17/06/1992
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 39/1992
- التاريخ
- 17/06/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحادة، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول دعوى الشفعة ومفعول ايداع ثمن اصل مما هو مصرح به في عقد البيع دون اثبات عدم صحة الثمن
-
وبما انه بالاضافة الى ما ذكر اعلاه,
فان الحكم المستأنف استند الى قرار اعدادي باستجواب البائعات اللواتي هن
شقيقات ووالدة المدعي ليثبت بالاستناد الى افادتهن وحدهن (رغم عدم تذكر
البعض منهن للوقائع ان الثمن هو غير الثمن المصرح به في العقد مع العلم
ان الثمن وارد في عدة عقود وموقعه من البائعات وتفوق باضعاف الثمن
المودع من قبل المدعى علي حساب دعوى الشفعه
وبما ان البينة المذكورة المستمعه لا تشكل دليلا كافيا على عدم صحة
الثمن المذكور في عقود البيع وهذه البينة لم تعزز باية بينة اخرى فضلا
عن ان المدعي نفسه لم يطلب تعزيزها بمثل هذه البينة, وينبغي اعتبار ان
ادعاء المدعي بان الثمن المصرح به في العقد هو غير صحيح غير مسند الى
اثبات كاف وبالتالي اعتبار ان الثمن المودع منه لحساب دعوى الشفعه غير
كاف مما يجعل دعواه مردودة
وبما انه, بمعزل عن التعليل الاول وبقطع النظر عما اذا كان صائبا وخاطئا
فان التعليل الثاني الاضافي الذي اورده القرار المطعون فيه والمنتهي الى
تقرير عدم كفاية الايداع وبالتالي عدم صحته يكفي بحد ذاته انه دعوى
الشفعة, ذلك ان المدعي وقد ادعى بان السهام المشفوعة ثمنها الحقيقي هو
غير الثمن المصرح به في العقود والذي بولغ فيه واودع مبلغ 11050 ل ل
معتبرا انه الثمن الحقيقي للسهام المشفوعة - كان عليه هو ان يثبت ان ما
اودعه هو الثمن الحقيقي وان محكمة الاستئناف بما لها من حق مطلق في
استثبات الوقائع وتقدير الادلة وكفالتها ودرجة الصدق في شهادة الشهود,
اعتبرت ان البينة التي اعتمدها الحكم الابتدائي المستأنف والمتمثلة في
افادة البائعات في استجوابهن من قبل محكمة الدرجة الاولى - وهن شقيقات
المدعي المميز ووالدته - رغم عدم ذكر بعضهن للوقائع لا تشكل دليلا كافيا
على عدم صحة الثمن المصرح به في عقود البيع والذي يفوق باضعاف المرات
الثمن المودع من المميز وان المميز المدعي لم يطلب تعزيز هذه البينة
ببينة اخرى فيكون والحالة هذه قد عجز عن اثبات صورية الثمن المصرح به في
عقود البيع واخفق بالتالي في اثبات ان ما اودعه - وهو يقل كثيرا عن
الثمن المصرح به في عقود البيع - هو الثمن الحقيقي الذي تم به البيع
ويترتب على ذلك ان المدعي المميز لا يكون قد اودع كل الثمن الحقيقي الذي
توجب المادة 249 المعدلة من القرار 3339 ايداعه بكامله فعليا في ميعاد
يوم تقديم طلب الشفعه, فيكون الايداع غير صحيح ويكون المميز بهذا
الايداع الناقص قد عرض حقه في الاخذ بالشفعه للسقوط مما يجعل دعواه
مردودة
وبما انه لا جدال في ان الشفيع يعتبر من الغير بالنسبة لعقد البيع
الجاري بين البائع والمشتري المشفوع منه وان له اذا ادعى صورية الثمن
المسمى في العقد, ان يودع ما يعتقده انه الثمن الحقيقي وان يثبت الثمن
الحقيقي هذا بجميع طرق الاثبات, ومحكمة الاستئناف لم تنف او تناقش هذه
القواعد المسلم بها وانما ناقشت في قيمة البينة الثبوتية المقدمة والتي
سلمت بجوازها تطبيقا لهذه القواعد فلا مجال للنعي عليها بالخطأ في تطبيق
المادة 253 من القرار 3339 او المادة 257 اصول مدنية كما يزعم المميز
وبما ان محكمة الاستئناف لم تكن ملزمة بتكليف المدعي المميز بتعزيز
البينة المقدمة منه والتي وجدتها غير كافية للاثبات طالما انه لم يطلب
ذلك والمادة 133 من قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد, مستعيدة ما
كان واردا في المادة 130 من قانون اصول المحاكمات المدنية القديم توجب
على كل خصم في المحاكمة ان يدلي في وقت واحد بجميع وسائل الاثبات التي
يتمسك بها بصدد كل واقعة يدعيها واذا كان القانون يخول المحكمة ان تأمر
من تلقاء نفسها اجراء اي تحقيق استكمالا لما تذرع به الخصوم من الادلة
(مادة 135/ ا م م جديد) فذلك متروك لخيارها اي تقديرها الذي تستقل به
فيرد كل ما تدلي به الجهة المميزة من هذه الناحية
وبما ان الاصل ان الثمن المذكور في عقد البيع يفترض بانه الثمن الحقيقي
الا اذا اثبت عكس ذلك
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها البينة المستمعة لا تشكل دليلا كافيا
على عدم صحة الثمن المصرح به في عقود البيع وان المدعي عجز عن اثبات
مدعاه بان الثمن المصرح به غير صحيح ولم تكن ملزمة بتكليف المدعي المميز
بتعزيز هذه البينة كما مر بيانه تكون قد حددت الثمن الحقيقي الذي تم به
وانه الثمن المسمى في عقود البيع ولا مجال للنعي فيها بمخالفة المادة
251 من القرار 3335 والخطأ في تطبيقها مما يجعل السبب التمييزي الثاني
مردودا برمته