الأحكام

11/02/1993

تمييز مدني حكم رقم : 3 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
3/1993
التاريخ
11/02/1993
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
شدياق، عوجي، زين، هرموش
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة صيغة جوهرية فيما خص رد محكمة الاستئناف الدرزية طلب الاعادة الاضافي شكلا والمس بحق الدفاع وبمبدأ الوجاهية

-

حيث ان المعترضة تدلي بان

الحكم المطعون فيه قد خالف صيغة جوهرية تتعلق بالانتظام العام حينما رد

طلب الاعادة الاضافي شكلا خلافا للقواعد القانونية التي تطبق على

المسألة المطروحة

وتوضح ان من المبادىء الاساسية في كيفية اصدار الاحكام ذلك المنصوص عليه

في المادة 369 م م ومؤداه انه يفصل القاضي في النزاع وفق القواعد

القانونية التي تطبق عليه

وانه عندما يخالف القاضي هذا المبدأ لكيفية اصدار الحكم قد ارتكب مخالفة

لصيغة جوهرية تتعلق بالانتظام العام

وان القواعد القانونية التي نصت عليها المادة 306 من تنظيم القضاء

الشرعي والتي تطبق على المسألة المطروحة والتي تتعلق بالانتظام العام

لتأثيرها في احتساب مهلة تقديم طلب اعادة المحاكمة تقضي بان يكون يوم

ابتداء المهلة في القضية وهو يوم ثبوت التزوير او اكتشاف الوثائق

الحاسمة في النزاع بشرط ان يكون اكتشافها ثابتا بدليل خطي لا يوم علم

المستدعية بالتزوير او الغبن كما ذهب الحكم المطعون فيه

وان الحكم المطعون فيه حينما قرر ان تاريخ اطلاع المستدعية على الرد

المدسوس في ملف القرار رقم 39/85 والمنسوب تقديمه اليها لا يمكن ان يكون

بالحقيقة لاحقا لتاريخ 15/05/86 واعتبر تاسست على ذلك ان طلب الاعادة

الاضافي المقدم في 23/08/88 مقدم خارج المهلة القانونية يكون قد خالف

الصيغة الجوهرية المتعلقة بالانتظام العام والمبدأ الاساسي في كيفية

اصدار الحكم الذي يوجب ان يفصل القاضي في النزاع وفق القواعد القانونية

التي تطبق عليه وخالف القواعد القانونية التي تطبق على مسألة ثبوت تحريف

الحقيقة وان الحكم قد فصل في مسألة تحريف الحقيقةحينما قرران الرد

المنسوب الى المستدعية (المعترضة)

وحيث من ناحية اولى ان القرار المطعون فيه انتهى بعد تعليل الى ان طلب

الاعادة الاضافي وارد خارج المهلة وليست الهيئة العامة مرجعا تمييزيا

بالنسبة لقرارات المحكمة الاستئنافية الدرزية فلا تملك اعادة النظر بما

قررته من القبيل المبحوث به, والخطأ في تطبيق القانون من هذا الباب, لو

حصل ليس خطأ اجرائيا في كيفية اصدار الحكم.

وحيث من ناحية ثانية ان المحكمة الاستئنافية المطعون بقرارها كان عليها

من اجل ان تبت بمسألة ورود طلب الاعادة الاضافي ضمن المهلة ان تتأكد من

نقطة انطلاق هذه المهلة فكانت مضطرة لهذا الغرض الى ان تبحث بواقعة علم

طالبة الاعادة بما تدعيه من غبن وتزوير في مذكرة تقول انها نسبت اليها

وانها دست بدون علمها في الملف الابتدائي وهي اي المحكمة اذ بحثت هذا

الامر واستجمعت الدليل عليه من الواقع الثابت في الملف قد مارست

صلاحيتها ولم تخرج عنها فيرد السبب الاعتراضي من هذه الناحية

وحيث ان المحكمة الاستئنافية اذ ضمت اثناء المذاكرة الملف الاستئنافي

موضوع طلب الاعادة لم تخالف صيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام ولم تمس

بمبدأ الوجاهية ولا يحق الدفاع فمن المفترض ان طلب الاعادة قد بني على

عناصر الملف الاستئنافي وكذلك المناقشات بين الطرفين حول هذا الطلب وما

اثير فيه وهذا هو الحال في الواقع المتكشف من تلخيص اقوال الطرفين في

القرار المعترض عليه ما يشعر بان المحكمة الاستئنافية قد استندت على غير

الملف موضوع طلب الاعادة وليس بصحيح انها اثارت سببا قانونيا من تلقائها