26/08/1953
تمييز مدني حكم رقم : 70 /1953
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 70/1953
- التاريخ
- 26/08/1953
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، مخزومي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول اعطاء الصيغة التنفيذية لحكم الافلاس الصادر عن محكمة اجنبية
-
وحيث ان محكمة الاستئناف قد ردت الطلب
المقدم باعلان عدم صلاحية محاكم لبنان للنظر في هذه الدعوى اولا وضمنا
عندما نظرت في الدعوى وفصلت بها في الاساس نهائيا وثانيا بصراحة ما
ورد في الفقرة الحكمية بردها المطالب الزائدة والمخالفة وبما ورد ايضا
في الحكم من حيثيات يستدل منها ان محكمة الاستئناف تعتبر بان اعطاء
الصيغة التنفيذية لحكم بالافلاس صادر عن محكمة اجنبية يجعل الحكم كانه
حكم لبناني وكان الافلاس شهر في لبنان ويحول دون اعلان افلاس ذات
التاجر في لبنان.
وحيث انه يستنتج من هذا القول ان المحكمة تعتبر بان اعطاء الصيغة
التنفيذية لحكم اجنبي في لبنان يجعل الافلاس كانه اعلن في لبنان ويعطي
الحق لمحاكم لبنان ان تنظر في الدعاوى الناتجة عن الافلاس .
- تقديم الدعوى من المفلس لجهة قطع مرور الزمن
-
حيث انه يحق للمفلس بمقتضى المادة /501/ من قانون التجارة ان يتخذ
التدابير الاحتياطية التي تحول دون الاضرار بحقوقه ومن هذه التدابير
الحيلولة دون سقوط الحق بمرور الزمن فان هو اقدم على اقامة الدعوى بغية
قطع مرور الزمن او هو اقامها دون هذه الغاية ولمجرد اعتقاده بان السنديك
يتقاعس عن القيام بواجباته والمحافظة على حقوقه فان دعواه هذه وان يكن
تقديمها هو غير قانوني وبالتالي انها مستوجبة الرد الا ان لاثر الذي
تتركه رغم ردها هو ثبوت ان المفلس الدائن يطالبه بحقه وهذه المطالبة
القانونية هي احدى الرسائل التي يقطع بها مرور الزمن والتي اجاز له
القانون اجراءها لهذه الغاية
وحيث انه علاوة عما ذكر فان الاجتهاد فد استمر على اعتبار تقديم الدعوى
من المفلس صحيحا اذا انضم اليه في تاريخ لاحق السنديك الدائم او
السنديك الاضافي المعين من المحكمة ووافق على التدابير القضائية التي
اتخذها المفلس قبل انضمامه اليه وفي هذه القضية نرى ان محكمة البداية
المختلطة بتاريخ 26 كانون الاول سنة 1946 اصدرت قرارا بهذه الدعوى ردت
فيه طلب رد الدعوى بسبب عدم اهلية وصفة المفلس المرحوم اسكندر الخوري
وعينت سنديكا اضافيا لتمثيل مصلحة الدائن في القضية المعروضة عليها
واعطت لهذا الاخير الوقت الكافي للنظر فيما اذا كانت المطالب التي
تقدم بها المفلس في دعواه هي في مصلحته الماسة ام لا وقد ايد السنديك
الاضافي فيما بعد مطالب المفلس نظرا لموافقتهما لمصحلة الدائنين وان
هذا القرار البدائي تصدق استئنافا في 17 آذار سنة 1948 ولدى هيئة اعادة
المحاكمة في 25 آذار سنة 1949 .
وحيث ان القرار المؤرخ في 29 تشرين الثاني سنة 1949 الذي بموجبه كلفت
المحكمة لجهة المدعية لتصحيح الدعوى لم ينشأ عنه ابطال جميع المعاملات
السابقة له ولم يتأت عنه تقديم دعوى جديدة بل ان لتصحيح ازال الابهام
الذي رأت المحكمة انه يلازم الصفة التي قدمت بها الدعوى وايد جميع
المعاملات السابقة له.
وحيث انه يجوز للمفلس كما يعترف بذلك المميزون تقديم الدعوى قطعا
ومرور الزمن عند ما يكون الحق على وشك الزوال فان حق المفلس في قطع
مرور الزمن يبرر الابقاء على نتائج الدعوى المقامة قبل اوانها طالما ان
ذلك الاوان قد حضر ومدة مرور الزمن قد انقضت وهي لم تفصل.
- مدى امكانية شراء وكيل التفليسة لاموال المفلس
-
حيث انه يستدل من نص المادة /378/ من قانون الموجبات والعقد انه تجوز
للوكيل شراء اموال الموكل باذن من القاضي والا فان الشراء يعد باطلا
امان القانون المكسيكي فانه يجيز الشراء للوكيل كسائر افراد الناس دون
قيد ولا شرط.
وحيث ان القيد الذي وضعه القانون اللبناني على عقود الشراء المشار
اليها هو ليس من قبيل عدم الاهلية بل هو قيد شكلي يقصد منه وضع تلك
العود تحت رقابة القضاء حتى اذا رأى فيها ما يضر بمصلحة الموكل منعها
والا اجازها.
وحيث هذا القيد الشكلي يتبع قانون البلاد التي يجري فيها البيع او
الشراء.
وحيث محكمة لاستئناف لا تكون اذن خالفت قواعد القانون الدولي الخاص
او خلافه من القوانين عندما اعتبرت القيد المشار اليه هو من الشروط
الشكلية وانه يتعلق باهلية السنديك لشراء اموال المفلس .
- مفعول اعطاء الصيغة التنفيذية لحكم الافلاس الاجنبي عندما تتعارض احكامه مع القانون اللبناني
-
حيث ان اعطاء
الصيغة التنفيذية لحكم الافلاس الاجنبي في لبنان يبقى الحكم المذكور
خاضعا لاحكام القانون الذي يسوده في البلاد الاجنبية فالقانون الاجنبي
يحدد اهلية ووظيفة السنديك وصلاحياته المتعلقة بادارة وتصفية اموال طابق
الافلاس الا انه يشذ عن هذه القاعدة عندما تتعارض مع قواعد الانتظام
العام كما يحددها القانون اللبناني.
وحيث ان هذه القواعد المتعلقة بالانتظام العام اصول التنفيذ على
الاموال المنقولة وغير المنقولة الموجودة في لبنان وبالتالي ان القانون
اللبناني هو الذي يحدد شروط البيع بالمزاد العلني ومن يمكنه ان يشتري
وتحت اي شروط يمكنه الشراء وبالنتيجة انه لا يمكن التجاوز عن هذه
الاصول وتخطيها لمجرد انها غير منصوص عنها في القانون الاجنبي الذي تحت
ظله اعلن الافلاس .
- تعليق صحة شراء وكيل التفليسة لاموال المفلس على اذن المحكمة يتعلق بالنظام العام
-
حيث ان السنديك يمثل المفلس ويعتبر
اذن وكيله عندما يمارس لمصلحة الدائنين الحقوق التي تعود لهذا الاخير
وهو ايضا يمثل في حالات ثانية الماسة وذلك عندما يمارس حقوقها الخاصة
كعند تقديمه دعوى ابطال العقود التي يجريها المفلس في المدة المشبوهة.
le syndic agit tantot comme representant le faibli quand il exerce
les droits de celui-ci dans l'interetde la masse, tantot comme
representant la masse des creanciers lorsqu'il exercedes droits qui
sont propres a celle-ci par exemple lorsqu'il invoque les nullites
des art. 446 et s. du code de commerce dont le faible ne peut se
prevaloir (traite or des commercial Lyon R.T VII p. 471 no 424
edition 1914
وحيث ان السنديك يعتبر اذن وكيلا عن المفلس وبالتالي يشمله المنع
المنصوص عنه في المادة /378/ من قانون الموجبات والعقود او بالاحرى
وكما تقدم بيانه اعلاه ان صحة شراء السنديك لاموال المفلس معلق على
اجارة المحكمة به.
وحيث ان المميزين يدلون بان هذا المنع لا اثر له في القانون المكسيكي
وانه يجب تطبيق القانون الاخير في قضيتنا هذه طالما ان الافلاس صدر عن
محكمة مكسيكية وان حقوق وصلاحيات السنديك يحددها القانون الذي تحت ظله
صدر حكم الافلاس وان لا شيء في الموضوع يتعلق بالانتظام العام.
وحيث ان تعليق صحة شراء وكيل طابق الافلاس كسائر الوكلاء اموال موكله
على اذن المحكمة هو من الاصول الشكلية التي وضعت لمصلحة دائني الماسه
والمفلس معا وتهدف منع تلاعب السنديك عندما يوضع بين مصلحته الشخصية
ومصلحة الماسه والمفلس .
وحيث ان هذه الاصول طالما انها تتعلق بمصلحة الماسه والمفلس وتهدف
الى منع احتمال تلاعب السنديك بحقوق طابق الافلاس فهي تعتبر من الاصول
الواجبة مراعاتها في لبنان تجاه الجميع لتعلقها بالانتظام العام.
- امكانية صاحب الحق العيني بمطالبة محرز العقار عن سوء نية بالتعويض
-
حيث ان الغش المنسوب الى المميز الخوري بطرس
ثابت والى رفاقه هو انه عند اجراء التحديد والتحرير على اسم الخوري
المرمي اليه وعلى اسم السيد جورج خوري كان هذان الاخيران عالمين بان
العقارات المحددة والمحررة على اسميهما هي ليست ملكا لهما وان اسميهما
هو مستعار في المعاملة وان من انتقلت اليه العقارات حقيقة تحت ستار
اسميهما لا يملك قانونا وبحكم المادة /378/ من قانون الموجبات والعقود
حق شرائها. كما انهما قد اجريا مع شريكيهما الاخرين معاملة التحديد
والتحرير الاختياري على العقارات المنتقلة اليهما بالشراء في المزاد
العلني بغية تقصير المدة التي يمكن للمتضرر من عملهما ان يطالب سندا
للمادة /378/ موجبات بابطال معاملات البيع الجارية على اسميهما
وباستناده عين العقارات وقيدها مجددا على اسمه.
وحيث ان قبولهما باجراء المعاملة على اسميهما واشتراكهما مع رفيقيهما
الاخرين في عملية التخلص من احكام المادة /378/ من قانون الموجبات
يشكل جرما مدنيا مسؤولين عنه مع ذينك الشريكين ومسؤولين بالتعويض تجاه
من وقع عليه الضرر الناشيء من هذا الجرم وذلك سواء اكانت تنطبق على هذا
العمل المادة /17/ من القرار رقم /188/ ام المادة /122/ من قانون
الموجبات والعقود.
وحيث ان ما تقصده المادة /17/ من القرار رقم و/188/ هو جعل الملكية
العقارية والحقوق العينية المسجلة اثر عملية التحديد والتحرير بعد مرور
السنتين المنصوص عنهما في المادة المذكورة في منجى من المراجعات انما
هي لا تحد من حق صاحب الحق العيني الذي تلاشى حقه بسبب مرور المدة
المذكورة في مطالبة من سجل العقار والحق العيني على اسمه نهائيا بعطل
وضرر بسبب عمله المخالف للاصول شرط ان يكون هذا الاخير عالما عند
التسجيل بعدم وجود حق له على العقار او ان حقه عرضة للابطال الاكيد.