الأحكام

19/03/1992

تمييز مدني حكم رقم : 11 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
11/1992
التاريخ
19/03/1992
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
مصطفى نور الدين، ريمون معلوف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الخداع كعيب من عيوب الرضى

-

وحيث ان الغاء العقد حكما حصل في الواقع بالاستناد الى البندين التاسع

والحادي عشر باعتبار ان البند التاسع نص على انه في حال عدم دفع قسط من

الاقساط مع فائدته وقدرها عشرون بالمئة من قيمة المبلغ المتوجب دفعه

لمدة شهر واحد فقط واذا لم يدفع المبلغ المتوجب مع فائدته بعد انتهاء

هذا الشهر يعتبر العقد ملغى برمته ويطبق على الفريق الثاني (اي الشاري)

البند الحادي عشر الذي جاء فيه انه عند النكول ببند من بنود العقد يعتبر

العقد ملغى مباشرة دون الرجوع الى القضاء وعلى الفريق الاول (اي البائع)

ان يبلغ ذلك الى الفريق الثاني خطبا كاشعار بذلك فقط ويصبح القسم موضوع

هذا العقد ملكا للفريق الاول ويلتزم الناكل بدفع قيمة جزائية وقدرها

قيمة المدفوع من ثمن هذه الشقة للفريق غير الناكل

وحيث ان الخداع كعيب من عيوب الرضى يفترض ان يقوم الفريق في العقد

باستعمال الكذب والتضليل والاحتيال اخفاء للحقيقة وذلك بغية حمل

المتعاقد الاخر على الالتزام بموضوع العقد او باحد بنوده نتيجة للغلط

الذي احدثه الخداع في ذهنه والذي لولاه لما اقدم على هذا الالتزام

وحيث يجب ايضا كي يؤخذ بالخداع كعيب من عيوب الرضى ان لا يكون بامكان من

مورس عليه الاطلاع على الحقيقة نتيجة لما احيط به من تضليل وكذب وتصوير

وهمي لوقائع غير موجودة بحيث تعذر عليه الاحاطة بالحقيقة ضمن الظرف الذي

احيط به

- شروط الالغاء الحكمي للعقد

-

وحيث

انه يفترض لاعمال الالغاء الحكمي للعقد ان يكون الفريق الذي يتذرع

بالالغاء في موضع يسمح له العقد باعلان هذا الالغاء دون ان يكون هو

مقصرا في تنفيذ موجباته او رافضا لهذا التنفيذ وان يكون الفريق الاخر

المطلوب اعلان الالغاء بوجهه متمنعا دون وجه حق عن انفاذ موجباته

التعاقدية

وحيث ان توقف الشاري عن دفع الاقساط باوقاتها بالرغم من التزامه بها دون

تحفظ على ما ورد في البند التاسع من العقد لم يكن له مبرر قانوني يسمح

له بممارسة حق حبس الثمن لان دفع الاقساط لم يكن مرتبطا بمراحل محددة

تاريخا في سبيل انجاز البناء ولا عبرة لكون العمل في البناء لم يكن قد

بدأ بتاريخ الكشف الذي اجرته الخبيرة على العقار رقم 22/04/987 اذ انه

من ناحية اولى حصل توقف المستأنف عن الدفع بتاريخ 3 حزيران 986 واستمر

في عدم الدفع, ومن ناحية ثانية كان ما زال امام البائع بتاريخ الكشف نحو

ثمانية عشر شهرا لتنفيذ التزامه وهي ايضا مهلة معقولة لتسليم الشقة

الكائنة في الطابق الاول من البناء موضوع العقد

- الغاء العقد وشروط العطل والضرر

-

وحيث اذا كانت المادة 266 موجبات وعقود اجازت للمتعاقدين ان يعينوا

مقدما في العقد او في صك لاحق قيمة بدل العطل والضرر في حالة تخلف

المديون عن تنفيذ الموجب كله او بعضه الا انه يجب ان يكون هذا الاتفاق

متضمنا تقدير الفرقاء لقيمة بدل العطل والضرر وارادتهم الالتزام بالمبلغ

المتفق عليه والمحدد لهذه الجهة

وحيث يتبين من البند المذكور انه ذكر فيه ان من يخالف او ينكل ببند من

البنود يلتزم بدفع (قيمة جزائية) وقدرها قيمة المدفوع من ثمن الشقة وذلك

للفريق غير الناكل ولم يرد ما يفيد ان ما يحق للبائع الاحتفاظ به من

الثمن بمثل بدل العطل والضرر اللاحق به من جراء عدم التنفيذ بل ان

البائع نفسه في لائحته الابتدائية المقيدة بتاريخ 14/03/1988 وبعد ان

كان قد تحفظ في لوائحه السابقة حول حقه بتحديد العطل والضرر جاء يطلب

اعتبار قيمة المدفوع بموجب اتفاقية البيع والبالغ مئة وخمسين الف ليرة

كبدل عطل وضرر استنادا للبندين التاسع والحادي عشر من العقد وقد مزج

فيما بعد بلائحته المقدمة بعد النقض بين العطل والضرر وما اسماه بمثابة

جزاء مترتب على هذا الالغاء

وحيث ان التعويض عن العطل والضرر يفترض وقوع الضرر بصورة اكيدة وثابتة

ومحددة المعالم كي يصح التعويض عنه

وحيث لا يتبين من وقائع الدعوى ان المستانف عليه تضرر من الغاء العقد

بتاريخ اعلانه لهذا الالغاء وقوله انه كان يرتب ميزانيته على اساس ما

يقبضه مردود اذ لم يقدم اي اثبات يفيد انه كان يعول فقط على اقساط

الشاري لشراء مواد البناء وانه حصل توقف او تاخير عن ذلك بسبب توقف

الشاري عن الدفع مما الحق به ضررا

وحيث طالما انه لم يقم اثبات على ان ضررا محددا لحق بالمستانف عليه عند

اعلانه الغاء العقد فيكون طلبه اعتبار ما ورد في البند الحادي عشر من

العقد بمثابة بدل عطل وضرر مردودا

وحيث وفقا للمادة 240موجبات وعقود يقتضي عند الغاء العقد اعادة الحال

الى ما كانت عليه قبل العقد مما يستتبع وجوب اعادة المبلغ المقبوض من

المستانف عليه للمستأنف وقدره مئة وخمسون الف ليرة لبنانية