11/03/1992
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 11/1992
- التاريخ
- 11/03/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحادة، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط استئخار دعوى الشفعة للبت بالدعوى الجزائية المتعلقة بالتزوير
-
وحيث انه من العودة الى القرار المطعون فيه يتبين ان المحكمة اوردت في
تعليلها لهذه المسألة ما يلي:
وحيث ان موضوع النزاع العالق بين الطرفين لا يتناول واقعة انتقال
الملكية الى المشفوع منه اذ ان الامر ثابت بقيود السجل العقاري
وحيث على فرض وقوع تزوير في سند الملكية او صورته المبرزة لجهة خلوه من
مندرجات كان يجب ان ترد في متنه فان هذا الامرلا يتناول قيود السجل
العقاري ويبقى دون تأثير على فصل الدعوى
وحيث ان السبب المبني على طلب التوقف عن السير بالدعوى بسبب ادعاء
التزوير يتعلق بالانتظام العام فينبغي بحثه في ضوء اقوال الخصمين
ومستندات الملف
وحيث انه يتبين من اقوال المميز بالذات في لوائحه الاستئنافية واستدعاء
النقض انه يسند ادعاء التزوير المنسوب الى المميز عليهم الى واقعتي
قيامهم بملاحقة معاملة تسجيل شرائه الاسهم موضوع دعوى الشفعة لدى امانة
السجل العقاري ودفعهم "خوة" لقوى الامر الواقع للسماح بتسجيل عقد البيع
والى ان الصور المبرزة جاءت خالية من قيد اشارة دعوى القسمة التي كان قد
اقامها قبل دعوى الشفعة
وحيث اننا في ضوء ما ذكر اعلاه نرى ان المحكمة الاستئنافية بقولها ان
النزاع الحالي لا يتناول واقعة انتقال الملكية الثابته بقيود السجل
العقاري الى المميز المشفوع منه وليس بالتالي لادعاء التزوير تأثير على
امكان الفصل في دعوى الشفعة وبردها طلب المميز لهذه الجهة, لم تخالف
الفقرتين 2 و3 من المادة 982 أم م بل احسنت تطبيقها وتطبيق المادة 181
منه مما يؤدي لرد السبب المدلى به
- التفريق بين التبليغ والعلم في دعوى الشفعة
-
وحيث ان المحكمة اوردت في
قرارها المطعون فيه ان العلم بالبيع لا يشكل التبليغ المقصود في نص
القانون اذ يجب ان يحصل التبليغ بواسطة الكاتب العدل واضافت ان تسجيل
عقدي بيع الاسهم المشفوعة حصل في 20/01/1988 واقيمت الدعوى في
26/01/1988 بعد ستة ايام فقط من التسجيل فتكون قد اقيمت ضمن المهلة
القانونية
وحيث ان المحكمة بقولها هذا لم تخالف مبدأ وقوة الاثبات ولم تخالف
القانون فضلا عن ان القرار القاضي بالاستجواب هو قرار تمهيدي لا حجية له
ولا يلزم المحكمة الا بتنفيذه
- مدى سقوط حق الادعاء بدعوى الشفعة عند صدور حكم بالقسمة
-
وحيث ان
المميز يطعن بالقرار الاعدادي الذي قضى بوقف دعواه بالقسمة حتى الفصل في
دعوى الشفعة ودعوة القسمة تلك ليست موضوع طلب النقض هذا مما يجعل السبب
مردودا شكلا
وحيث في كل حال ان الرخصة بالشفعة تنشأ عن وضع العقار القانوني وقت
تسجيل عقد البيع وان صدور الحكم القطعي بالقسمة فقط هو الذي يحول دون
سماع دعوى الشفعة
وحيث ان المميز يقتصر على القول المجرد بان ظروف ووقائع القضية
والاستجواب تفيد تنازل المميز عليهم عن الاخذ بالشفعة دون ان يحدد
الوقائع التي تثبت ذلك ودون ان يوضح ما اذا كان هذا التنازل قد حصل قبل
التسجيل او بعده او في مجلس العقد مما يجعل هذا السبب مفتقرا الى الدقة
والوضوح وبالتالي مردودا بالشكل الوارد فيه
وحيث ان محكمة الاستئناف على كل حال قد اوضحت:
1- ان اسقاط الحق بالشفعة قبل تسجيل العقد لا يتم الا بوثيقة خطية ذات
تاريخ صحيح يحتوي على بيان اسم المشتري والثمن ولا يعود تاريخها الى
اكثر من ستة اشهر قبل التسجيل (م 246 ملكية فقرة 2) وان الجهة المدعية
لم تنظم للمدعى عليه المميز وثيقة من هذا النوع وان القرائن التي يتذرع
بها المميز بهذا الصدد لا يؤخذ بها
2 - وان الاسقاط بعد التسجيل يكون صريحا او ضمنيا وان الجهة المدعية لم
تتنازل لا صراحة ولا ضمنا
3- ان سقوط الحق بالشفعة في مجلس الفقه ينجم عن تصرفات محددة وهي اذا
كان الشفيع وكيلا للبائع او شاهدا على العقد ووضع امضاءه بلا تحفظ ولا
شيء من ذلك في القضية الحاضرة, وان حضور احد الشفعاء (والد المميز) مجلس
العقد لا يسقطه من حق الشفعة طالما انه لم يكن وكيلا للبائع ولم يشهد
على العقد ويوقعه بلا تحفظ
وفضلا عن ذلك ان سقوط حقهم بالاخذ بالشفعة بموجب عقد 03/12/1986 الجاري
على 800 سهم في العقارين 1692 و1693 يؤدي لسقوط حقهم في الاخذ بالشفعة
بالنسبة الى الاسهم المشتراة بعد 15/04/1987 لان حق الشفعة لا يتجزأ
ولان سقوط حقهم بالنسبة للعقد الاول يؤدي الى اكتساب المشفوع منه صفه
الشريك ولا شفعة بين الشركاء
وحيث ان المادة 248 ملكية تنص على انه اذا لم يحصل التبليغ وفقا للمادة
247 منه فان الحق في طلب الشفعة يسقط بعد مضي سنة من تاريخ تسجيل العقد
في السجل العقاري
وحيث ان القرار المطعون فيه اثبت ان التسجيل حصل في 20/01/1988 واقيمت
الدعوى في 26 منه فتكون قد اقيمت ضمن مهلة السنة مما يجعل الادلاء
باقامتها خارج المهلة مردودا
- مفعول الطعن تمييزا بالحكم الابتدائي دون الاستئنافي لجهة قبوله شكلا
-
وحيث ان الطعن من ضمن هذا الفرع من السبب موجه بصراحة الى الحكم البدائي
في حين ان الطعن تمييزا يجب ان يوجه الى القرار الاستئنافي مما يجعل
الطعن الموجه خلافا للاصول مردودا شكلا
- مفعول عدم بيان النص القانوني المدلى بمخالفته لجهة قبول الاستدعاء التمييزي شكلا
-
وحيث ان الادلاء بتطبيق وتفسير القانون بشكل خاطىء
بصورة عامة دون تحديد نص معين يجعل السبب مردودا شكلا مع اقرار المحكمة
بان ممارسة حق الشفعة خلال مهلةالسنة من تاريخ التسجيل يجعل المشفوع منه
غالبا او دائما في وضع الخاسر حتى لو استجاب لطلب الشفعة فور تقديم
الدعوى بسبب اوضاع التضخم المالي السائدة حاليا في البلاد ولكن لا مفر
من تطبيق القانون طالما هو ساري المفعول (DURA LEX SED LEX)
- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال البت بأحد المطالب لجهة ادعاء التزوير
-
وحيث ان المحكمة الاستئنافية فصلت في موضوع طلب المميز التوقف
عن النظر في الدعوى لغاية فصل ادعائه بالتزوير على الوجه المبين في
السبب الاول ولم يكن مطلوبا منها الفصل في دعوى التزوير بالذات
وحيث ان الفرع الاول من السبب يكون بالتالي مردودا لمجافاته الواقع
- التعويض عن الضرر اللاحق بسبب اساءة استعمال الحق وتدني قيمة النقد الوطني
-
وحيث ان الحكم المستأنف قضى بتضمين المدعي عليه المميز خمسة
الاف ليرة لمصلحة المميز عليهم بدل عطل وضرر عن المحكمة لتعسفه في
استعمال حق الدفاع سندا للمادتين 11 و551 أم م وبتغريمه الفي ليرة
لبنانية ايراد للخزينة ولم يعلل الحكم البدائي ما قضى به تعليلا جديا
وحيث انه يقتضي فسخ الحكم الابتدائي لهذه الجهة ورؤية الدعوى انتقالا
وبالنظر الى موقف المدعى عليه المميز فيها الناجم عن اعتقاده بعدم نشوء
حق الشفعة للمميز عليهم على وجه قانوني نرى عدم تغريمه وعدم الحكم عليه
بالعطل والضرر عن المحاكمة
حيث ان هذه المحكمة تنظر في طلب نقض الاحكام في ضوء القوانين النافذة
بتاريخ صدور تلك الاحكام ولا يجوز قبول اية اسباب مستندة الى قوانين
لاحقة ما لم يقرر ذلك بنص تشريعي خاص