28/01/1992
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 3/1992
- التاريخ
- 28/01/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحادة، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول توسيع استعمال نطاق حق الافضلية في نظام ملكية العقار
-
وقد
اورد القرار المطعون فيه في مواضع اخرى منه ما معناه ان الغاية من وضع
البند 8 (وهو ما يسميه المميز خطأ البند 12 في جميع مراحل هذه الدعوى)
هي توسيع نطاق الاشخاص الذين يحق لهم استعمال حق الافضلية, وكذلك توسيع
نطاق الحقوق التي يجوز ان تتناولها الافضلية (كامل الطابق المراد بيعه
وليس حصة شائعة في طابق او شقة) وان توسيع نطاق حق الافضلية هذا في نظام
ملكية العقار لا يعتبر مخالفة للانتظام العام ولا يشكل بالتالي مخالفة
لاحكام المادة 9 من قانون 24/12/1962
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون بالنتيجة قد تضمن حلا وردا ملائما بل
قانونيا على ما ادلى به المميز من عدم وجود سريان وبطلان نظام ملكية
العقار 559 بالنسبة اليه وما ادلى به المميز من ادعاءات لجهة مخالفة
نظام الملكية المذكور لاحكام قانون 24/12/1962 الذي جرى شراؤه القسم 14
بعقد ذي توقيع خاص في ظل احكامه بحيث يضحى ما يدلي به لجهة مخالفة
الفقرة 3 من المادة 537 مردودا.
- شروط بطلان اجراء لعيب في الشكل
-
وحيث انه على كل حال بعد صدور قانون اصول المحاكمات الجديد اصبح من غير
الجائز سندا للمادة 59 منه اعلان بطلان اي اجراء في الشكل الا اذا اثبت
الخصم الذي يتمسك بالبطلان وقوع ضرر له من جراء العيب المذكور بالاضافة
الى سائر شروط تطبيق المادة 59 المذكورة
وحيث انه في ضوء ما جرى بحثه في الفرع الاول من هذا السبب وما اوردناه
من رد ضمني صائب في القرار المطعون فيه ينطبق على سببي الدفاع المذكورة
بحيث يجعلهما مردودين فان الادلاء بمخالفة البند 9 من المادة 537 يكون
مردودا لعدم جدواه اي لعدم تأثيره على النتيجة التي توصل اليها القرار
وبالتالي لعدم ثبوت حصول ضرر للمميز بسببه.
- حق المحكمة بتفسير نية المتعاقدين ومدى صحة الاتفاق على تطبيق احكام الشفعة على ملكية الطوابق والشقق
-
وحيث ان القرار المطعون فيه اضاف في
تعليلاته انه بالاستناد الى ما جاء في كتاب 09/06/1977 عرض المميز على
المميز عليها ممارسة حقها في شراء القسم 14 الذي هو حق مختلف وليس حصة
شائعة في حق مختلف وانه حق معطى لجميع اعضاء جمعية المالكين, كما اثبتت
المحكمة من الرجوع الى مجمل بنود نظام ملكية العقار واستجواب الطرفين
امامها انه تبين لها بصورة لا تقبل الجدل ان ما قصده واضعو نظام ملكية
العقار في البند 8 هو الحقوق المختلفة في العقار وليس الحقوق الشائعة في
كل حق مختلف.
وحيث ان المحكمة تكون, كما عللت صراحة, قد فسرت بنود العقد بما فيها
البند الثامن منه موضوع الخلاف واستخلصت نية المتعاقدين بالرجوع الى
مجمل بنود العقد دون الوقوف عند حرفية النص , وبذلك استعملت سلطتها
التقديرية المطلقة في تفسير العقد تفسيرا سائغا ولم تقل بقيام اي شك في
تفسير بنود العقد ولم تخالف نص المواد 366 و367 و368 و369م.ع. ولم تخطىء
في تفسير او تطبيق المواد المذكورة ولا الفقرة 8 المذكورة اعلاه, مما
يؤدي لرد السبب من هذه الجهة.
وحيث انه اذا كان قانون 24/12/1962 قد قال في مادته التاسعة انه لا تطبق
على العقارات المؤلفة من طوابق وشقق احكام القوانين المتعلقة بالشفعة
والرجحان فانه لم يقرران هذا النص الزامي بالرغم من كل اتفاق مخالف.
وحيث ان القرار المطعون فيه بقوله ان توسيع نطاق الافضلية في نظام ملكية
العقار المذكور اعلاه لا يعتبر مخالفة للانتظام العام ولا يشكل بالتالي
مخالفا لاحكام المادة 9 من قانون 24/12/1962 يكون في محله القانوني مما
يستوجب رد الادلاء بمخالفة المادة 9 المشار اليها.
وحيث ان القرار المطعون فيه اثبت ان المميز نقولا طراد الذي يملك القسم
رقم 4 في العقار رقم 559 الاشرفيه المفرز الى حقوق مختلفة ارسل الى
المميز عليها كمالكة لبعض الاقسام المشتركة الاخرى بتاريخ 09/06/1977
كتابا مسجلا لدى الكاتب العدل يعرض فيه عليها ممارسة حق الافضلية في
شراء القسم 14 خلال المهلة المحددة في نظام ملكية العقار وهي 15 يوما,
فاجابته بكتاب مؤرخ 20/06/1977 بقبول العرض المذكور وحددت له موعدا يوم
25/06/1977 للحضور الى المكتب المعاون في بيروت لاجراء عقد البيع ودفع
الثمن البالغ ثلاثماية الف ل ل. بموجب شك مسحوب لامرها من قبل مصرف
الاعتماد اللبناني على مصرف لبنان, واثبت ان المميز بعد ان كان قد تبلغ
كتاب المميز عليها بالقبول في 21/06/1977 تراجع بتاريخ 24/06/1977 عن
عرضه بعد ان كانت المميز عليها قبلت العرض خلال المهلة المحددة, وبعد ان
فسرت المحكمة بمالها من حق التقدير عبارة الحقوق الشائعة في العقار
بانها تعني الحقوق المختلفة ونفت ادعاء المميز وقوعه في الغلط القانوني
لجهة تفسير العبارة المذكورة, قضت بتصديق الحكم البدائي الذي الزمه
بالتسجيل.
وحيث ان المحكمة تكون قد اوردت الوقائع الكافية واللازمة لتبرير ما قضت
به وان كل ما يثيره المميز في هذا السبب من وقائع وادلة وحجج ترمي الى
تخطئة المحكمة في ما قضت به من حيث القانون ولا علاقة لها بالسبب المبني
على فقدان الاساس القانوني وهي بالتالي مردودة مما يؤدي الى رد السبب
الرابع برمته.
حيث ان اثبات الغلط يمكن ان يحصل بجميع وسائل الاثبات وان قضاء الموضوع
يتمتع لهذه الجهة بسلطان مطلق في تقدير الوقائع والادلة للقول بما اذا
كان يوجد خطأ مسبب للعقد ام لا.
وحيث سبق لنا ان اشرنا, في بحثنا للسبب الرابع من اسباب النقض , الى ان
محكمة الاستئناف بما لها من حق مطلق في استثبات الوقائع وتقديرها وفي
تفسير المستندات واللوائح, قد اثبتت في قرارها المطعون فيه بالاستناد
الى ما جاء في كتاب العرض الموجه من المميز الى المميز عليها بتاريخ
09/06/1977 ومن مجمل بنود نظام ملكية العقار واستجواب الطرفين ان ما
قصده واضعوا نظام ملكية العقار في البند 8 هو الحقوق المختلفة في العقار
وليس الحقوق الشائعة في كل حق مختلف, كما سبق لنا ان اشرنا, في بحثنا
للسبب الثالث, الى ان القرار المطعون فيه اثبت, خلافا لادعاء المميز,
علمه ببنود نظام ملكية العقار المذكور بالاستناد الى ما جاء صراحة في
كتابه المؤرخ 09/06/1977 (يضاف الى ذلك ان علم وموافقة المميز على بنود
ذلك النظام مفترضة ولا يمكنه اثبات عكسها لان نسخة من النظام المذكور
كانت قد ارفقت بعقد شرائه العقار المسجل في السجل العقاري وبالنظر الى
علنية القيود).
وحيث ان المحكمة تكون قد اوضحت بصورة كافية الوقائع التي استندت اليها
في نفي ثبوت الخطأ المدعى به مما يقتضي الادلاء بمخالفة المادة 206 م.ع.
وبفقدان الاساس القانوني معا.
- مفعول الرجوع عن العرض بعد قبوله
-
حيث ان القرار بقوله انه بعد ان اقترن عرض المميز بقبول المميز
عليها اصبح العقد بينهما تاما ومنتجا مفاعيله القانونية عملا باحكام
المادة 178 وما يليها م.ع. وان رجوع المميز اللاحق عن العرض لا يعتد به
قد احسن تطبيق المادة 179 م.ع. ولم يخالفها.
وحيث ان المميز بأن يلمح من ضمن السبب الى مخالفة المادة 315 دون ان
يدلي بتلك المخالفة بشكل قانوني, يعتبر ان عرض المميز عليها التنفيذ في
25 منه قد حصل ضمن المهلة المحددة في نظام لمكية العقار.
وحيث ان الادلاء بمخالفة المادة 434 تجارة يظل غير مجد طالما انه تبين
من القرار المطعون فيه ان التسجيل لم يحصل بسبب تراجع المميز عن العرض
وتمنعه عن التنفيذ وليس بسبب الخلاف على امكانية قبض الشيك ام لا.
وحيث, على كل حال, ان الشيك الذي يصدره المصرف لامر المسحوب له على
مصرف لبنان يمكن قبضه بعد تظهيره لامر اي مصرف كان وايداعه في الحساب.
وحيث ان شروط تطبيق المادة 179 م.ع. تكون بالتالي متوافرة ولم يخالفها
القرار المطعون فيه ولم يخالف كذلك احكام المادة 434 تجارة الامر الذي
يؤدي لرد هذا السبب.
- مفعول عقد البيع العقاري غير المسجل في السجل العقاري
-
حيث ان
القرار المطعون فيه لم يلزم المميز عليه نقولا طراد بتنفيذ البيع الذي
اعتبره منعقدا فيما بينه وبين المميز عليها انطوانيت الاسمر باعتباره قد
حصل بناء على وعد المميز عليه بعمل غيره, بل بناء على اقراره حق
الافضلية لمصلحة المميز عليها بناء على البند الثامن من نظام ملكية
العقار رقم 559 الاشفرقية ولذلك فقد اعتبر ان عقد البيع الذي اجراه
المميز عليه لمصلحة المميزة جورجيت عسلي غير نافذ بحق المميز عليها التي
استعملت حقها في الشراء بالافضلية, ناهيك عن ان البيع العادي الذي تتذرع
به لا مفعول له تجاه المدعية المميز عليها طالما انه لم يسجل في السجل
العقاري وذلك عملا بالمادة 11 من القرار 188
وحيث انه بذلك لا يكون قد خالف المادتين 156 ام م و193 م ع ولا اخطأ
تفسيرها مما يقتضي رد السبب.
- مفعول الحكم بتسجيل العقار على طلب رفع اشارة الدعوى عن الصحيفة العينية
-
وحيث انه بعد ان تبين وجوب رد سائر الاسباب التمييزية الاخرى
يصبح تقرير رفع اشارة الدعوى التي اغنى عن وجودها الحكم بتسجيل القسم
المذكور على اسم المدعية من مقتضيات الحكم بالطلب الاصلي ومن نتائجه
القانونية, ولا مصلحة في كل حال للمميزين بطلب النقض بالاستناد الى هذا
السبب بعد النتيجة التي توصل اليها الحكمان البدائي والاستئنافي, بحيث
يكون في مطلق الاحوال مردودا.