينحصر حقهم بالمداعاة بالعطل والضرر

على مرتكب الغش فحسب .

- مفهوم التصرف المكسب للملكية ومدى شموله تصرف الدائن الناشىء عن مسؤولية جرمية بعقار المدين

-

وحيث تجاه تذرع

المميز بانقطاع مرور الزمن على حقه بحجة انقطاعه بالاقرار الضمني

المستمد من تركه يتصرف بالجزء المبيع من العقار بمقتضى العقد الذي

يستند اليه في دعواه فقدرت المحكمة ان هناك فرقا بين تصرف المشتري

بالعقار بالاستناد لعقد البيع والشراء وبين تصرفه كدائن بموجب التعويض

نتيجة الغش المنصوص عنه في المادة 17 من القرار 188 .

وحيث بالفعل فان وضع يد الشاري على العقار المبيع نتيجة عقد عادي

بالبيع ليس سوى انفاذ لاحد الموجبات التي يوليها هذا العقد ونفي موجب

التسليم الذي يقوم بالاضافة لموجب التسجيل فاذا استمر انفاذ هذا الموجب

فاستمراره اقرار ضمني مستمر من البائع بقيام هذا الموجب وبالتالي

الموجبات الناجمة عن البيع.

وحيث على العكس من ذلك فان دائنا بمبلغ من النقود نتيجة المسؤولية

الجرمية ان وضع يده على مال غير منقول للمدين فان وضع يده لا يشكل

اقرارا بحقه ان لم يكن نتيجة رهن له شروط خاصة لقيامه فلا يقطع بالتالي

مرور الزمن ما دامت المحكمة قد اوضحت ان الزمن قد مر على حقه بالتعويض

قبل صدور القانون الذي خوله الباس التعويض العيني لا النقدي فحسب .